عاجل

عاجل

تصعيد في الغارات الجوية والعمليات لدفع مساعي السلام الأفغانية

تقرأ الآن:

تصعيد في الغارات الجوية والعمليات لدفع مساعي السلام الأفغانية

تصعيد في الغارات الجوية والعمليات لدفع مساعي السلام الأفغانية
@ Copyright :
(Reuters)
حجم النص Aa Aa

من جيمس ماكينزي وحميد شاليزي

كابول (رويترز) - يسلط مقتل أحد كبار القادة في حركة طالبان الأسبوع الماضي في غارة جوية أمريكية بجنوب أفغانستان الضوء على تصعيد في العمليات العسكرية وسط ضغوط لدفع الحركة التي تتزايد ثقتها بنفسها إلى القبول بإجراء محادثات لإنهاء الحرب الدائرة منذ 17 عاما.

gi

وفي الوقت الذي يبدأ فيه المبعوث الأمريكي الخاص زلماي خليل زاد جولة جديدة من الزيارات لأفغانستان ودول مجاورة هذا الأسبوع ويستأنف اجتماعاته مع ممثلين لحركة طالبان شهدت العمليات العسكرية تصعيدا حادا في مختلف أنحاء البلاد.

ويقول مسؤولون أفغان وأمريكيون إن الهدف هو تأسيس موقف من أقوى ما يمكن قبل بدء محادثات السلام المأمولة مع طالبان.

وقال خليل زاد لهيئة البث الإذاعي والتلفزيوني الأمريكية الأسبوع الماضي إنه يتعجل التوصل إلى اتفاق مع طالبان ويفضل أن يتم ذلك قبل انتخابات الرئاسة المقرر إجراؤها في 20 أبريل نيسان.

وفي حين تجنب المسؤولون الأمريكيون الحديث عن مواعيد محددة فقد أثارت الحاجة الجديدة للتعجل مخاوف بين كثيرين في الحكومة الأفغانية من سعي الولايات المتحدة لطريقة تخرج بها بسرعة من الحرب التي تعد أطول حروبها.

وقال مسؤول كبير بالحكومة الأفغانية على اتصال شبه يومي بالدبلوماسيين الأمريكيين المشاركين في عملية السلام "الولايات المتحدة تريد في المقام الأول انسحابا يحفظ ماء الوجه".

وقال كبير المفتشين العموميين بوزارة الدفاع للكونجرس في أحدث تقرير الشهر الماضي "لا يزال التقدم صوب السلام يرواغنا" في الوقت الذي تتزايد فيه الخسائر البشرية في صفوف المدنيين والعسكريين ويعيش فيه 65 في المئة فقط من السكان في مناطق تحت سيطرة الحكومة.

وفي العام الجاري اجتاحت قوات كبيرة من طالبان مدينة فراه الغربية ومدينة غزنة بوسط البلاد الأمر الذي عزز تقديرات بأن المتمردين الذين يقدر عددهم بنحو 60 ألفا يحققون انتصارات.

ولاستعادة الإمساك بزمام الأمور دفع الجنرال سكوت ميلر الذي وصل في سبتمبر ايلول ليتولى قيادة القوات الأمريكية في أفغانستان بالقوات الأفغانية للهجوم تدعمها قوات خاصة وضربات جوية أمريكية.

وأسفرت إحدى هذه الضربات عن مقتل عبد المنان حاكم الظل من حركة طالبان في إقليم هلمند يوم السبت.

وقال غفور أحمد جاويد المتحدث باسم وزارة الدفاع إن القوات الجوية الأفغانية شنت 161 غارة جوية في الأسبوعين الأخيرين ضمن العمليات التي قدر أنها أسفرت عن مقتل المئات من مقاتلي طالبان.

وقال "خسروا العديد من القادة وتكبدوا خسائر بشرية كبيرة وفقدوا مراكز تدريب ومراكز دعم اقتصادي بما في ذلك المخدرات".

وأضاف "عندما يصبحون تحت ضغط يدركون أنه لا يمكنهم الحصول على أي شيء بدون عملية السلام".

كذلك سلط مقتل اثنين من جنود القوات الأمريكية الخاصة وأحد رجال القوات الجوية الأمريكية في تفجير قنبلة قرب غزنة الأسبوع الماضي الضوء على الدور النشط المتزايد الذي يمارسه الأمريكيون.

وقال أحد سكان غزنة التي اجتاحتها حركة طالبان هذا العام في واحدة من أكبر عملياتها منذ سنوات ويدعي سميح الله "القتال الآن أكثر مما كان قبل بضعة أسابيع".

وأضاف "أشاهد الكثير من القوات الأمريكية والأفغانية في قريتي وكل يوم تتردد أصداء الانفجارات والنيران وأزيز طائرات الهليكوبتر".

* أخطار

قال الكولونيل ديف بتلر المتحدث باسم القوات الأمريكية في أفغانستان إن هذا النهج يرمي إلى تعزيز المساعي الدبلوماسية لبدء مفاوضات مع طالبان.

وأضاف "نحن نقترب من تسوية سياسية. وإذا أرادت طالبان مواصلة القتال فسنحارب ونضمن أن يشعروا بالضغط".

وقد أسقط الجيش الأمريكي من الذخائر في غاراته الجوية هذا العام ما يفوق ما أسقطه في أي من الأعوام السابقة منذ ذروة الوجود الأمريكي في 2011 سعيا لدعم الجيش الأفغاني الذي يعاني من خسائر يقول مسؤولون إنه لا يمكن أن يتحملها لفترة طويلة.

وحذر مسؤولون أفغان وغربيون من أن التعجل في سحب القوات الأمريكية البالغ عددها 14 ألف جندي في أفغانستان سيؤدي إلى انهيار القوات الأفغانية التي تمنى بنحو 600 قتيل في المتوسط كل شهر منذ عام 2015.

واستخدمت حركة طالبان نبرة فيها قدر متزايد من الثقة في بياناتها وأعلنت هذا الأسبوع أن الولايات المتحدة "شارفت على الهزيمة" وترفض الحركة التعامل مع الحكومة الأفغانية وتصفها بأنها "ألعوبة" لا شرعية لها.

غير أن ممثلين لحركة طالبان سلموا أيضا بإحراز بعض التقدم في المباحثات مع خليل زاد التي تركزت على انسحاب القوات الدولية وإطلاق سراح الأسرى ورفع القيود على سفر مسؤولي طالبان للخارج.

وقال مسؤول من طالبان شارك في محادثات في قطر لرويترز هذا الشهر "ثمة أسرار معينة في اجتماعنا معه لا نريد الكشف عنها لأن الولايات المتحدة تحاول الخروج من أفغانستان بأسرع ما يمكن".

وأكدت الرسالة التي بعث بها الرئيس دونالد ترامب مؤخرا لرئيس الوزراء الباكستاني عمران خان يحثه فيها على المساعدة في عملية السلام على أهمية هذا الموضوع في واشنطن.

غير أن المسؤولين الغربيين والأفغان يدركون تماما أن الرئيس ترامب متشكك منذ فترة طويلة في المهمة الأمريكية في أفغانستان وتطلب الأمر إقناعه بتدعيم القوات الأمريكية هناك في إطار الاستراتيجية الخاصة بجنوب آسيا التي أعلنت العام الماضي.

وبينما تمضي المناقشات يتندر الدبلوماسيون في كابول بالحديث عن "التغريدة المسلطة" على الدور الأمريكي في إشارة إلى ميل ترامب لإعلان قرارات مفاجئة عبر موقع تويتر.

وقال دبلوماسي غربي في كابول "ثمة إحساس حقيقي بأن من الضروري أن يظهر أن المسعى الدبلوماسي والعسكري يحقق نتائج قريبا جدا وإلا فإن البيت الابيض قد يفقد ببساطة صبره".

(رويترز)

يورونيوز تقدم أخبار عاجلة ومقالات من وكالة reuters تنشرها كخدمة لقرائها دون إجراء أي تعديل عليها. وذلك لمدة محددة