لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox
عاجل

هل يهدد غانتس عرش نتنياهو في الانتخابات الإسرائيلية القادمة؟

 محادثة
هل يهدد غانتس عرش نتنياهو في الانتخابات الإسرائيلية القادمة؟
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

"انضموا إليَّ وسننطلق على طريق جديد، لأننا بحاجة إلى شيء مختلف، وسنفعل شيئا مختلفا"، بهذه الكلمات افتتح رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلى السابق، الجنرال بينى غانتس حملة الانتخابية، معززاً بحزب جديد كان أنشأه تحت اسم "المناعة لإسرائيل" الهادف إلى "تعزيز الطابع اليهودي والديمقراطي لدولة إسرائيل".

الجنرال الإسرائيلي الذي قرر الدخول في معترك السياسة من بوابة الانتخابات العامة، لم يقدّم بعد للناخب الإسرائيلي سوى المؤهلات التي يحملها والإنجازات التي حققها في الميدان العسكري، حتى أنه لم يتقدم ببرنامج سياسي يبيّن من خلاله مواقفه السياسة والاجتماعية، وعلى الرغم من ذلك، فإن استطلاعات الرأي تشير إلى أن غانتس يحظى بقوة متوسطة تترواح ما بين 14 إلى 17 مقعداً منفرداً، وإذا ما تحالف مع حزب العمل أو حزب "بيش عتيد" بقيادة يائير لبيد، فحينها سيكون الحديث عن 24 إلى 27 مقعداً من أصل مجموع مقاعد الكنيست البالغ عددها 120 مقعداً.

وكان ئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو أعلن أواخر الشهر الماضي إجراء انتخابات مبكرة مطالبا الناخبين مباشرة بتفويض سياسي جديد، يمكن أن يساعده على التغلب على اتهامات محتملة في تحقيقات فساد. ولم يكن من المقرر إجراء انتخابات قبل نوفمبر تشرين الثاني 2019.

وأظهر الاستطلاع الذي نشرته صحيفة معاريف الإسرائيلية حينها احتمال فوز حزب ليكود، الذي ينتمي له نتنياهو بـ30 مقعدا من مقاعد الكنيست، وهو العدد نفسه الذي فاز به الحزب في الانتخابات السابقة في عام 2015، وأغلبية حاكمة لائتلاف يميني يقوده حزب ليكود، وأظهر الاستطلاع أن أقرب منافس هو حزب افتراضي يقوده بيني غانتس، الذي ينظر إليه على نطاق واسع باعتباره المرشح المحتمل لتيار يسار الوسط.

للمزيد في "يورونيوز":

سجّل عسكريٌ

وُلد الجنرال بنيامين غانتس في العام 1959،لأم من المجر ووالد من رومانيا وهما من مؤسسى مستوطنة "كفار أحيم" بمحيط قطاع غزة، ولمّا بلغ غانتس عامه العشرين انضمّ إلى لواء المظلين في الجيش الإسرائيلي، وكان ذلك في العام 1977، وبعدها بعامين تخرج من مدرسة تأهيل الضباط وأصبح قائد فصيلة وثم قائد سرية في لواء المظليين.

وفي العام 1989 تم تعيين غانتس قائداً لإحدى وحدات سلاح الجو الإسرائيلي، وفي العام 1994، أصبح قائداً للواء يهودا في الضفة الغربية، وبعدها بثلاث سنوات غادر إلى الولايات المتحدة حيث قضى فترة الدراسة الأكاديمية، وفي العام 1999 تم تعيينه قائداً لوحدة الارتباط مع جنوب لبنان، وفي العام الذي تلاه تم تعيين قائداً للضفة الغربية المحتلة

وفي العام 2002، عُيّن غانتس قائدًا للمنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي، ثم تولّى قيادة القوات البرية في الجيش الإسرائيلي، ثم ملحقًا عسكريًا لدى الولايات المتحدة.

وفي العام 2009 تولّى غانتس منصب نائب رئيس هيئة الأركان العامة، لمدّة عام قام خلاله بتطبيق خطة تيفين المتعددة السنوات بالإضافة إلى قيادة خطط أخرى في مجالات قوات الاحتياط والطاقة البشرية وميزانية الجش الإسرائيلي وغيرها من المجالات.

ويحمل درجة البكالوريوس في التاريخ من جامعة تل أبيب ودرجة الماجستير في العلوم السياسية من جامعة حيفا ودرجة ماجستير أخرى من جامعة الأمن القومي الأمريكية في الإدارة والموارد، وفي في شهر شباط/فبراير من العام 2011، تم تعيين بني غانتس رئيساً لهيئة أركان الجيش الإسرائيلي، قاد خلالها حربين ضد قطاع غزة في عامي 2012 و2014.

للمزيد أيضاً في "يورونيوز":

غانتس يشكل تهديدا لنتنياهو

في عددها الصادر في 28 كانون الأول/ديسمبر الماضي، وتحت عنوان "بيني غانتس يشكل تهديدا على سيطرة نتنياهو في الإنتخابات القادمة"، كتبت صحيفة "ذا تايمز أوف إسائيل" ما يلي: في مقابلة أجريت في عام 2016، بعد بضعة أشهر من تقاعده، قال غانتس عن التهديد النووي الإيراني: "أنا أرفض أن أكون هستيريا بشأن هذه المسألة"، وهذه الملاحظة تحدد توجه بيني غانتس بقدر ما نعرفه حتى الآن: ليس معتدلا، "أنا أعرف قوة إسرائيل. أعرف قدرات إسرائيل الدفاعية. أنا أعرف القدرات الهجومية لإسرائيل"، تابع "وأنا واثق تماما بأمننا".

وأضاف: "نحن جيش يستخدم القوة وليس العنف"، كما قال في مقابلة مع صحيفة هآرتس في عام 2012، في وقت مبكر من فترة رئاسته للأركان.

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية انتقد غانتس تحريض السلطة الفلسطينية ضد إسرائيل، وأكد على أن المصلحة الذاتية للسلطة الفلسطينية تكمن في صميم التنسيق الأمني ​لرام الله مع إسرائيل.

والجنرال غانتس، وفيما يتصل بنظرته إلى المنطقة يقول: "يجب أن نكون دائما جاهزين للحرب"، وأنه "في حين أننا لا ينبغي أن نتوقف أبدا عن الأمل في المستقبل، فيجب أن نكون واقعيين للغاية بشأن ما نواجهه. نحن بحاجة إلى أن نبقى أقوياء ومتحدين وأن لا نغفل أبداً عن التاريخ".

لعل في تلك المواقف التي عبّر عنها غانتس ثمة إضاءة لجوانب من القاعدة الفكرية التي يتكئ عليها برنامجه السياسي، وفي حال صدقت التوقعات بشأن الانتخابات الأسرائيلية القادمة، فإن غانتس سيهزّ عرش نتنياهو بقوة، لكن التوجه العام للحكومة الإسرائيلية، حسب التوقعات أيضاً، سيبقى يراوح مكانه داخل جادة اليمين.