عاجل

عاجل

بريطانيا: "العمّال" يطالب باستتفاء ثانٍ على "بريكست" وماي بصدد تأجيله

 محادثة
بريطانيا: "العمّال" يطالب باستتفاء ثانٍ على "بريكست" وماي بصدد تأجيله
حجم النص Aa Aa

ما أن أعلن حزب العمال البريطاني تأييده مطلب إجراء استفتاء ثانٍ على خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي حتى سرت أنباء في لندن تشير إلى أن رئيسة الوزراء تيريزا ماي ستقترح استبعاد الخروج دون اتفاق في محاولة منها لقطع الطريق على التوجه العمّالي، وأيضاً لتجنب تمرد من نواب البرلمان الذين يهددون بانتزاع السيطرة من الحكومة على عملية الانفصال.

فقد ذكرت صحيفة صن البريطانية إن ماي ستقترح رسميا على وزراء حكومتها اليوم الثلاثاء استبعاد الخروج من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق، مما يفتح المجال لتأجيل يمتد لأسابيع أو شهور بعد الموعد الرسمي المقرر للانفصال في التاسع والعشرين من شهر آذار/مارس المقبل.

وما أوردته الصحيفة البريطانية يتعارض مع ما كانت ذهبت إليه ماي يوم أمس في مدينة شرم الشيخ المصرية، حيث عقدت ماي مؤتمراً صحافياً عقب محادثاتها مع مسؤولين أوروبيين على هامش القمة العربية - الأوروبية ، وقالت إنه "لا يزال بإمكاننا تحقيق خروج باتفاق في 29 آذار/مارس، وهذا هو الاتجاه التي تنصب عليه كل طاقتي".

"العمّال" لإجراء استفتاءٍ ثان

وكان زعيم حزب العمال البريطاني جيرمي كوربين، أعلن أمس أن حزبه بصدد الدعوة لإجراء استفتاء جديد، بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، الأمر الذي من شأنه أن يعزز احتمال تنظيم استفتاء ثانٍ، في ضوء الجمود الذي تعاني منه محادثات بريكست قبل شهر من موعد المغادرة.

وقال زعيم حزب العمال، جيريمي كوربين، في بيان "نحن ملتزمون بطرح أو دعم تعديل لإجراء تصويت شعبي يمنع فرض بريكست المحافظين المؤذي على البلاد"، على الرغم من أن إجراء استفتاء جديد، على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، أمرٌ لا يزال يواجه عقبات، نظرا لأن الغالبية العظمى من أعضاء البرلمان المحافظين، ونوابا من حزب العمال، يعارضون الأمر.

في سياق متصل، قال كير ستارمر المتحدث باسم شؤون الخروج من الاتحاد الأوروبي في حزب العمال البريطاني المعارض اليوم الثلاثاء إن خطة رئيسة الوزراء تيريزا ماي للخروج من التكتل يجب أن يقترع عليها البريطانيون في استفتاء ثان إذا أقرها البرلمان.

وقال ستارمر لراديو هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) إن الاستفتاء الثاني سيكون بين البقاء في الاتحاد الأوروبي واختيار يتمثل في "خطة خروج ذات مصداقية" تنال تأييد البرلمان.

وأضاف "إذا مرت خطة رئيسة الوزراء يجب أن تخضع تلك الخطة، إذا وددتم، للاقتراع العام".

للمزيد في "يورونيوز":

تسويق أوهام

ومع اقتراب أزمة انفصال بريطانيا من نهايتها تقوم ماي بمحاولة أخيرة لإدخال تعديلات على اتفاق الخروج، وفي هذا السياق يقول وزير شؤون مجلس الوزراء ديفيد ليدينغتون: "لا أعتقد أن الرأي العام البريطاني يتقبل أوهاما عن اتفاقات بديلة سحرية ستخرج بصورة ما من خزانة في بروكسل".

ونقلت رويترز عن ليدينغتون قوله "هذا الاتفاق المطروح على الطاولة شهد عملية أخذ ورد صعبة من الجانبين".

وبعدما صوت البرلمان بأغلبية 432 عضوا مقابل 202 في شهر كانون الثاني/يناير الماضي برفض الاتفاق الذي أبرمته ماي مع التكتّل في أواخر شهر تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، حاولت رئيسة الوزراء استغلال التهديد من فوضى محتملة في حال الخروج دون اتفاق للحصول على تنازلات من التكتل.

الاتحاد الأوروبي يواجه مناورات ماي

الاتحاد الأوروبي، من جهته، وإداركاً منه للأزمة التي سيشكّلها خروج بريطانيا من التكتل دون اتفاق، ولمواجهة مناورات ماي، أكد على لسان رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك، أمس، أن تأجيل مغادرة بريطانيا الاتحاد الأوروبي إلى ما بعد 29 آذار/مارس سيكون حلاً "منطقياً"، موضحاً أنه ناقش على هامش أعمال القمة مع ماي الجوانب القانونية والإجرائية المتعلقة باحتمال التمديد.

وقال توسك في المؤتمر الصحافي الختامي لأول قمة للاتحاد الأوروبي والجامعة العربية: "أعتقد أنه بالنظر إلى الموقف الذي نجد أنفسنا فيه، فإن مهلة إضافية ستكون حلاً منطقياً".

واعتبر توسك أنه "من الواضح تماماً" بالنسبة له أنه لا توجد أغلبية في البرلمان البريطاني تؤيد الاتفاق الحالي، وبالتالي فسيكون هناك أحد احتمالين: "بريكست في حالة من الفوضى"، أو "التمديد"، مؤكداً حرص أعضاء التكتل جميعهم بذل الجهود من أجل تجاوز هذه الأزمة.

وقبل شهر على موعد مغادرة بريطانيا للتكتل، لا تزال غالبية الأمور المتعلقة بـ"بريكست" ضبابية وغير واضحة المعالم، غير أن الاحتمالات أو الخيارات أمام البريطانيين يبدو أنها ثابتة وتتمثل بـ: الخروج من دون اتفاق، أو تعديل الاتفاق القائم، أو تمديد الاتفاق، أو اجراء استفتاء ثان على خروج البلاد من التكتل الأوروبي.