عاجل

عاجل

ما هي أهم المكاسب التي حققتها المرأة في الوطن العربي خلال السنوات الماضية؟

 محادثة
ما هي أهم المكاسب التي حققتها المرأة في الوطن العربي خلال السنوات الماضية؟
@ Copyright :
Reuters/Susana Vera
حجم النص Aa Aa

خلال الاحتفال باليوم العالمي للمرأة يتمّ الحديث في غالب الأحيان عن المكاسب التي حققتها النساء في العالم عموما وفي الوطن العربي على وجه الخصوص، ففي سبيل تحقيق نوع من التوازن بين الرجال والنساء، وهو المطلب الذي تنادي به الجمعيات النسوية والمنظمات الحقوقية، سجلت عدة دول في الوطن العربي نوعا من الاهتمام بالمرأة من خلال بعض التغييرات الهيكلية التي تضمن مكانة أفضل للمرأة في المجتمع.

وتناضل النساء في الوطن العربي من المحيط إلى الخليج لتحقيق المزيد من المكاسب التي يصفها البعض بأنها مكاسب شكلية ومثالية وجاءت فقط لخدمة حكومات أو أنظمة معينة، وهو ما يعني أنّ التقدم الذي أحرزته النساء في بعض الدول ليس إلاّ محاكاة لنماذج أجنبية لا تمت للمرأة وللمجتمع العربي وعاداته وأعرافه بأية صلة.

دور أفضل للمرأة في دول المغرب العربي

اعتمدت عدة دول في المغرب العربي قوانين جديدة لحماية النساء والمحافظة على حقوقهن، مما عبّد الطريق أمام المرأة للمضي قدما وتحقيق المزيد من المكاسب.

ففي الجزائر تمّ اعتماد إصلاحات تشريعية في مجال قانون الأسرة من خلال اعتماد قانون يكفل استقلالية الزوجة من الناحية المالية كوسيلة قانونية لوضع حد للخلافات الزوجية، وهو ما يمثل ضمانا للنساء من الاستغلال المادي وتشجيعا لتطبيق مبدأ المساواة والتوازن بين الرجل والمرأة في العديد من المجالات.

وبالإضافة إلى تعيين المزيد من النساء في الوزارات وفي سلك القضاء، واصلت السلطات الجزائرية تعيين العديد من النساء في منصب والي الولاية، وهي وظيفة كانت في السنوات الماضية حكرا على الرجال.

أما في المغرب، فقد تمّ تبني القانون الخاص بمكافحة العنف ضد المرأة، وهو القانون الذي أكدت وزيرة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية في المغرب بسيمة الحقاوي بأنه ينص على "اعتبار العنف ضد المرأة، بسبب جنسها، سبباً من أسباب التشديد في العقوبات على الجاني"، وهو ما يمثل بعدا أساسيا في هذا القانون.

وضع المرأة في تونس يشهد تقدما ملحوظا، فقد صدّق مجلس الوزراء في تونس على مسودة قانون الأحوال الشخصية الذي يتضمن أحكاما بالمساواة في الميراث بين الرجل والمرأة، ومن المقرر أن يعرض المشروع على البرلمان للمصادقة عليه.

كما ألغت تونس كل التشريعات التي كانت تمنع زواج التونسية المسلمة من غير المسلم، وهو ما يمثل سابقة في الوطن العربي.

للمزيد:

نساء تونس يتظاهرن للمطالبة بالمساواة في الميراث

تونسيات يتظاهرن احتجاجا على اقتراح السبسي حول المساواة بالميراث

ماذا حققت المرأة في مصر

تشير وسائل الإعلام إلى أنّ المرأة المصرية في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي حققت العديد من المكاسب خاصة وأن الرئيس المصري جعل منذ وصوله إلى الحكم من العام 2017 عاما للمرأة المصرية، وهو ما تجلى بوضوح في زيادة نسبة التمثيل النسوي في السلطة التنفيذية والتشريعية والقضائية، فمنذ سنة تمكنت ثماني سيدات في مصر من حمل حقائب وزارية، كما تعيين نساء في منصب محافظ ونائب محافظ، إضافة إلى تعيين 77 قاضية، إضافة إلى تعيين سيدة في منصب أول مساعدة لوزير العدل.

كما بلغت نسبة التمثيل البرلماني بمصر في صفوف النساء 15 في المائة من إجمالي عدد مقاعد البرلمان، وهي نسبة مرشحة للارتفاع في حال إقرار التعديلات الدستورية التي تمّ اقتراحها من قبل بعض البرلمانيين.

مكاسب ملموسة للخليجيات

في السعودية، أصبح للنساء الحق منذ بداية صيف العام الماضي في قيادة السيارة لأول مرة في تاريخ البلاد بعد قرار رفع الحظر عن قيادتهن للسيارات، وذلك في إطار الإصلاحات التي اعتمدها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وهو ما اعتبر سابقة في المملكة العربية السعودية حيث لا تزال النساء يخضعن لسيطرة نظام وصاية الرجل على المرأة.

وقامت المملكة العربية السعودية بتعيين الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان سفيرة للمملكة العربية في واشنطن، لتصبح أول امرأة سعودية تشغل هذا المنصب، خلفاً للأمير خالد بن سلمان، كما عُيّنت وئام الدخيل كأول مذيعة سعودية تقدم الأخبار على القناة الأولى السعودية.

وحسب وسائل إعلام إماراتية، فقد أقرت دولة الإمارات برفع نسبة تمثيل المرأة في المجلس الوطني الاتحادي إلى 50 في المائة، وهو ما اعتبره البعض قرارا جريئا واحد أهم الأهداف التي تسعى دولة الإمارات إلى تحقيقها لتعزيز المساواة بين الرجال والنساء في صنع القرار وبناء الديمقراطية.

البحرين تسير على خطى ثابتة في مجال تعزيز مكاسب المرأة، فقد أصبحت النائب في مجلس النواب فوزية زينل، أول امرأة خليجية تترأس برلمان بلدها، بعد فوزها بالمنصب بغالبية الأصوات، إثر الانتخابات التشريعية التي شهدتها البحرين مؤخرا، وهو ما يؤكد رغبة دول الخليج في إشراك المرأة في العمل السياسي إلى جانب الرجل. وسبق وأن ترأست الإماراتية أمل القبيسي هذا المنصب عام 2015 والسورية هدية عباس في العام 2016.