عاجل

عاجل

وزير جزائري يوبخ قضاة يرفضون الإشراف على الانتخابات

وزير جزائري يوبخ قضاة يرفضون الإشراف على الانتخابات
متظاهرة تحتج ضد الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة في الجزائر العاصمة يوم الأحد. تصوير: زهرة بنسمرة - رويترز -
@ Copyright :
(Reuters)
حجم النص Aa Aa

من لمين شيخي

الجزائر (رويترز) - قال أكثر من ألف قاض جزائري إنهم سيرفضون الإشراف على الانتخابات الرئاسية في البلاد المقررة الشهر المقبل إذا شارك فيها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، في تحد قوبل برد حاد من وزير العدل الذي قال إن القضاء يجب أن يتحلى بالحياد.

وعبر القضاة في بيان عن دعمهم للاحتجاجات المعارضة لبوتفليقة التي دخلت أسبوعها الثالث بالإعلان عن تشكيل اتحاد جديد باسم نادي القضاة "لاسترداد قیم القانون المسلوبة والمنتهكة على كل المستویات".

وعاد بوتفليقة إلى الجزائر يوم الأحد بعد أن خضع للعلاج في سويسرا.

وقال القضاة في البيان "نعلن عن نیتنا الامتناع عن تأطیر أو الإشراف على العملیة الانتخابیة حال الإصرار علیها بما یخالف إرادة الشعب الجزائري الذي هو مصدر السلطة لوحده".

وأضافوا "ندعو قضاة الجمهورية الشرفاء إلى الالتحاق بمسعانا... لنعلن أننا من الشعب".

وقال وزير العدل الجزائري الطيب لوح وهو من الدائرة المقربة من بوتفليقة، إن على القضاة البقاء على الحياد.

وأضاف أنه يجب أن يتحلى القضاء بالاستقلالية والنزاهة مهما كانت الظروف.

ويخوض بوتفليقة (82 عاما) أصعب معركة في حكمه المستمر منذ 20 عاما بعدما برز كأقوى رئيس في الجزائر خلال الثلاثين عاما الماضية.

وفي انتكاسة أخرى للرئيس المخضرم الذي يعتزم خوض انتخابات أبريل نيسان حث المجلس الوطني للأئمة في الجزائر وزير الشؤون الدينية يوم الاثنين على الكف عن الضغط عليهم لتوجيه خطب تؤيد الحكومة.

وقال الإمام جمال غول رئيس المجلس، وهو هيئة مستقلة، للصحفيين إنهم يريدون من المسؤولين تركهم يقومون بعملهم دون تدخل.

ويتظاهر عشرات الآلاف من الجزائريين من مختلف الطبقات الاجتماعية ضد قرار بوتفليقة خوض الانتخابات المقررة في أبريل نيسان رافضين النظام السياسي الذي يعاني من الجمود وسيطرة المحاربين القدامى منذ استقلال الجزائر عن فرنسا عام 1962.

وقال مولود محمد (29 عاما) وهو صيدلي لرويترز "بوتفليقة عاد ونحن أوصلنا الرسالة وننتظر ردا.. ننتظر ردا الآن".

وفي الجزائر العاصمة نظم عشرات من أعضاء الاتحاد العام للعمال الجزائريين احتجاجا خارج مقر الاتحاد مطالبين زعيمه عبد المجيد سيدي سعيد حليف بوتفليقة بالاستقالة.

* لا بديل واضح

وندر ظهور الرئيس المخضرم في مناسبات عامة منذ إصابته بجلطة دماغية في 2013. وظهر بوتفليقة في أبريل نيسان الماضي في مدينة الجزائر على كرسي متحرك.

وكثير من الشباب الجزائري عاطل عن العمل وغاضب من البطالة والفساد ويشكو من أن قادته ما زالوا يرتكنون على الانتصار على فرنسا بدلا من تحسين مستويات المعيشة من أجل المستقبل.

وفي أوضح مؤشر حتى الآن على تعاطف قادة الجيش مع المحتجين نقل التلفزيون الرسمي عن رئيس أركان الجيش الفريق قايد صالح قوله يوم الأحد إن "الجيش الجزائري والشعب لديهما رؤية موحدة للمستقبل" ولم يشر للاحتجاجات.

وقالت قناة النهار إن حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم دعا قبل ساعات من وصول بوتفليقة جميع الأطراف إلى العمل معا لإنهاء الأزمة وتعزيز المصالحة الوطنية. لكن بعض أعضائه استقالوا وساندوا الاحتجاجات.

وحتى إذا اضطر بوتفليقة للتنحي فليس هناك بديل واضح مما يثير احتمالا قويا بأن النخبة الحاكمة التي يهيمن عليها قدامى المحاربين في حرب الاستقلال ضد فرنسا وحلفائها ستبقى في السلطة.

ولسنوات عديدة ترددت شائعات حول الخلفاء المحتملين ولكن لم يبرز أي أحد يتمتع بمصداقية ويحظى بتأييد الجيش والنخبة الحاكمة ولا يقل عمره عن 70 عاما.

وتأتي الاحتجاجات بعد أربع سنوات من تشديد بوتفليقة لقبضته على السلطة بإقالة رئيس المخابرات العسكرية محمد مدين وهو منافس اعتبره الجزائريون ذات يوم "صانع الملوك" في خطوة توقع كثيرون أن تمهد الطريق لتنحي بوتفليقة لصالح أحد حلفائه.

كانت إقالة بوتفليقة لمدين ذروة صراع لفرض سلطاته على المخابرات العسكرية التي كانت لاعبا رئيسيا في الحرب الأهلية في التسعينيات، وجعل الرئاسة المركز الحقيقي للسلطة الوطنية.

(رويترز)

يورونيوز تقدم أخبار عاجلة ومقالات من وكالة reuters تنشرها كخدمة لقرائها دون إجراء أي تعديل عليها. وذلك لمدة محددة