عاجل

عاجل

البرلمان البريطاني يصوّت اليوم على تمديد "بريكست" وتوقعاتٌ بتمرير المقترح

 محادثة
البرلمان البريطاني يصوّت اليوم على تمديد "بريكست" وتوقعاتٌ بتمرير المقترح
حجم النص Aa Aa

يصوِّتُ أعضاءُ مجلس العموم البريطاني اليوم الخميس على تمديدٍ محتمل لموعد خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي والمقرر في التاسع والعشرين من الشهر الجاري، وذلك يوم واحدٍ على رفض المشرّعين الخروج من الاتحاد دون اتفاق في أي حال من الأحوال.

وفي حال لم يوافق البرلمان على اتفاق بحلول 20 من مارس آذار، سيكون من المستبعد أن يوافق الاتحاد الأوروبي على أي تمديد خلال قمته التي يعقدها في 21 و22 من الشهر الجاري دون مبرر محدد لفعل ذلك، وهذا حسب ما تؤكده الحكومة.

وكان مجلس العموم صوّت مساء أمس بأغلبية 312 مقابل 308 لصالح تعديل طرحته مجموعة من المشرعين يطالب الحكومة باستبعاد الخروج دون اتفاق، وجاء ذلك بعد أقل من 24 ساعة (الثلاثاء) على رفض البرلمان للاتفاق الذي توصّلت إليه رئيسة الوزراء تيريزا ماي مع التكتل الأوروبي.

وبعد تصويت يوم أمس على رفض الخروج من دون اتفاق، فإن الخيارات المطروحة الآن أمام البرلمان هي تأجيل موعد المغادرة المقرر في 29 من مارس آذار والمنصوص عليه في القانون، أو إجراء انتخابات مبكرة، أو محاولة تيريزا ماي تمرير اتفاقها لمرة ثالثة في البرلمان، وهناك خيار أخير يتمثل بإجرلاء استفتاء آخر على الخروج من الاتحاد الأوروبي.

ويبدو أن حزب العمّال المعارض قد استبق جلسة اليوم بالبرلمان، بمواربة الباب اتجاه موضوع التمديد، وجاء ذلك على لسان المتحدث المعني بالشؤون المالية في الحزب جون مكدونل الذي قال: إن حزبه سيدعم تمديدا محدودا لموعد الخروج من الاتحاد الأوروبي إلى ما بعد 29 مارس آذار الجاري بهدف التوصل لحل توافقي يمكن أن يدعمه أعضاء مجلس العموم.

وأوضح مكدونل لشبكة سكاي نيوز اليوم بالقول: "سنطرح تعديلا لضمان أن يدرس البرلمان التمديد. ليس من الضروري أن يكون تمديدا طويلا"، واستطرد قائلاً: "سندعم تمديدا محدودا اليوم".

كلامُ المسؤول العمّالي، جاء بعد تصريح لرئيس البرلمان جون بيركو الذي قال إن الحكومة ستقترح السعي لتأجيل الخروج من الاتحاد الأوروبي حتى 30 حزيران/يونيو إذا أقر البرلمان اتفاقا للخروج بحلول 20 من آذار/مارس.

وأوضح بيركو إنه إذا تم إقرار الاتفاق بحلول 20 من مارس آذار "فسوف تسعى الحكومة للاتفاق مع الاتحاد الأوروبي على تمديد استثنائي... لفترة تنتهي في 30 يونيو (حزيران) 2019 من أجل إقرار التشريع اللازم للخروج من الاتحاد الأوروبي".

للمزيد في "يورونيوز":

ولا يُعدُّ التمديد بالنسبة لرئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي هو الخيار الأمثل، فقد قالت الثلاثاء الماضي: إن السعي لتمديد المدى الزمني للتفاوض بشأن انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي سيجعل التحكم في هذه العملية تحت سيطرة الاتحاد.

وقالت ماي أمام البرلمان بشأن التأجيل المحتمل "لن يغير النقاش أو المسائل التي تحتاج إلى تسوية، بل سيكون مجرد تسليم (لدفة) السيطرة للاتحاد الأوروبي".

وأضافت "سيقررون المدى الزمني المتاح، بمعنى أننا قد لا نحصل على ما نطلبه. قد يكون بإمكانهم أيضا فرض شروط بشأن هذا التمديد. هذا ربما يعني التحرك نحو الخروج من الاتحاد الأوروبي بصورة لا تفي بتوقعات الذين صوتوا من أجله أو حتى التحرك نحو إجراء استفتاء ثان".

على ضوء التوقعات بأن يصار إلى التصويت لصالح التمديد اليوم، فقد بدأت بعض الدول تصدّر مواقف إيجابية اتجاه هذا الاحتمال، وفي هذا السياق، قال جوليلمو بيكي وزير الدولة بوزارة الخارجية الإيطالية إن بلاده ستقبل تمديد العمل بالمادة 50 فيما يتعلق بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي إذا طلبت لندن ذلك.

وأضاف بيكي، الذي ينتمي لحزب الرابطة الحاكم، على تويتر أن إيطاليا "ستدعم رغبة الشعب البريطاني" إذا صوت برلمان بريطانيا لصالح تأجيل الخروج من الاتحاد الأوروبي أو إذا قرر الخروج من التكتل دون أي اتفاق.

وكما أن التمديد ليس الخيار الأمثل لماي، فإنه كذلك ليس الخيار الأمثل للاتحاد الأوروبي والذي قال أحد زعمائه مطلع الأسبوع: "زادت ماي من حدة المأزق الذي هي فيه ... نريد حقا أن ننتهي من الأمر الآن. لا تقدم يتحقق وبالتالي حتى التمديد لن يشكل على الأرجح انفراجة للأزمة. ليس لدينا قدر كبير من الصبر أو مبادرات طيبة أخرى ممكنة من جانبنا".