عاجل

عاجل

على الرغم من هزيمته في الباغوز.. خطر داعش لا يزال قائماً

 محادثة
صورة أرشيفية لأحد جنود تنظيم داعش بمدينة الرقة السورية
صورة أرشيفية لأحد جنود تنظيم داعش بمدينة الرقة السورية -
حقوق النشر
رويترز
حجم النص Aa Aa

احتفت سلطات عدة دول كبرى على رأسها الولايات المتحدة الأمريكية بتحرير قوات سوريا الديمقراطية لآخر جيب من جيوب تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في الباغوز السبت الماضي بعد حصار مدعوم بغطاء جوي أمريكي استمر لعدة أسابيع.

معركة الباغوز أنهت أي سيطرة لداعش على الأرض بعدما وصلت مساحة خلافتها إلى أكثر من 34 ألف متر مربع في سوريا والعراق في أوّج صعود التنظيم عام 2014.

وحذر الجنرال الأمريكي جوزيف فوتيل، قائد القوات المركزية لمحاربة داعش في سوريا، من أن تراجع جنود داعش الحالي بعد ما هو إلا "خطوة محسوبة" للحفاظ على حياتهم وسلامة عائلاتهم وما يمتلكون من قوة قد تساعدهم على التجمع مرة أخرى.

محاربون هاربون

ويقدر محللون عدد مقاتلي داعش الهاربين بمساحات واسعة في سوريا والعراق بحوالي 14000 مقاتل لا يعرف أحد مواقعهم ومنهم من انصهر تماماً في مجتمعات البلدين منتظراً للحظة يمكنه فيها التجمع وشن هجمات مرة أخرى.

كذلك هناك المقاتلين ممن انضموا للتنظيم من دول أوروبية وغربية في ظل تقارير تؤكد عودة ما لا يقل عن 1200 مقاتل إلى أوروبا مما يشكل إمكانية قيامهم بالعمل على تخطيط وتنفيذ هجمات بتلك الدول.

وطلبت قيادات داعش من مناصريها الأجانب عدم الانضمام لصفوف التنظيم في سوريا والعراق بدءاً من 2015 حين بدء التنظيم يفقد مناطق سيطرته في الموصل العراقية وأكد على أهمية بقائهم لشن هجمات على أهداف خارجية أخرى وهو ما وسع رقعة نشاط التنظيم.

وظهرت جماعات بايعت التنظيم عن بعد بكل من الفلبين وأفغانستان وشبة جزيرة سيناء وليبيا وغرب أفريقيا وهي تنظيمات لا زالت تعمل بشكل لا مركزي حتى الآن مما يزيد من خطر بقاء داعش ولو بعيداً عما عُرف بأرض الخلافة.

إمكانيات مادية

وأشار تقرير للأمم المتحدة إلى تمكن التنظيم من جمع والاستيلاء على ثروة تقدر بين 50 إلى 300 مليون دولار أمريكي ما زالت مخبأة في سوريا والعراق بالإضافة لجزء تم تهريبه إلى خارج البلدين حيث تم استثماره في عدد من المشاريع المتنوعة.

ويشير ذلك إلى استمرار القدرة المالية للتنظيم في تمويل عمليات مستقبلية وخاصة مع تكيفه على العمل بشكل لا مركزي حتى أنه شن عدة هجمات مؤخراً داخل سوريا في نفس الوقت الذي عانى فيه من هزائم بآخر مناطق سيطرته.

بقاء المُسبِب

وفي ظل وضع أمني غير مستقر بكل من سوريا والعراق، ودمار عشرات القرى والمدن خلال الحرب الأهلية السورية وأثناء القتال ضد داعش مما أدى لتشريد مئات الآلاف وخلق أوضاع اقتصادية مزرية، تبقى المُسببات الأصلية التي سمحت للتنظيم بالظهور والازدهار.

كذلك يعيش العالم فترة تشهد صعوداً ملحوظاً لسياسات يمينية متطرفة في عدد من الدول الغربية والأوروبية وهو ما يدعم الشعور بالاضطهاد لدى المسلمين بتلك الدول مما يزيد من سهولة تجنيدهم بصفوف التنظيم حتى ولو بشكل طوعي أحادي.

قد يكون التنظيم هُزم على الأرض ولكن أيديولوجيته وقدارته وقدرته على تجنيد المقاتلين لا زالت مستمرة وهو ما يؤكد أن معركة الباغوز ما هي إلا مجرد مرحلة من مراحل القضاء الكامل على داعش.

إقرأ أيضاً: