عاجل

عاجل

ماي تلتقي كوربين وآمالها معلقة على "بريكست" بحلول 22 أيار

 محادثة
ماي تلتقي كوربين وآمالها معلقة على "بريكست" بحلول 22 أيار
حجم النص Aa Aa

قال متحدث باسم مكتب رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي إنها أجرت محادثات بناءة مع زعيم حزب العمال المعارض جيريمي كوربين اليوم الأربعاء بشأن كيفية كسر الجمود الذي يعتري خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وإن كلا منهما أظهر مرونة.

وقال المتحدث عقب الاجتماع "محادثات اليوم كانت بناءة حيث أبدى الجانبان مرونة والتزاما بإنهاء حالة عدم اليقين التي تكتنف الخروج من الاتحاد الأوروبي في الوقت الحالي".

وأضاف "لقد اتفقنا على برنامج عمل لضمان تحقيق ما يصبو إليه الشعب وحماية الوظائف والأمن".

وكانت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي قد استبقت لقاءها مع زعيم حزب العمال المعارض جيريمي كوربين بعد ظهر اليوم الأربعاء بتصريح قالت فيه: إن تريد أن تتمكن بريطانيا من الخروج من الاتحاد الأوروبي يوم 22 أيار/مايو في إطار اتفاق.

وكانت ماي اتفقت مع زعماء الاتحاد الأوروبي على تأجيل انفصال المملكة المتحدة حتى يوم 22 أيار/أيار المقبل إذا وافق البرلمان على اتفاقها للخروج من التكتل بحلول يوم 12 نيسان/أبريل، لكن نواب البرلمان رفضوا الاتفاق لثالث مرة.

وقالت ماي للبرلمان "ما أريد أن أراه الآن هو أن نتمكن من إيجاد وضع يمكن من خلاله الحصول على دعم هذا المجلس (مجلس العموم) لاتفاق الانسحاب واتفاق يتيح لنا الخروج بحلول 22 مايو".

وقبيل محادثاتها مع كوربين يوم الأربعاء قالت ماي إنهما متفقان في عدة نقاط، وقالت في مداخلات أمام النوّاب: "هناك بالفعل عدد من النقاط نتفق بشأنها فيما يتصل بالخروج من الاتحاد.. ما نسعى له الآن هو إيجاد طريقة للمضي قدما تضمن دعم هذا المجلس وتنفيذ الانفصال".

وأشارت إلى الرغبة في حماية الوظائف والانفصال عن الاتحاد باتفاق وإنهاء مبدأ حرية الانتقال كنقاط تتفق عليها مع كوربين.

من جانب آخر نقلت صحيفة "إيفنينج ستاندرد" عن كوربين قوله إنه يريد أن يصبح أي اتفاق يتوصل له مع ماي بشأن الخروج من الاتحاد قانونا بحيث لا يمكن لمن يخلفها أن يغيره.

وقال كوربين للصحيفة: "تعهدت تيريزا ماي لحزبها بأنها ستتنحى كرئيسة للوزراء فور التوصل لاتفاق. لذلك ومع احترامي لكلمتها يتعين أن يصبح أي اتفاق معها قانونا بحيث يكون مضمونا لهذا البرلمان".

استقالة وزير المحافظين

وكان وزير المحافظين في بريطانيا نايجل آدمز استقال صباح اليوم من منصبه احتجاجاً على قرار تيريزا ماي الاجتماع مع كوربين، واعتبر الوزير آدمز أن قرار ماي اللقاء بكوربين "خطأ جسيم" وأن المملكة المتحدة سينتهي بها الأمر في "اتحاد جمركي" مع التكتّل الأوروبي.

الوزير آدمز وفي سياق تعليقه على اللقاء المشار إليه، أعرب عن قناعته بأن إجراء استفتاء ثان بات أمراً مطروحاً على أجندة العمل السياسي في البلاد، وفق ما ذكرت صحيفة "الإندبندنت" البريطانية التي أضافت أن آدمز هو أول وزير يستقيل بعد اعتزام ماي لقاء كوربين، مؤكدة وجود ردود فعل منددة في أوساط المحافظين اتجاه خطوة ماي.

وذكرت الصحيفة أن جاكوب ريس موغ وهو رئيس مجموعة ذات نفوذ من المشرعين البريطانيين المؤيدين للانسحاب من الاتحاد الأوروبي، اتهم ماي بالسعي للتعاون مع "الماركسي المعروف" في إشارة إلى كوربين، في حين قال وزير الخارجية البريطاني السابق، بوريس جونسون: إنه يشعر بخيبة أمل لأن ماي "قررت تكليف جيرمي كوربين بتولي بالمعالجة النهائية لملف بيركست".

وكان ثلاثة من أعضاء حكومة ماي، قدموا استقالتهم من مناصبهم قبل أقل من أسبوعين احتجاجا على طريقة إدارتها لملف خروج المملكة من الاتحاد الأوروبي، والأعضاء هم: ريتشارد هارينغتون سكرتير الدولة لشؤون الصناعة وآليستر بورت، سكرتير الدولة لشؤون الخارجية، وستيف براين، سكرتير الدولة لشؤون الصحة.

محاولة لكسر الجمود القائم

اجتماع ماي مع كوربين يأتي بعد رفض البرلمان لاتفاقها للانسحاب من التكتّل ثلاث مرات وانقسام حزبها المحافظين حول الأمر، ويأتي في أعقاب اجتماع موٍسّع عقدته ماي أمس الثلاثاء مع وزرائها، في محاولة لإيجاد مخرج لأزمة خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي.

وأكدت ماي أمس الثلاثاء إنها ستتواصل مع كوربين في محاولة لكسر الجمود القائم، وقالت: إنها ستسعى لتأجيل موعد الخروج مرة أخرى بهدف التوصل إلى اتفاق بشأن العملية مع كوربين، وهي محاولة أخيرة لكسر الجمود حول عملية الخروج التي أغضبت الكثيرين في حزبها.

وكان من المفترض أن تخرج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يوم الجمعة الماضي، لكن بعد مرور ثلاث سنوات على تأييد البريطانيين لانسحاب البلاد من الاتحاد في استفتاء ما زال من غير الواضح كيف ومتى بل وما إذا كان هذا سيحدث.

في هذه الأثناء أعلن وزير الخارجية الإيرلندي سيمون كوفيني أن بلاده ستدعم مطلباً بريطانياً لتمديد "بريكست" لمدّة قصيرة، وقال في تصريح للقناة التلفزيونية المحلية، "سوف يبحثون (خلال القمّة الأوروبية المقررة في العاشر من الشهر الجاري) بشأن تمديد قصير الأسبوع المقبل، وأعتقد أن إيرلندا ستدعم ذلك".

لا شروط مسبقة ولا شيكّات على بياض

وقال ستيفن باركلي وزير شؤون الخروج من الاتحاد الأوروبي في بريطانيا إن ماي لن تضع شروطا مسبقة عندما تبدأ محادثاتها مع كوربين.

وأضاف قائلا لهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) "نحن لا نضع شروطا مسبقة، لكن هذا أيضا ليس شيكا على بياض".

وقال روبين ووكر وزير الدولة البريطاني لشؤون الخروج من الاتحاد لشبكة سكاي نيوز "ما نحتاج إلى التفكير فيه حاليا هو هل هناك طريق متفق عليه للمضي قدما يمكنهما سلوكه للوفاء بوعودهما".

للمزيد في "يورونيوز":

البحث عن أرضية مشتركة

وعلى الجانب الآخر، قالت النائب البارزة في حزب العمال ريبيكا لونج بيلي اليوم الأربعاء إن حزبها لن يستبعد أي موضوعات خلال المحادثات بين كوربين وماي.

وقالت لونج بيلي وهي المتحدثة باسم الحزب للشؤون الاقتصادية "يجب أن نجد أرضية مشتركة الآن ويجب أن نجدها بسرعة كبيرة جدا جدا، ولهذا السبب كان جيريمي شديد الوضوح إزاء عدم وضع أي قيود وإزاء إبداء عقلية متفتحة جدا".

بن برادشو: اللقاء فخٌ مصمم لتمرير اتفاق ماي

لكن زميلها النائب بن برادشو قال إن عرض ماي لإجراء محادثات مع كوربين فخ، وكتب على حسابه في "تويتر": "اعتقدت للحظات الليلة الماضية أن عرض ماي قد يكون خالصا".

وأضاف بن برادشو: "بعد سماع باركلي علي (بي.بي.سي) بات من الواضح أنه فخ مصمم لتمرير اتفاق ماي المروع من خلاله، ويمكن للبعض الوقوع فيه، لكن يتعين على حزب العمال ألا يقع فيه".

نائب محافظ يشيد باللقاء وآخر يطالب ماي بالاستقالة

وقال أوليفر ليتوين النائب في حزب المحافظين الذي تقوده ماي إن كوربين شخص يمكن الوثوق فيه للعمل مع رئيسة الوزراء بشأن الخروج من الاتحاد الأوروبي.

وقال ليتوين الذي كان وراء سلسلة من التصويتات على بدائل لاتفاق الخروج الذي أعدته ماي، لإذاعة (بي.بي.سي) "أعتقد أنه شخص يمكننا العمل معه".

وأضاف "إذا تمكنا من إيجاد أرضية مشتركة بطريقة تفي بنتائج الاستفتاء وتحافظ على الوظائف والأمن وتحافظ على الاتحاد، فسيكون أمامنا طريق للمضي قدما، وعندما ننظر إليه مستقبلا سنكون فخورين بالمضي فيه".

من جهة أخرى دعا نائب محافظ مؤيد للخروج من الاتحا، دعاد ماي إلى الاستقالة فورا.

وقال آندرو بريدجن لشبكة سكاي نيوز اليوم الأربعاء "هي تحتاج إلى النظر مليا في المرآة، ومن أجل صالح بلدنا وديمقراطيتنا وحزب المحافظين ينبغي أن ترحل الآن".