عاجل

عاجل

قضاة المحكمة الجنائية يرفضون فتح تحقيق بشأن أفغانستان بعد عراقيل أمريكية

قضاة المحكمة الجنائية يرفضون فتح تحقيق بشأن أفغانستان بعد عراقيل أمريكية
فاتو بنسودا المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية تحضر محاكمة أحد أمراء الحرب في الكونجو الديمقراطية في مقر المحكمة في لاهاي بهولندا يوم 28 أغسطس آب 2018. صورة لرويترز من ممثل وكالات أنباء. -
حقوق النشر
(Reuters)
حجم النص Aa Aa

من توبي سترلينج وستيفاني فان دن بيرج

أمستردام (رويترز) - بعد أيام من قرار الولايات المتحدة إلغاء تأشيرة دخول فاتو بنسودا المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، رفض قضاة المحكمة يوم الجمعة طلبا لبنسودا بفتح تحقيق بشأن جرائم حرب محتملة أثناء الصراع في أفغانستان وأشاروا إلى نقص الأدلة وضعف احتمالات تعاون الحكومة الأفغانية.

وأثار القرار، الذي قد تستأنفه بنسودا، غضب جماعات حقوق الإنسان، ويعني أن حركة طالبان والحكومة الأفغانية والولايات المتحدة لن تواجه أي تحقيق أمام المحكمة بشأن جرائم مزعومة تعود معظمها لعامي 2003 و2004.

ووصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القرار بأنه "انتصار دولي كبير"، وندد بالمحكمة "لما لها من سلطات واسعة وغير قابلة للمحاسبة" وأيضا لما يعتبره تهديدا للسيادة الأمريكية.

وقال ترامب إن "أي محاولة لمقاضاة أفراد أمريكيين أو إسرائيليين أو حلفاء ستواجه برد سريع وقوي".

ووصف مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون الذي يتخذ موقفا متشددا من المحكمة القرار بأنه "تبرئة" لسياسة أمريكية صارمة ضد المحكمة و"هزيمة موجعة" للادعاء.

وأبلغ الصحفيين أنه حتى قضيتي الرئيس السوداني عمر البشير والرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الذي ترغب واشنطن في تنحيته، ينبغي مباشرتهما تحت الولاية القضائية لبلديهما وليس المحكمة الجنائية الدولية.

وفي قرار غير معتاد، قال قضاة المحكمة إن قضية بنسودا تبدو مستوفية لمعايير المحكمة فيما يتعلق بالاختصاص القانوني وجواز قبول الدعوى لكن في ظل مجموعة من الاعتبارات العملية التي تجعل فرص نجاحها بعيدة يكون من غير المجدي متابعة القضية.

وقال القضاة "الظروف الحالية للوضع في أفغانستان تجعل آفاق إجراء تحقيق ومحاكمة ناجحة محدودة للغاية".

وذكر نص القرار "قررت المحكمة بناء على ذلك أن فتح تحقيق بشأن الوضع في أفغانستان في هذه المرحلة لن يخدم العدالة وبالتالي ترفض الطلب".

وقالت بنسودا إن مكتبها "سيدرس كل التدابير القانونية المتاحة" ضد القرار.

وعبرت جماعات حقوقية عن غضبها.

وقالت كارين بونو مديرة قسم العدالة الدولية في الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان في تغريدة على تويتر إن القرار "غير معقول وله دوافع سياسية".

وأضافت أن القرار "يؤكد وجود معايير مزدوجة".

وقال كيفن جون هيلر، وهو أستاذ مساعد في القانون الجنائي الدولي بجامعة أمستردام، إن القرار يضع فيما يبدو عقبات كبيرة في طريق أي قضية أمام المحكمة الجنائية الدولية فيما يتعلق بفرص إجراء محاكمة ناجحة.

وأضاف "إذا كانت هذه هي المعايير فلن يفتحوا أي تحقيق أبدا".

وألغت الولايات المتحدة تأشيرة دخول بنسودا هذا الشهر بعدما قال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو إن واشنطن ستسحب أو سترفض تأشيرات موظفي المحكمة الجنائية الدولية الذين يتحرون مزاعم ضد القوات الأمريكية أو حلفائها.

(رويترز)

يورونيوز تقدم أخبار عاجلة ومقالات من وكالة reuters تنشرها كخدمة لقرائها دون إجراء أي تعديل عليها. وذلك لمدة محددة