عاجل

عاجل

الجيش الدانماركي يعتزم تجنيد عشّاق ألعاب الفيديو ضمن صفوفه

 محادثة
الجيش الدانماركي يعتزم تجنيد عشّاق ألعاب الفيديو ضمن صفوفه
حجم النص Aa Aa

لو قيِّض لك العودة عشرين عاماً إلى الوراء، فمن المرجّح أنك لن تجد أحداً من الكبار لديه قناعة بأن ثمة شيئاً مفيداً تنطوي عليه ممارسة ألعاب الفيديو، فغالبية الناس في ذلك الحين، كانوا ينظرون إلى مثل هذا الأمر على اعتبار أنه مجرد إهدار للوقت، أو تثبيط لنشاط الدماغ، أو في أحس الأحوال عبارة عن هواية يمارسها أشخاصٌ لديهم فائضٌ من الوقت وشحٌّ في الاهتمامات المفيدة، لكنّ أحداً لم يدر في خلده يوماً بأن ممارسة مثل هذه الألعاب من شأنها أن تساعد المرء في الحصول على وظيفة جيدة.

والآن، وبعد مضي عشرين عاماً على الواقع المذكور أعلاه، نجد أن تغييراً دراماتيكياً طرأ على موضوع الألعاب الإلكترونية، فقد أصبحت هناك فِرقٌ محترفة في "الرياضة الإلكترونية" وتتنافس فيما بينها على المستوى الدولي، وثمة شاشات تعرضُ ألعاباً على الهواء مباشرة ويمكنُ للمرء المشاركة فيها والحصول على ربح ماديِّ، والشيُ اللافت في سياق هذا التغيير الدراماتيكي هو إعلان وزارة الدفاع الدانماركية عن عزمها تجنيد لاعبين محترفين ضمن صفوف الجيش الوطني.

فالقوات المسلحة الدانماركية تبحث حالياً عن لاعبين محترفين (في ألعاب وتطبيقات الكومبيوتر) لسدّ حاجة الجيش من الطيّارين العسكريين وقادة الدفاع الجوي ومشغلي الرادارات، ذلك أنها على قناعة بأن هؤلاء اللاعبين يمتلكون قدرات متطورة على التعلم والتفكير الاستراتيجي وردود الفعل السريعة والاستعداد للعمل الجماعي، وهو ما يحتاج العمل في المضمار العسكري.

الرائد أندرس بيش من إدارة شؤون الموظفين في وزارة الدفاع الدانماركية يقول لمحطة الإذاعة الوطنية: "يتمتع اللاعبون (في ألعاب الكومبيوتر) بمهارات عالية في السيطرة على هدوئهم تحت الضغط، ولديهم ردود فعل أسرع مقارنة بالشباب العاديين، ويمكنهم اتخاذ القرارات الصائبة والسريعة، ولديهم أيضاً مهارات العمل الجماعي، كما يملكون قدرة عالية على صعيد المخيّلة".

ومن جهته، يصف رئيس اتحاد الألعاب الرياضية في الدانمارك توماس كويد، اللاعبين المحترفين بقوله: "عادةً ما يجلسون في المنزل مع شاشتين أو ثلاث أو أربع شاشات حينما يلعبون، لديهم نظرة عامة وواسعة للغاية عما سيحدث".

وتوصلت وزارة الدفاع إلى استنتاج إيجابي فيما يتعلق بتوظيف اللاعبين كأفراد عسكريين بعد أن يتم إخضاعهم لإجراءات واختبارات معيّنة، وقد شارك لاعبون، بما في ذلك فريق "أستراليس" الدانماركي للرياضة الإلكترونية، شاركوا في تجارب متعددة عملت على تصميم عملية حربية تحاكي واقع البرامج العسكرية مثل برنامج قائد الطيران، والذي يعدُّ أحد أكثر البرامج صعوبة.

ووفقًا لما ذكره الرائد بيش، فإن اللاعبين أعطوا انطباعًا إيجابيًا خلال الاختبارات، على الرغم من أن كون المرء لاعباً محترفاً لا يعني أنه تلقائياً صالح للعمل في المضمار العسكري، فيتوجّب عليه أيضاً أن يتمتع بصفات ومقوّمات تؤهله للانخراط في العمل ضمن صفوف الجيش، حسب ما يؤكد الرائد بيش

للمزيد في "يورونيوز":