عاجل

مسلمو سريلانكا يخشون حملات الإنتقام بعد هجمات عيد الفصح الدامية

 محادثة
مسلمو سريلانكا يخشون حملات الإنتقام بعد هجمات عيد الفصح الدامية
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

يعيش مسلمو سريلانكا حالة من الخوف والذعر بعد الهجمات الدامية التي استهدفت كنائس وفنادق وأودت بحياة 359 شخصا خلال احتفالات عيد الفصح المسيحي. ويخشى المسلمون حملات انتقام لما حدث بعدما تبين ارتكاب هذه المجازر من طرف مجموعة مكونة من تسعة انتحاريين إسلاميين متعلمين جيدًا من بينهم امرأة ينتمون إلى عائلات شهيرة وإعلان تنظيم ما يسمى بالدولة الإسلامية مسؤوليته عن هذه الهجمات الدامية. كما أعلنت السلطات المحلية في وقت سابق أن المجزرة ارتكبها فصيل "جماعة التوحيد الوطنية" الإسلامية المحلية.

وقُتل أكثر من 100 مسيحي أثناء قداس الأحد في كنيسة القديس سيباستيان في مدينة نيغومبو الساحلية الواقعة في شمال العاصمة كولومبو. وبالرغم من تضامن الجالية المسلمة في سريلانكا مع ضحايا هذه الإعتداءات الدامية والتنديد بها يطغى الخوف والذعر على مسلمي البلاد. محمد حسن، مسلم من سريلانكا يبلغ من العمر 41 عاما يقول" " بالكاد أغادر المنزل منذ هذه الهجمات الإرهابية التي قتلت ما يقرب من 360 شخصًا في الجزيرة يوم عيد الفصح خشية الانتقام".

REUTERS/Rupak De Chowdhuri
لافتات تضامنية مع ضحايا الهجماتREUTERS/Rupak De Chowdhuri

محمد حسن يعمل في مطبعة وأسرته تتوسل إليه من أجل البقاء في المنزل في كولومبو عاصمة الدولة المصدومة خشية من تعرضه للإنتقام. ويضيف محمد في حديثه خلال خروج خاطف للصلاة في مسجد الجمعة الواقع بحي ديماتاجودا "عائلتي قلقة جدا، يخشون على حياتي وهل سأعود حيا بعد خروجي من المنزل".

اقرأ أيضا على يورونيوز:

المجزرة الدامية صدمت السريلانكيين والمجتمع الدولي، وأدانت المنظمات الإسلامية في البلاد هذه الهجمات، لكن العديد من مسلمي سريلانكا يخشون الآن الانتقام لهذه الهجمات التي ارتكبت باسم تفسير متطرف للإسلام.

REUTERS/Athit Perawongmetha
حراسة مشددة على مسجد جمعةREUTERS/Athit Perawongmetha

زارينا بيغوم البالغة من العمر 60 عاما لم تنم منذ نهاية الأسبوع. وتؤكد أمام المسجد وهي تبكي "أعرف أن الناس غاضبون من المسلمين، قُتل أطفال بين ذراعي والدتهم". المرأة التي كانت ترتدي لباساً أسود ووشاحاً تشير قائلة "ما كنت لأتصور مثل هذه الكراهية في قلب هؤلاء الذين ارتكبوا هذه المجزرة .الكراهية ستزرع الآن الكراهية، نحن خائفون من الخروج".

سريلانكا عبارة عن فسيفساء من الجماعات العرقية والديانات ومعظمهم من البوذيين السنهاليين. يشكل المسلمون 10 بالمائة من سكان البلاد البالغ عددهم 21 مليون نسمة. الجالية المسلمة تعد ثاني أكبر أقلية بعد الهندوس، فيما يشكل المسيحيون 7 بالمائة من السكان.

يعاني البلد من توترات دينية وعرقية وما زال يضمد جراح الحرب الأهلية التي استمرت أربعة عقود بين الأغلبية السنهالية والتمرد الانفصالي التاميل، الذي انتهى قبل عشر سنوات فقط.

الإستقرار العرقي والديني هش وجذوره حديثة حيث شهدت البلاد في العام 2013 و2018 حملة تحريض واعتداءات ضد الجالية المسلمة قادها رهبان بوذيون متطرفون واستهدفوا المسلمين وهاجموا الشركات الإسلامية في البلاد وما زال الكثير من السنهاليين يروجون شائعات تفيد بأن تناول طعام أو إرتداء ألبسة داخلية مصدره محلات المسلمين قد يؤدي إلى العقم.

وبعد هذه المجزرة الدامية، دعا رئيس الوزراء رانيل ويكرمسينغ إلى الهدوء والوحدة في البلاد.

لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox