عاجل

عاجل

نائب رئيس المفوضية الأوروبية: يجب أن تبقى أوروبا ملاذا آمنا لفئة معينة من المهاجرين

 محادثة
نائب رئيس المفوضية الأوروبية: يجب أن تبقى أوروبا ملاذا آمنا لفئة معينة من المهاجرين
حجم النص Aa Aa

حاورت يورونيوز السياسي الهولندي فرانس تيمرمانز الذي يشغل منصب نائب رئيس المفوضية الأوروبية، ويسعى إلى الفوز بهذا المنصب خلفا للرئيس المنتهية ولايته جان كلود يونكر. وفيما يلي نظرة عامة على الإجابات التي قدمها تيمرمانز للمواطنين الأوربيين الذين شاركوا في النقاش.

الهجرة

أكد تيمرمانز أن المحتالين السياسيين يستفيدون من أزمة الهجرة المزعومة حيث قال: "المشكلة نشأت بين عامي 2015 و2016 عندما كان واضحا أننا لم نسيطر على الأزمة. ومنذ ذلك الحين اتخذنا خطوات لاستعادة السيطرة على الأزمة. لم نصل إلى هذا الحد بعد، لكننا سننجح. الشيء الوحيد هو أن المحتالين السياسيين الآن يستغلون حقيقة أن الناس يشعرون أنه لا يمكننا السيطرة على هذا ولعب سياسة الهوية، قائلين إن هؤلاء الأشخاص لا ينتمون إلينا، وهم يشكلون تهديدا لنا وعلينا أن نقف بحزم ضد ذلك". وأضاف تيمرمانز: "نحن بحاجة إلى أن نبقى ملاذا آمناً للاجئين الحقيقيين، لكن علينا أيضا أن نقول للأشخاص الذين ليس لهم الحق في اللجوء أنهم بحاجة إلى العودة إلى بلدانهم الأصلية".

الإصلاح الضريبي والاقتصادي وإنهاء سياسة التقشف

تيمرمانز قال في بداية اللقاء: "لقد حان الوقت لوضع حد لسياسة التقشف". المرشح الديمقراطي الاشتراكي دعا إلى الإصلاح الضريبي في أوروبا من خلال "التأكد من أن أكبر الشركات التي تجني الكثير من الأموال في أوروبا تقوم فعلا بدفع مستحقاتها من الضرائب، وهو ما لا تقوم به تلك الشركات، ولهذا فأنتم بحاجة إلى أوروبا، ولا يمكن القيام بذلك وبشكل فردي من قبل الدول الأعضاء".

وأوضح تيمرمانز: "نحن بحاجة أيضا إلى التأكد من ارتفاع الرواتب لأن أحد نقاط الضعف في الاقتصاد الأوروبي هو أن الناس لا يملكون ما يكفي من المال لإنفاقه"، مضيفا: "أعتقد أن أحد الأسباب وراء تنامي اليمين المتطرف في أجزاء كثيرة من أوروبا هو أن الناس سئموا من الطريقة التي يتصرف بها القطاع المالي". وأوضح تيمرمانز: "لقد سئم الناس من حقيقة أننا نضع المليارات والمليارات من أموال دافعي الضرائب على الطاولة لإنقاذ البنوك التي تواصل التصرف بشكل سيء، والناس يعتبرون أنها تقوم بوظائف جيدة، ولكن في الواقع البنوك لا تقوم بذلك منذ الأزمة المالية" وقال تيمرمانز: "من المهم أن نكمل الوحدة المصرفية، وعندما يواجه بنك ما مشاكل، لا يمكنه العودة إلى المواطنين العاديين لطلب المال منهم".

رومانيا وسيادة القانون

أحد الحاضرين سأل تيمرمانز لماذا الاتحاد الأوروبي كان صارما مع بولندا والمجر ولكنه كان أقل صرامة مع رومانيا التي يحكمها حاليا التي يحكمها حاليا الحزب الاشتراكي الديمقراطي.

واعتبر تيمرمانز أن المشكلة في رومانيا تكمن في محاربة الفساد وأن الطبقة السياسية تحاول التخلص من الضغط الذي تشعر به في هذه المعركة ضد الفساد. وأوضح تيمرمانز أن هذا الأمر غير مقبول وستقول المفوضية "لا"، كما ستتبنى العائلة السياسية في المفوضية نفس الموقف.

ووعد تيمرمانز بأنه سيكون على استعداد لطرد الحزب الاشتراكي الديمقراطي من التجمع التقدمي للاشتراكيين والديمقراطيين في البرلمان الأوروبي، قبل انتخابات الاتحاد الأوروبي في شهر مايو-أيار إذا لزم الأمر حيث قال: "إذا كانت سيادة القانون في ورطة وإذا لم تكن هناك ضوابط وتوازنات، فسيزداد الفساد".

التعددية

"نحن، الاتحاد الأوروبي، يُنظر إلينا في بقية العالم على أننا أولئك الذين يحمون النظام المتعدد الأطراف، نحن من توصل إلى أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة ووافقنا عليها، نحن أولئك الذين تمكنوا من جمع كل الدول معا على اتفاق باريس بشأن تغير المناخ وتوصلوا إلى اتفاق. لدينا ميراث كبير ومسؤولية كبيرة لحماية هذا النظام حتى في عصر ترامب"، قال تيمرمانز.

"لكن نحن نناضل داخل الاتحاد الأوروبي، نملك أيضا الإغراء بالانسحاب وراء الحدود الوطنية بدافع اليأس أو بسبب الافتقار إلى البرامج. علينا أن نحارب هذا الإغراء أيضا. لن نخلق مجتمعا أفضل لمواطنينا عندما ننسحب وراء الحدود"، أضاف تيمرمانز.

تنوع أوروبا

وبخصوص التنوع الأوربي قال تيمرمانز: "هناك شعور عميق بأن الناس مرتبطون بهويتهم وبالمكان الذي جاءوا منه. هناك أيضا خوف من فقدان هويتهم أو انتشار تهديد لهويتهم بسبب الطريقة التي يتغير بها العالم وأعتقد أن هذا تناقض كاذب. أعتقد أن التنوع الذي يميز أوروبا هو قوتها وليس ضعفها".

للمزيد:

ماذا سيتناول جون كلود يونكر في آخر خطاب له على رأس المفوضية الأوربية؟

القيم العائلية

"في مؤتمر في فيرونا منذ وقت ليس ببعيد تم التأكيد على أن القيم الأسرية تعني أن النساء يجب أن يصمتن وينجبن أطفال، والقيم العائلية تعني أنه لا يمكن للناس المثليين أن يكونوا آباء جيدين. أنا أختلف بشكل أساسي مع هذه المواقف. أنا من أجل المساواة وأعتقد أن الأطفال يستحقون رعاية ومحبة الوالدين سواء كانا رجلين أو امرأتين أو رجل أو امرأة أو والدا أعزبا أو أما عزباء".

البريكست

وفي رد عن سؤال بخصوص خروج بريطانيا الاتحاد الأوروبي، قال تيمرمانز إن أمله هو أن يعيد الشعب البريطاني تفكيره مرة ثانية حول مغادرة الاتحاد الأوروبي واعتبر تيمرمانز أن تغيير الرأي والموقف حق إنساني أساسي كما أصر على أن الاتحاد الأوروبي لا يحاول معاقبة المملكة المتحدة لمغادرتها الاتحاد الأوروبي مشيرا أن ما يقوم به الاتحاد ليس ممارسة عقابية وأن الجميع في الاتحاد الأوروبي حزين لمغادرة المملكة المتحدة.

المرأة في السياسة

ولدى سؤاله عن سبب عدم ترشيح حزبه لسيدة لشغل مناصب قيادية في الاتحاد الأوروبي، أجاب تيمرمانز: "الرب على علم بأننا حاولنا. لقد حاولنا"، مضيفا: "في حزبي، هناك تكافؤ بين الرجال والنساء منذ سنوات وسنوات ولكن الأمر يستغرق بعض الوقت. الوصول إلى مركز ما يتطلب الوقت، ولكن هناك نظام الحصص. أنا أؤمن بنظام الحصص". وتابع تيمرمانز: "سوف ترى عندما أكون رئيس المفوضية، سوف تتفاجؤون في هذا المجال. أشعر بالإلهام لما فعله بيدرو سانشيز عندما أصبح رئيس وزراء اسبانيا. لقد رأيت أن أغلب وزراء حكومته من النساء، لم يلجأ إلى النسب المئوية، ولم يلقِ خطابا كبيرا في هذا المجال، لقد قام بذلك مباشرة، وهذا ما أريد القيام به كرئيس للمفوضية".

تغير المناخ

وفي رده عن سؤال حول طرق تمويل سياسات تغير المناخ، دعا تيمرمانز إلى فرض ضريبة على المتسببين في غاز ثاني أكسيد الكربون على المستوى الأوروبي حيث اعتبر أن هذا الإجراء سيؤدي إلى تفهم الملوثين أنهم بحاجة إلى تغيير الطريقة التي ينتجون بها الغازات الدفيئة. تيمرمانز قال: "ما يتعين علينا القيام به أيضا هو التأكد من أن تجارة الكربون ترتفع من خلال رفع سعر الكربون. ما قدمناه على سبيل المثال في تشريعات البلاستيك هو أن المنتج مسؤول أيضا عن النفايات التي ينشئها، إذا لم نتمكن من ذلك، فإن إعادة الاستخدام أو إعادة التدوير ستصبح مضيعة، كما ستزداد التكاليف، وهذه هي الطريقة التي تجعل المنتج مسؤول عن النفايات التي يقوم بإنشائها".