عاجل

المخابرات الأمريكية تبلغ النرويج بتهديد سعودي لناشط عربي

 محادثة
 المخابرات الأمريكية تبلغ النرويج بتهديد سعودي لناشط عربي
حجم النص Aa Aa

"حذرت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (السلطات في) النرويج من أن ناشطاً عربياً معروفاً يقيم على أراضيها بات يواجه تهديداً محتملاً (مصدره) من المملكة السعودية".

هذا ما استهلت به صحيفة "الغارديان" البريطانية تقريراً نشرته يوم أمس الثلاثاء، وذكرت فيه أن الشخص "المستهدف" هو إياد البغدادي الناشط السياسي وأحد دعاة إرساء النظام الديمقراطي وأشد المنتقدين لولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

وأوضحت الصحيفة أنه في الخامس والعشرين من شهر نيسان/أبريل الماضي، توجه مسؤولون في السلطات النرويجية إلى منزل البغدادي حيث تم تحذيره من خطر سعودي يتهدده، وقاموا بعدها بنقله إلى مكان آمن.

وتم إخبار البغدادي بأن السلطات النرويجية علمت بموضوع التهديد من خلال وكالة مخابرات أجنبية، حسب"الغارديان" التي تأكدت أن تلك الوكالة هي وكالة المخابرات المركزية الأمريكية.

وفي حديث عبر الهاتف مع "الغارديان"، قال البغدادي: ما فهمته هو أني بتُّ هدفاً للسعودية، ليس لدي أي أدنى فكرة عن الوقت الذي كانوا سينفذون فيه ما كانوا يعتزمونه بشأني، وأضاف أن السلطات النرويجية أكدت له أنها تتعامل مع التهديد بجدية، لافتاً إلى أن النرويجيين جاؤوا إلى منزله كفرقتين؛ واحدة لنقله والثانية للتأكد من عدم تعرّضهم (أثناء نقله) للمراقبة والتعقّب.

وفي حديث آخر أجراه مع هيئة الإذاعة والتلفزيون النرويجية قال البغدادي يوم أمس، الثلاثاء، إن أجهزة الأمن النرويجية نقلته يوم 25 أبريل نيسان إلى مكان آمن وابقته فيه لفترة بسبب تهديد موجه إليه.

وأضاف "طلبوا مني الذهاب معهم. قالوا إن لديهم موقعا آمنا معدا. تلقوا معلومات من وكالة مخابرات حليفة تشير إلى أنني هدف لتهديد".

وتشير "الغارديان" إلى أنها اتصلت مع السفارة السعودية في واشنطن أول من أمس الاثنين، للتعليق على خبر التهديد بحق البغدادي، لكنها لم تتلق أيّ ردّ، منوهةً بأن البغدادي مولود في فلسطين، وهو ناشط على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، وقد حظت تغريداته خلال "الربيع العربي" على شعبية لافتة، خاصة عندما بدأ يغّرد عن الثورة المصرية، كما أن لديه الآلاف من المتابعين لتغريداته وتعليقاته الساخرة باللغتين العربية والإنكليزية.

وكان البغدادي حصل على اللجوء السياسي في النرويج في العام 2015، إثر تعرّضه للاعتقال والتنكيل في الإمارات العربية المتحدة التي قامت في نهاية المطاف بطرده من البلاد.

ولفتت "الغارديان" إلى أنه منذ تنفيذ عملية قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي داخل سفارة بلاده في أسطنبول قبل نحو سبعة أشهر، أصبح ولي العهد السعودي عرضة للنقد الشديد، وكان البغدادي حذر في إحدى تغريداته العام الماضي من خطورة محمد بن سلمان في حال لم تتم محاسبته من قبل الغربيين.

وذكرت الصحيفة البريطانية أن المخابرات الأمريكية أعربت عن يقينها بدرجة متوسطة إلى عالية أن ولي العهد السعودي هو من أصدر أمر القتل بحق خاشقجي، واتهم بن سلمان مساعده سعود القحطاني بأنه هو من خطط للاغتيال، لافتة إلى أن الولايات المتحدة فرضت عقوبات على القحطاني؛ لدوره في تنفيذ العملية التي قادت إلى مقتل خاشقجي.

ومن جهتها، رفضت الحكومة السعودية تقارير المخابرات الأمريكية بشأن مقتل خاشقجي، ووصفتها بأنها "لا أساس لها من الصحة"، وقالت: "نحن نرفضها رفضاً قاطعاً".

وأشارت "الغارديان" في نهاية تقريرها أن ثمّة اعتقاد لدى المراقبين والناشطين بأن إدارة الرئيس دونالد ترامب إن واصلت دعمها لولي العهد السعودي، مذكّرة بأن مستشار ترامب وصهره جارد كوشنر، كان أكد لمحمد بن سلمان أن لا أحد يستطيع المساس بشخصه، وبأنه لن يتحمّل أي مسؤولية عن الجريمة التي أودت بحياة خاشقجي.

للمزيد في "يورونيوز":

لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox