لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox
عاجل

مدير حديقة في ألمانيا يقرر إنشاء مناطق خاصة لتجار المخدرات

 محادثة
مدير حديقة في ألمانيا يقرر إنشاء مناطق خاصة لتجار المخدرات
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

أثار المدير الجديد لحديقة غورليتزر في العاصمة الألمانية برلين حملة من الإنتقاد بعد محاولته حل مشكلة المخدرات عن طريق إنشاء مناطق خاصة بتجار المخدرات. مبادرة المدير ظهرت في الحديقة يوم الأربعاء، حيث تم رسم أشكالا مستطلية وخطوطا باللون الوردي في أماكن معينة من المتنزه لتحديد الأماكن الخاصة والمحظورة على تجار المخدرات بهدف إبعادهم عن العائلات والزوار.

وقال السياسي ببروكارد دارجر "بدلاً من محاربة جريمة المخدرات، أصبح الاتجار بالمخدرات منظمًا الآن"، مضيفا لوسائل الإعلام أن هذه المبادرة ما هي إلا خطوة موجهة نحو تقنين مبيعات المخدرات.

لعدة سنوات، إحتلت الحديقة صفحات الجرائد فيمل يتعلق بأخبار المخدرات والمشاكل المترتبة عليها. وحاولت المدينة حل المشكلة مرارا وتكرارا غير أن كل الإجراءات المعتمدة لم تغير من الواقع.

وفي أحد مداخل الحديقة الواقعة في حي كروزبرغ العصري، تم تحديد المناطق بالطلاء الوردي. ووفقًا لمبادرة سانجيز ديميرسي، من الممكن الترويج وبيع المخدرات في هذه المناطق. وتشتهر الحديقة بسمعة سيئة لوجود الكثير من تجار المخدرات. ولم تتمكن الشرطة من منع هذا النشاط الممنوع في البلاد. تجار المخدرات يترددون على الحديقة بشكل كبير ويقومون بمعاملاتهم على مرآى الجميع، بما في ذلك بالقرب من ملاعب الأطفال لدرجة أن العائلات أصبحت تحجم عن الذهاب إلى الحديقة.

ويقول سانجيز ديميرسي، إن إنشاء هذه المناطق سيتيح للزوار الاستمتاع بالمنتزه دون خوف من وجود مجموعات من تجار المخدرات، واصفا هذه الطريقة بـ "العملية".

وبعد ظهور الطلاء الوردي في الحديقة هذا الأسبوع، تحرك مكتب مقاطعة فريدريتششين-كروزبرغ على الفور، وقالت سارة ليمان المتحدثة باسم مكتب المقاطعة ليورونيوز: "إعتماد هذه العلامات غير مناسب لتحسين الظروف هنا". وتابعت "هذه "المناطق المخصصة" عشوائية وليس للمدينة لتشريع بيع المخدرات".

اقرأ أيضا على يورونيوز:

مبادرة عملية أم مزحه؟

في البداية، اعتقد العديد من سكان برلين أن الخطوط الوردية كانت مزحة، كما يؤكد كريستوف هاجر "اعتقدت في البداية أنه عمل فني، هو يشبه إلى حد كبير عمل شلينغنسيف. لكن اتضح الأمر غير ذلك. محاولة حل مشكلة المخدرات بهذه الطريقة يعتبر أمرا مثيرا للسخرية بالطبع".

الرجل البالغ من العمر 45 عامًا يزور الحديقة بإستمرار مع ابنته، لم يواجه ولا مرة تجربة سلبية. على العكس، صديقته تشكو من أن بائعي المخدرات عرضوا عليها الأدوية المخدرة مرارًا وتكرارًا رغم رفضها.

إيزابيل فيفيل، ساكنة أخرى غالبًا ما تأخذ أطفالها الذين تتراوح أعمارهم ما بين أربع وسبع سنوات إلى "جورلي"، الاسم الذي يطلقه سكان برلين على الحديقة. فايفل ترى أن المشكلة هي انعكاس للفشل في دمج الناس. وتابعت "يقوم الكثير من الناس ببيع المخدرات بسبب وضعهم المعيشي الصعب، وعدم حصولهم على تصاريح قانونية للعمل. لا أحد منا يريد بيع المخدرات".

السكان يعتبرون أن المشكلة تخص إلى حد كبير المهاجرين الذين يأتون إلى ألمانيا من الدول الإفريقية. في العام 2016، اعتمدت الحكومة والشرطة سياسة عدم التسامح مع تجار المخدرات، لكن هذا لم يوقف المشكلة. واعتادت الشرطة على ملاحقة بائعي المخدرات ومصادرة المخدرات حتى تلك الكميات المخصصة للإستهلاك الفردي.

في أوج بداية هذه الظاهرة، انتهز مكتب المقاطعة الفرصة لتعزيز جهوده لتحسين الحديقة، وسعى لجعلها أكثر متعة لجميع المستخدمين، حيث تم تثبيت مراحيض جديدة، كما أسس مكتب المقاطعة مجلس الحديقة يضم المدير والسكان المحليين ومستخدمي الحديقة.