لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox

عاجل

عاجل

استطلاعات الانتخابات الأوروبية: الأحزاب الشعبوية تتقدم

 محادثة
نايجل فاراج زعيم حزب "بريكست" البريطاني
نايجل فاراج زعيم حزب "بريكست" البريطاني -
حقوق النشر
REUTERS/Hannah McKay
حجم النص Aa Aa

من المتوقّع أن يحصد حزب "بريكست" 25 مقعداً من المقاعد الـ73 المخصصة للملكة المتحدة في البرلمان الأوروبي، ما قد يمهد الطريق أمام الأحزاب المشككة بجدوى الوحدة الأوروبية لتحقيق مكاسب كبيرة في الانتخابات البرلمانية الأوروبية التي انطلقت اليوم في بريطانيا وهولندا، ويستمر التصويت خلال الجولة الأولى منها حتى نهاية يوم الأحد القادم في الدول الـ28 الأعضاء في التكتّل.

هذا ما خلصت إليه دراسة استقصائية أجرتها مؤسسة "يوجف" ونشرتها يوم أمس الأربعاء، وذكرت فيها أن الخط البياني لحزب "بريكست" سجّل تصاعداً في مساره على نحو غير مسبوق، حيث حصل على 37 بالمائة، بزيادة مقدارها نقطتين مئويتين مقارنة باستطلاعات الأسبوع الماضي.

الشعبوية هي الأكثر شعبية

حزب "بريكست" البريطاني، وحسب استطلاع لـ"الكترز يورب" فقد احتل المركز الثاني، بعد حزب "الرابطة" الإيطالي من ناحية عدد المقاعد لحزب وطني داخل البرلمان الأوروبي، فـ"الرابطة" الذي يتزعمه نائب رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو سالفيني، حصل على 26 مقاعداً، أي بزيادة مقعد واحد عمّا من المتوقع أن يحققه "بريكست".

ويدور في فلك الرابطة" و"بريكست" أحزاب تتقاسم وإياهم التشكيك بجدوى الوحدة الأوروبية، من بين تلك الأحزاب حزب القانون والعدالة الحاكم في بولندا الذي يتزعّمه ياروسلاف كاتشينسكي، وحزب التجمع الوطني في فرنسا بزعامة مارين لوبان.

حزب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، الاتحاد المسيحي الديمقراطي الذي ينتمي ليمين الوسط، هو الحزب الوحيد المؤيد للاتحاد الأوروبي من بين خمسة أحزاب حققت أعلى التوقعات لجهة عدد مقاعد حزب وطني في البرلمان الأوروبي.

المعتدلة واليسارية.. والشعبوية

يقول مؤسس مجموعة "إليكترز يورب" للدراسات توبياس جيرهارد شمينك: إن "التشتت الذي تتسم الأحزاب المعتدلة واليسارية يؤدي إلى التصويت لصالح الأحزاب الشعبوية".

وأضاف شمينك في تصريح لـ "يورونيوز" أن هناك أسباب عددة لتقدم الأحزاب الشعبوية، وقال: "إحدى تلك الأسباب هو أن الأحزاب الشعبوية متّحدة أكثر من الأحزاب الموالية لأوروبا".

ويتابع المحلل السياسي موضحاً: "فمثلاً في فرنسا، ضمن صفوف اليسار هناك الاشتراكيون، والخضر، وحزب (الجمهورية إلى الأمام بزعامة إيمانويل) ماكرون، بالطبع، هؤلاء هم مؤيدون لأوروبا، في حين أن حزب التجمع الوطني الفرنسي بقيادة لوبان، قادرة على الحصول على نتائج متقدمة ذلك أن معظم الأصوات اليمينية ستصبّ في صالحه، في ظل غياب منافس له من التيار اليميني ذاته).

ولا تزال مجموعة حزب الشعب الأوروبي التي تمثل يمين الوسط، تتصدر قائمة المرشحين بـ173 مقعداً، لكنها في وضع غير مستقر، ذلك أن المجموعة التي يقودها الألماني مانفريد ويبر، خسرت خمسة مقاعدة بالمقارنة مع توقعات الأسبوع الماضي، في حين تحالف الاشتراكيين الأوروبيين بزعامة وزير الخارجية الهولندي السابق فرانس تيمرمانز من يسار الوسط ومرشحه فرانس تيمرمانز تراجعوا بمعدل 21 مقعدًا عن حزب الشعب الأوروبي.

يقول شمينك "هذا يضع مانفريد ويبر ضمن دائرة الخطر مرة أخرى لفقدانه رئاسة المفوضية الأوروبية أمام فرانس تيمرمانز، خاصة إذا غادر حزب" فيدس" المجري (12 مقعدًا متوقعًا) مجموعة حزب الشعب الأوروبي.

"أوروبا الأمم والحريات"

وكان زعيم حزب "فيدس" فيكتور أوربان قد سحب دعمه لويبر كمرشح لرئاسة المفوضية الأوروبية، فيما سالفيني الذي يقود كتلة "أوروبا الأمم والحريات" التي تضم "الرابطة" و"التجمع الوطني" و"حزب الحرية" النمساوي وحزب "مصلحة الفلامنك" البلجيكي، يسعى لتحتل كتلته المركز الثالث في البرلمان، ما يعني أنه سيدخل في سباق محموم مع "تحالف الديمقراطيين والليبراليين لأجل أوروبا" الذي يتوقع أن يضم في صفوفه النواب من تيار الرئيس ماكرون.

يقول شمينك: "حلفاء ماتيو سالفيني يتجهون إلى أن يصبحوا رابع أقوى مجموعة في البرلمان الأوروبي بحصوله على 82 مقعداً".

العمّال البريطاني

وفي حين من المتوقع أن يحصد حزب "بريكست" أعلى الأصوات في الانتخابات الأوروبية بالمملكة المتحدة، فإن حزب العمال سيتلقى ضربة تاريخية، ما سينعكس على "تحالف الديمقراطيين والليبراليين لأجل أوروبا"، والسبب في تراجع حزب العمال تكمن في عدم قدرته على اتخاذ موقف واضح بشأن تنظيم انتخاب ثان حول خروج بريطانيا من التكتّل الأوروبي.

يقول شمينك: "في كل من أيرلندا الشمالية وبريطانيا، حقق الليبراليون مكاسب كبيرة مقارنة بالأسابيع السابقة، كان لدى الليبراليين في المملكة المتحدة دائمًا موقف واضح ولا يزال، وهو ما يساعدهم الآن في الحملة الانتخابية الأوروبية".

وبينما عانى حزب الشعب الأوروبي وضعاً غير مستقراً على مدار الأسبوع الماضي، فإن "تحالف الديمقراطيين والليبراليين لأجل أوروبا" حقق زيادة طفيفة في دعم الناخبين، خاصة في فنلندا والمملكة المتحدة.

للمزيد في "يورونيوز":

الخارطة الحزبية المتوقعة للبرلمان الأوروبي الجديد

ووفقاً لاستطلاعات الرأي، فإن حزب الشعب الأوروبي الذي يملك 173 مقعداً في البرلمان، سيخسر 5 مقاعد، فيما تحالف الاشتراكيين الديمقراطيين والذي يحتل 152 مقعداً، فمن المتوقع أن يخسر مقعداً، أما تحالف الديمقراطيين والليبراليين لأجل أوروبا والذي له 109 مقاعد حالياً في البرلمان، فمن المتوقع أن يفوز 5 مقاعد إضافية، فيما تحافظ كتلة "أوروبا الأمم والحريات" على مقاعدها الـ82 من دون ربح أو خسارة، في حين يخسر المحافظون والإصلاحيون الأوروبيون مقعدين من مقاعدهم الـ59، كما من المتوقع أن يخسر حزب الخضر مقعداً من مقاعده 54، وهي الخسارة ذاتها المتوقع أن تمنى بها الكتلة الكونفدرالية لليسار الأوروبي المتحد/اليسار الشمالي الأخضر (الحزب اليساري) التي تملك 51 مقعدا تملكها حالياً.