لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox
عاجل

بعد 17 عاما في السجن الإفراج عن مقاتل طالبان الأمريكي رغم تأييده لداعش

 محادثة
 جون ليند بعد القبض عليه مع أعضاء في القاعدة بالقرب من مزار شريف عام 2001
جون ليند بعد القبض عليه مع أعضاء في القاعدة بالقرب من مزار شريف عام 2001 -
حقوق النشر
رويترز
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

تنتهي هذا الأسبوع فترة سجن المقاتل الأمريكي في حركة "طالبان" جون ووكر ليند ويطلق سراحه الخميس 23 أيار/ مايو بعد 17 عاماً من السجن. ووكر البالغ من العمر 38 عاماً والذي ألقي القبض عليه بعد أحداث 11 سبتمبر 2001 لا يزال متمسكاً بالآراء المتطرفة، وهو ما يثير خوف الأمريكيين وحنقهم في بعض الحالات.

فبعد أن حُكم على ليند بالسجن لمدة 20 عامًا بعد أن أقر بأنه مذنب في العام 2002، تم تخفيف العقوبة 3 سنوات، بسبب ما تقول السلطات إنه عائد لحسن سلوكه، وسيتم إطلاق سراحه خلال أيام بعد أن قضى الحكم والمدة في السجن الفيدرالي في تير هوت في ولاية إنديانا.

ولكن كثير من الأسئلة تطرح حول آرائه المتعلقة بالتطرف وحول ما إذا كان ما زال يشكل مصدر قلق وخوف.

بحسب قناة إن بي سي الأمريكية فإن لهذه المخاوف ما يبررها، ومن هذه المبررات سلسلة رسائل تبادلها ليند مع القناة في إجابة عن أسئلة طرحت عليه تتعلق بتنظيم داعش، وهو ما جرى خلال عام 2015.

مثلاً، رسالة بخط اليد موجهة إلى مكتب القناة في لوس أنجليس، تم الكشف عنها يوم الأربعاء، يعرب فيها ليند عن دعمه لداعش قائلاً إن الجماعة الإرهابية التي قطعت رأس الأمريكيين كانت "تقوم بعمل مذهل".

وكتب ليند: "من الواضح أن تنظيم الدولة الإسلامية مخلص وجاد جداً في الوفاء بالالتزام الديني الذي تم إهماله منذ وقت طويل بتأسيس الخلافة من خلال الكفاح المسلح، وهو الأسلوب الصحيح الوحيد".

عبر ليند عن هذه المشاعر - ردًا على سؤال من المحطة حول ما إذا كان داعش يمثل الإسلام - بعد قيام داعش بقطع رأس أمريكيين في مقاطع فيديو تم نشرها، بما في ذلك الصحفي جيمس فولي في أغسطس 2014.

كانت هذه ثالث رسائله الأربعة للقناة.

إلا أنه لم يرد على سؤال ملحق عن عنف داعش، وقال في رسالته الأخيرة إنه لن يرد بعد ذلك على استفسارات المراسل.

لتصبح مراسلات ليند مع الصحفيين والتعليقات الأخرى التي أدلى بها في السجن جزءًا من أساس وثيقة للمخابرات الأمريكية لعام 2016 ، صادرة عن المركز الوطني لمكافحة الإرهاب ، تقول فيها إنه "واصل الدعوة إلى الجهاد العالمي وكتابة وترجمة النصوص المتطرفة العنيفة".

رويترز
جون ووكر ليند أثناء فترة دراسته في مدرسة دينية لخمسة أشهر في باكستانرويترز

ورغم قرار إطلاق سراح ليند قبل ثلاث سنوات من انتهاء فترة محكوميته لسلوكه الجيد كما هو معتاد في النظام الفيدرالي، فرض القاضي عليه شروطًا تقييدية بشكل غير معتاد، بما في ذلك المراقبة الإلزامية لاستخدامه للإنترنت، وحظره من السفر إلى الخارج والخضوع لاستشارات في الصحة العقلية، ستستمر هذه المراقبة لمدة ثلاث سنوات، بعدها يصبح حراً بشكل كامل من المراقبة الرسمية، وبحسب ما صرح به مسؤولون لقناة إن بي سي فإن مكتب التحقيقات الفدرالي إف بي آي سيبقي عينه عليه، وليس من الواضح إن كانت السلطات قد حصلت بالفعل على إذن لاعتراض مراسلاته.

وأخبر مسؤول أمريكي شبكة إن بي سي أن ليند سيعيش في ولاية فرجينيا الشمالية، وهو أمر أكد محاميه للشبكة أيضاً.

وما يثير الاستغراب والقلق في القضية أن ليند في محاكمته عام 2002 كان قد أبدى ندماً على الانضمام لطالبان وأكد أنه لا يدعم الإرهاب، وهو ما يخالف تماماً مشاعره مؤخراً ومضمون رسائله، حيث إضافة لما قاله عن داعش، عبر عن فخره بكونه كان جزءاً من الجهاد الأفغاني ووقع الرسائل باسم "يحيى".

وتحول ليند من الكاثوليكية إلى الإسلام في سن المراهقة، وترك منزله في ولاية كاليفورنيا لدراسة اللغة العربية في اليمن. وقبل حوالي ثلاث سنوات من هجمات 11 أيلول/ سبتمبر، سافر إلى باكستان ثم إلى أفغانستان، حيث أمضى بعض الوقت في معسكر تدريب للقاعدة، معسكر الفاروق في أفغانستان، والتقى لفترة وجيزة مع أسامة بن لادن، وفقاً لشهادة المحكمة.

تم القبض عليه وهو يقاتل مع طالبان في أعقاب هجمات أيلول/ سبتمبر مباشرة مما أثار الغضب في بعض الأوساط والتعاطف في أخرى.

وصفه والده فرانك ليند في عام 2006 بأنه "شاب كريم ومحترم، شرع في مسعى روحي، ليصبح محور حزن وغضب أمة بأكملها بسبب حدث لم يشارك فيه".

وكانت طالبان تحكم أفغانستان قبل هجمات 11 أيلول / سبتمبر 2001 التي شهدتها الولايات المتحدة وراح ضحيتها نحو 3 آلاف قتيل ونحو 6 آلاف مصاب، واتهمت القاعدة بالهجوم، وكان ليند وقتئذ قد انضم إليها بعد أن خضع لتدريبات عسكرية مكثفة مع حركة طالبان.

للمزيد على يورونيوز:

أمريكا وطالبان تختتمان سادس جولة من محادثات السلام

شاهد.. طفل أفغاني يرقص فرحا لحصوله على ساق اصطناعية

تعيين وزير داخلية جديد في باكستان مشتبه بعلاقاته مع جماعات متطرفة

تابعونا على الواتساب والفيسبوك: