خاص: المتحدث الرسمي باسم الاتحاد الأوروبي يقلل من أهمية مؤتمر البحرين

 محادثة
مقر المفوضية الأوروبية بالعاصمة البلجيكية بروكسل
مقر المفوضية الأوروبية بالعاصمة البلجيكية بروكسل -
حقوق النشر
رويترز
حجم النص Aa Aa

أوضح الاتحاد الأوروبي أن مشاركته في ورشة العمل بالبحرين جاء من أجل الإطلاع عن كثب عما تتضمّنه خطة الرئيس دونالد ترامب للسلام في الشرق الأوسط "دون أي التزام من جانبنا بدعمها (الخطة) أو المشاركة فيها"، مجدداً التأكيد على التزامه "الراسخ بحل الدولتين عن طريق المفاوضات".

وكانت انطلقت اليوم الثلاثاء المرحلة الأولى من خطة ترامب للسلام في الشرق الأوسط في البحرين حيث يُعقد مؤتمر يصفه البيت الأبيض بأنه محاولة لجمع 50 مليار دولار في صورة استثمارات، لكن الفلسطينيين يرفضون الخطة ويعتبرون أن مصيرها الفشل بالنظر إلى أن الخطة تتعاطى مع قضيتهم الوطنية وفق منظور اقتصادي بحت، وتتجاهل القرارات الدولية ذات الصلة.

وقلل متحدث رسمي باسم الاتحاد الأوروبي في تصريح لـ"يورونيوز" من أهمية النتائج التي سيتمخض عنها مؤتمر البحرين، وقال: "إن الاتحاد الأوروبي مقتنع بأن التنمية الاقتصادية لا يمكن أن تنجح إلا إذا كان مصحوبة بحل سياسي قابل للتطبيق يأخذ بعين الاعتبار التطلعات المشروعة لكل من الفلسطينيين والإسرائيليين"، على حد وصفه.

وأضاف المسؤول الأوروبي أنه في الوقت الذي يُعقد فيه مؤتمر البحرين فإن الوضع الميداني في الأراضي الفلسطينية ما برح يشهد تدهوراً "مما يزيد من خطر العنف ويزيد من ترسيخ واقع (حلّ) الدولة الواحدة"، مشدداً على أن "هناك حاجة ماسة لاجتماع الطرفين (الإسرائيلي والفلسطيني) وإعادة إطلاق العملية السياسية".

وجدد المتحدث الأوروبي على التأكيد على تمسكّ التكتّل بموقفه إزاء حل قضية الشرق الأوسط والصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وقال: "لا يزال موقف الاتحاد الأوروبي يتركز على التزامنا الراسخ بحل الدولتين عن طريق المفاوضات".

وأعرب المتحدث عن تأكيده لأهمية "الاحترام الكامل للمعايير الدولية المتفق عليها لحل الصراع"، وقال موضحاً: "هذا يعني إنهاء الاحتلال الذي بدأ عام 1967، والتفاوض على حل الدولتين؛ دولة إسرائيل ودولة فلسطينية مستقلة وديمقراطية ومتصلة وقابلة للحياة في الضفة الغربية وقطاع غزة، مع التفاوض على الحدود على أساس خطوط عام 1967، وتبادل أراض متفق عليه وأن تكون القدس العاصمة المستقبلية لكلا الدولتين".

وأوضح المسؤول الأوروبي أن حضور الاتحاد الأوروبي لمؤتمر البحرين كان على المستوى التقني (technical level)، وقال: إن "مشاركتنا في ورشة العمل في المنامة لا تنتهك أي من هذه الالتزامات الواضحة" المذكورة أعلاه.

وكانت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني قالت: إن حضور التكتّل لورشة المنامة سيكون على مستوى تقني فقط، مؤكدةً أن ذلك لن يلقي بظلاله بأي شكل من الأشكال على التزام الاتحاد الأوروبي القوي والواضح الذي تشاركه جميع الدول الأعضاء بشأن الحاجة إلى حل سياسي لإقامة دولة فلسطينية، تعيش جنبا إلى جنب مع إسرائيل.

وذكّر المحدث الرسمي باسم الاتحاد الأوروبي في تصريح لـ"يورونيوز" بأن التكتّل والدول الأعضاء فيه هم "أكبر جهة مانحة للمساعدات الخارجية المقدمة للفلسطينيين، بما في ذلك السلطة الفلسطينية".

والجدير بالذكر أن مؤتمر البحرين الذي يستمر ليومين بقيادة جاريد كوشنر صهر ترامب، يُوصف بأنه الجزء الأول من خطة واشنطن السياسية الأوسع التي طال انتظارها لحل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، والتي سيتم الكشف عنها لاحقا، لكن لم تحضر الحكومة الإسرائيلية ولا الحكومة الفلسطينية اجتماع المنامة.

للمزيد في "يورونيوز":