أصوات من الشارع السوداني بعد عودة الإنترنت: كنا معزولين عن العالم

 محادثة
أمنية خالد عبّرت عن سعاتها قائلة: كنا معزولين عن العالم من دون إنترنت
أمنية خالد عبّرت عن سعاتها قائلة: كنا معزولين عن العالم من دون إنترنت -
حقوق النشر
أسوشييتد برس
حجم النص Aa Aa

في مشهد لم يعد غريباً عنّا جميعاً، عادت الرؤوس المحنية إلى الظهور في شوارع الخرطوم – بحسب تعبير مراسل أسوشييتد برس – حيث ينظر الناس إلى هواتفهم، بعد عودة الإنترنت إلى السودان.

ودام انقطاع الشبكة أكثر من شهر. وكان المجلس العسكري الانتقالي أصدر القرار بقطعها بعد الهجوم على مخيّم للمحتجين في الخرطوم، ووقوع مقتلة في الثالث من حزيران/يونيو الفائت.

وأمرت محكمة في الخرطوم اليوم شبكات الاتصالات التي توزع الإنترنت في البلاد بإعادة تشغيل خدماتها، وهو القرار الذي أراح مجتبى التيغاني.

فالتيغاني الذي يعمل كمهندس لا يخفي أن قطع الإنترنت أضرّ كثيراً بعمله. ويعلل الثلاثينيّ وجهة نظره بالقول: "التكنولوجيا أساسية في حياتنا. وكلّ شيء موجود في هواتفنا. المصرف والدراسات أو أي شيء آخر، ولذا الإنترنت مهم كثير في حياتنا".

من جهتها عبّرت أمنية خالد، الطالبة التي تتخصص في طبّ الأسنان، عن ارتياحها من عودة الإنترنت إلى الخدمة وهي تقول إنها في غاية السعادة "لأنها كانت معزولة عن العالم"، وتضيف "لم نعرف شيئاً عن الآخرين، عن بعضنا، ولا عن حالة البلاد بشكل عام".

أمّا ملاذ عز الدين، وهي طالبة تبلغ عشرين عاماً من العمر، ترى أن قطع الإنترنت كان وسيلة للعسكر "لتنظيم الإعلام المرتبط بالنزاع في حزيران/يونيو الماضي".

وتضيف أنه عندما عادت الشبكة، أوّل ما قامت به كان الذهاب إلى محركات البحث لتعرف ماذا جرى بالضبط ذلك اليوم.

وكان المجلس العسكري الانتقالي في السودان قد توصّل مع تحالف من الأحزاب المعارضة والمجموعات التي تمثل المحتجين إلى اتفاق لتقاسم السلطة السبت الفائت، في خطوة وصفها كثيرون بالإيجابية، فيما رأى آخرون أنها تمهّد للخروج من عقود من الحكم القمعي الديكتاتوري.

أيضاً عن السودان في يورونيوز: