لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox
عاجل

السودان إلى أين ... وهل ستؤدي الفترة الانتقالية إلى نظام ديمقراطي؟

 محادثة
محتجون سودانيون في العاصمة الخرطوم
محتجون سودانيون في العاصمة الخرطوم -
حقوق النشر
رويترز
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

وقع المجلس العسكري الحاكم في السودان وتحالف لجماعات الاحتجاج والمعارضة بالأحرف الأولى على اتفاق سياسي قبل أيام بشأن فترة انتقالية مدتها ثلاث سنوات تسبق إجراء انتخابات.

وجرى التوقيع في الخرطوم في حضور وسيطين أفريقيين بعد ليلة من محادثات ماراثونية للانتهاء من بعض تفاصيل الاتفاق الذي تم التوصل إليه في وقت سابق من هذا الشهر.

لكن التقدم صوب اتفاق نهائي اتسم بالبطء وشابه العنف مما أثار الشكوك في تحقيق آمال المعارضة في حكم مدني ونظام ديمقراطي.

كيف وصلنا إلى هنا؟

في ديسمبر/ كانون الأول اجتاحت السودان احتجاجات تسببت فيها أزمة اقتصادية، وطالب المحتجون بإنهاء حكم الرئيس عمر حسن البشير الذي استمر 30 عاما.

وفي الحادي عشر من أبريل/ نيسان أطاح الجيش بالبشير ثم ألقى القبض عليه معلنا تشكيل مجلس عسكري انتقالي، لكن الاحتجاجات استمرت وطالب المحتجون بأن يقود المدنيون الفترة الانتقالية.

وبدأ المجلس العسكري وتحالف قوى إعلان الحرية والتغيير محادثات سرعان ما وصلت إلى طريق مسدود بسبب الخلاف على تشكيل مجلس سيادي يدير الفترة الانتقالية.

وفي فجر الثالث من يونيو /حزيران تحركت قوات الأمن، التي قال شهود، إن قوات الدعم السريع كانت تقودها لفض اعتصام للمحتجين خارج مقر القيادة العامة للقوات المسلحة في الخرطوم. وقال أطباء مرتبطون بالمعارضة إن 128 شخصا قتلوا في فض الاعتصام وفي أعمال العنف التي تلته، بينما أكدت الحكومة مقتل 61 شخصا.

وانهارت المفاوضات ثم استؤنفت بعد عدة أسابيع تحت ضغط وسطاء بقيادة أفريقية وكذلك بعد احتجاجات حاشدة يوم 30 يونيو/ حزيران. وأعلن اتفاق لتقاسم السلطة في الخامس من يوليو/ تموز.

من هم الفاعلون الرئيسيون؟

يتكون المجلس العسكري من سبعة أعضاء بقيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان. ومع ذلك فإن أبرز أعضائه هو نائبه الفريق أول محمد حمدان دقلو الذي يقود أيضا قوات الدعم السريع والمشهور بحميدتي.

وتربط كل من البرهان وحميدتي علاقات قوية مع السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ناتجة عن مشاركة السودان في الائتلاف الذي تقوده السعودية في اليمن.

والقوة الدافعة في تحالف قوى إعلان الحرية والتغيير هو تجمع المهنيين السودانيين الذي برز من خلال تنسيق الاحتجاجات ضد البشير. وليس للتحالف قائد أو تسلسل قيادي ثابت رغم أن من بين أبرز الأعضاء فيه محمد ناجي الأصم وأحمد الربيع.

ومن بين المكونات الرئيسية لتحالف القوى، حزب الأمة الذي يتزعمه رئيس الوزراء السابق الصادق المهدي وثلاث من الجماعات المتمردة الخمس في السودان.

ما هي الخطوات التالية؟

يتبقى أن يوقع الجانبان وثيقة دستورية متممة للاتفاق السياسي.

وسيفضي ذلك إلى تشكيل الهيئات الانتقالية ومن بينها المجلس السيادي الذي سيضم خمسة ضباط يختارهم المجلس العسكري وخمسة مدنيين يختارهم تحالف قوى إعلان الحرية والتغيير ومدنيا آخر يتفق عليه الطرفان.

ما الذي عطل الاتفاق؟

كان مزمعا توقيع الاتفاق بعد أيام من إعلانه لكن الشكوك أحاطت به عندما طالب المجلس العسكري بحصانة قضائية.

وهناك معارضة قوية للحصانة القضائية من جانب حركة الاحتجاج التي تشعر بالقلق أصلا إزاء كيفية ضمان إجراء تحقيق مستقل مع الجيش في أعمال العنف بينما يستمر في السلطة.

ويواصل المحتجون تنظيم تجمعات لتكريم من قتلوا منذ بدء الاحتجاجات في ديسمبر/ كانون الأول ويطالبون بمحاسبة المسؤولين عن قتلهم.

ورفض بعض الأعضاء في تحالف قوى إعلان الحرية والتغيير الاتفاق، قائلين إنه لا يحقق توقعات المحتجين.

وبصورة أعم، ترى قوات الأمن السودانية أنها الحاكم الطبيعي للبلاد وتريد حماية مصالحها الاقتصادية الواسعة.

وقال مجدي الجزولي الباحث في معهد ريفت فالي إنستيتيوت "ميلهم الطبيعي هو ألا يسلموا أي شيء، وأن تبقى لهم الكلمة الأخيرة في جميع أمور الدولة وهو نفس الوضع الذي كان قائما في ظل البشير جوهريا"، مضيفا "أن تغيير هذا الوضع مهمة ضخمة".

للمزيد على يورونيوز:

التوقيع على اتفاق بين المجلس العسكري في السودان وتحالف المعارضة

التلفزيون السوداني: لجنة الأمن والدفاع تحبط محاولة انقلابية

شهادات نساء سودانيات: النظام أراد تركيع المجتمع عبر إذلالنا وتعنيفنا

44 مليون نسمة يحتاجون إلى المساعدات في السودان

هناك تاريخ حديث من الصراعات المدنية في مناطق بينها دارفور في الغرب وجنوب كردفان والنيل االأزرق في الجنوب، وهذه الصراعات يمكن أن تشتعل من جديد إذا استمر الاضطراب السياسي. هذا ومن الممكن أن تزيد معاناة المدنيين السودانيين الذين يعيشون بالفعل في ظل أزمة اقتصادية يمكن أن تشتد.

ووفقا لتقديرات الأمم المتحدة، فإن خمسة ملايين من بين السكان البالغ عددهم 44 مليون نسمة يحتاجون إلى المساعدات، كما أن هناك مليوني مشرد تقريبا.

والمخاطر على المستوى الدولي؟

يقع السودان في منطقة مضطربة من شمال شرق أفريقيا، ومن الممكن أن يكون للاضطراب فيه تأثير على جنوب السودان الذي تمزقه الحرب والذي شهد توقيع اتفاق سلام هش في سبتمبر/ أيلول، وتأثير على ليبيا إلى الشمال التي تصاعد القتال فيها في الآونة الأخيرة.

ولدول الخليج الغنية، مصلحة في السودان تعود إلى إمكانياته الزراعية وموانئه على البحر الأحمر. وتشارك قوات الدعم السريع بقوات في التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن.

وتشعر الدول الأوروبية ومصر بالقلق إزاء التدفق المحتمل لأعداد كبيرة من المهاجرين شمالا من السودان الذي يقع على أحد طرق عبور المهاجرين المتوجهين إلى البحر المتوسط للوصول إلى أوروبا.

تابعونا عبر الواتساب والفيسبوك: