لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox
عاجل

بالفيديو: "يورونيوز" تكشف مصير أطفال الدواعش الأوروبيين

 محادثة
بالفيديو: "يورونيوز" تكشف مصير أطفال الدواعش الأوروبيين
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

قبل عامين، دخلت قوات سوريا الديمقراطية الرقّة، وكانت المدينة حينذاك قد تلاشت ملامحُها بعد أن التهم ركامُ المباني والمنازل طرقاتِها وأزقتها بفعل الضربات الجوية للتحالف الدولي التي استهدفت عاصمة "الخلافة" لـ"الدولة الإسلامية" (داعش).

"يورونيوز"، وفي سلسلة تقارير حصرية، تحاول تسليط الضوء على واحدة من تداعيات تلك المرحلة الصعبة من تاريخ الرقّة والمناطق السورية والعراقية التي كان هيمن عليها داعش لعدة سنوات، هذا التنظم الإرهابي الذي إنضمّ إليه أشخاصٌ من شتى بلدان العالم، من بينهم مواطنون أوروبيون.

وفي هذا التقرير تطرح "يورونيوز" السؤال التالي: هل "أطفال داعش الأوروبيون" هم ورثة للمنظمة الإرهابية؟، أم همّ ضحايا لواحدة من أكثر المنظمات دموية واستهتاراً بالنفس البشرية؟.

الباغوز

بعد سقوط منطقة الباغوز آخر معقل لداعش في سوريا، وُضع الآلاف من نساء عناصر التنظيم وأطفالهم في معسكرات توقيف شمال شرق سوريا، ومن بينهم مواطنون أوروبيون ما برحت حكوماتُ بلادهم تتردد في استعادتهم لدواعٍ أمنية، وفي سياق محاولتها تقديم إحاطة حول هذا الموضوع الشائك، أوفدت "يورونيوز" مراسلتها أنيليس بورخيس إلى شمال سوريا حيث تمّ التنسيق مع السلطات الكردية للوصول إلى مخيم الهول الذي يُحتجز فيه آلافُ الأسر التي يشتبه بانضمام أربابها لتنظيم داعش.

مدينةُ الرّقة وكافة المناطق التي اندحر منها داعش أصبحت أثراً بعد عين، لكنّ هناك من يخشى بأن ثمة خلايا هلامية نائمة بين الأطلال والخرائب تنتظر الفرصة لتنتظم من جديد في أطرٍ مادية وتشكيلات عسكرية تجسد من خلالها فكرها الذي يقوم على نفي الآخر.

للمزيد في "يورونيوز"

"الهول"

"الهول"، أكبر معسكرات التوقيف لعائلات داعش في شمال شرق سوريا، يعيش فيه نحو 75 ألف شخص ينحدرون من أكثر من 50 دولة حول العالم، وتقول سلطات المعسكر، إنّهم يواصلون العيش وفقاً لواعد وأنظمة "الخلافة".

يقول مدير معسكر الهول، محمد بشير، "بالطبع هؤلاء خطرون، لديهم الكثير من المشكلات، هناك حالات في المخيم تؤكد أنّهم لا زالوا خطرين".

مسؤولو الهول، يتحدثون عن عمليات إحراق خيام تتمّ داخل المعسكر على اعتبارها إحدى العقوبات الممارسة بحق النسوة اللواتي يُعتقد بأنّهن لا يتقيّدن بتعاليم الإسلام السلفي.

بشير، وهو رجل أربعيني يتحدث الكردية، يقول: "قبل مدّة، طلبت إحدى المقيمات الأجنبيات أن تذهب إلى السوق لشراء أشياء لأطفالها، فأرسلنا معها أحد الحراس، ولكنّ، ما أن أدار ظهره، حتى طعنته بسكين".

وفي إشارة إلى أن بعض النسوة داخل الهول لا زلن يتمسكن بفكرهنّ الراديكالي، تداولت وسائط التواصل الاجتماعي مقطعاً مصوّراً في شهر تموز/يوليو الماضي، يُظهر علماً أسود لداعش يجري رفعه على صارية وسط المخيم، والجدير بالذكر أن "يورونيوز" لم تتأكد من صحة هذا المقطع.

"الملحق"

داخل مخيم الهول ثمّة منطقة يطلق عليها "الملحق" وهو القسم الذي يتم فيه الاحتفاظ بالأجانب من النساء والأطفال، وغالبية النسوة داخل المحلق رفضن تصويرهنّ، وفيما أكد بعضهنَّ أنّهن لا زلن يمتسكن بأفكار داعش، فإن جميع النسوة أكدن أنّهن يبحثن عن مخرج من هذا المعسكر.

تسنّى لمراسلتنا إجراء مقابلة مصوّرة مع مواطنة فرنسية، غير أنّها طلبت عدم الكشف عن هويتها، خوفاً من تداعيات ذلك فيما إذا سمح لها بالعودة إلى وطنها، لذا أطلقنا عليها تسمية "ميم".

"ميم"

"ميم" المواطنة الفرنسية، ترتدي خماراً أسود يخفي وجهها باستثناء عينيها، "ميم" المرأة التي يبدو أنّها في الثلاثينيات من العمر لا تخفي ندمها عن خوض هذه التجربة التي بدأت بقدومها إلى سوريا.. تدرك هذا المواطنة الفرنسية أن الآخرين يصعب عليهم فهم خياراتها.

تقول "ميم" لـ"يورونيوز": "لقد اخترت المجيء، كان يمكن لي أن أغادر (قبل أن يحلّ بي ما حلّ، لكنّي) لم أفعل، كنت خائفة، لم أكن أريد أن ينتهي بي المطاف في السجن، ولا أريد أن أفقد طفلي، ولا أريد أن أفقد زوجي، لم نكن نعلم ماذا علينا فعله".

وتضيف "ميم" موضحةً: "بمجرد دخولنا إلى الدولة الإسلامية، فقد فقدنا الحرية في فعل ما يحلو لنا، وهذا الأمر ينسحب على الجميع، فلا يسمح لشخص انضمّ إليهم بأن يقول لهم بعد مدّة إنه لا يريد الاستمرار ويريد المغادرة".

أسئلة

في الوقت الذي تدير غالبية دول أوروبا ظهرها إلى رعاياها الذين انضمّوا إلى تنظيم داعش، على اعتبار أنّهم يجب أن يتحملوا ما اقترفت أيديهم بانضمامهم إلى هذه الجماعة الإرهابية، في هذا الوقت، يتساءل محللون أمنيون وخبراء في مجال مكافحة الارهاب عمّا إذا كان مثل هذا الإجراء من شأنه أن يعزز فكر الكراهية لدى هؤلاء المواطنين الأوروبيين.

الأصوات التي تُسمع من داخل المعسكر وتؤكد تمسكها بالفكر الذي يتبناه تنظيم داعش، تطرح السؤال التالي: هل تمّ حقاً دحرُ التنظيم الإرهابي وتفكيك بناه الفكرية والمادية؟.