عاجل

ما صحّة الضغوط التي يمارسها محمد بن سلمان على أثرياء السعودية لشراء أسهم أرامكو؟

 محادثة
منشأة خريص النفطية التابعة لشركة أرامكو السعودية العملاقة 20.09.2019
منشأة خريص النفطية التابعة لشركة أرامكو السعودية العملاقة 20.09.2019 -
حقوق النشر
أسوشياتد برس
حجم النص Aa Aa

أكبر عملية اكتتاب في التاريخ بحاجة لرؤوس أموال من أولاد البلد أو هكذا يأمل الأمير محمد بن سلمان ولي عهد السعودية.

كشفت صحيفة الفايننشال تايمز البريطانية نقلا عن ثمانية مصادر لم تسمها، أن الرياض تحاول الضغط على كبريات العائلات السعودية الثرية لشراء حصص في أرامكو بعد طرح أسهم الشركة النفطية العملاقة للاكتتاب العام. يحث يسعى الأمير الشاب للوصول إلى عتبة تريليونيْ دولار كقيمة سوقية للشركة.

وقالت ذات المصادر للصحيفة البريطانية المطّلعة إن المحادثات بين بن سلمان ورجال الأعمال المعنيين هي جزءٌ من خطّة هادفة لبناء الثقة في عملية اكتتاب أسهم أرامكو التي تعرضت مؤخرا لهجمات غير مسبوقة بواسطة طائرات غير مسيّرة في منشأتيْ بقيق وخريص شرق السعودية ما أدى لتضرر نصف إنتاج الرياض من النفط وأدى لاضطراب في إمدادات السوق العالمية.

وقد اتهمت واشنطن والرياض إيران بالوقوف وراء الهجوم الذي تبناه الحوثيون في اليمن فيما صدرت إدانات دولية واسعة تحذر من مغبّة التصعيد في منطقة مشتعلة أصلا ومن آثار تلك الهجمات على الاقتصاد العالمي حيث تعتبر منشأة البقيق النفطية أكبر معمل في العالم.

وقد وصفت أربعة مصادر تلك المحادثات بأنها تهدف إلى "ليّ ذراع" أو "إكراه" بعض العائلات الثرية في المملكة لتصبح مستثمرا رئيسيا في عملية الاكتتاب العام لأرامكو.

معتقلو الريتز إلى الواجهة مجدّدا

وبحسب الصحيفة فإن تلك العائلات سبق لها وأن تعرضت للاحتجاز في فندق الريتز كارلتون بين عامي 2017 و2018 في إطار ما سُمّي آنذاك بالحملة على الفساد. ومن المعتقلين من قال إنه تعرّض للتعذيب وفق ما قال أشخاص مقرّبون من الملف. وقد أسفرت الحملة حينها عن جنْي ما لا يقل عن 100 مليار دولار والإفراج عن أغلب المعتقلين إثر التوصل إلى تسويات مالية مع السلطات السعودية.

الوليد بن طلال

ومن الأسماء التي تم تداولها في عملية الضغط لشراء أسهم في شركة أرامكو، هناك رجل الأعمال الملياردير الأمير الوليد بن طلال الذي كان هو الآخر نزيلا محتجزا في فندق الريتز كارلتون لأكثر من ثلاثة أشهر. وتقول الصحيفة إن الكثير من الأصول التي يمتلكها الوليد لا يزال مجمّدا في السعودية وكشفت المصادر للصحيفة أن الأمير "أُشير" عليه باستعمال تلك الأصول لشراء حصص في أرامكو أثناء عملية الطرح الأوليّ، وأن ذلك هو واجبه الوطني تجاه المملكة. وقد حاولت فايننشال تايمز الاتصال بالمتحدث باسم الوليد بن طلال لكنها لم تحصل على ردّ منه.

ويقدّر عدد العائلات الثرية التي "دُعيت" لأداء "هذا الواجب الوطني" بالعشرات بحسب أحد الخبراء الاقتصاديين الذي أضاف أن الضغوط الممارسة تتم بشكل غير مباشر.

مساهمة ب100 مليون دولار: واجب وطني أم "للوطنية حدود" ؟

هذه الحملة طلبت من أحد رجال الأعمال الأثرياء مبلغا بقيمة 100 مليون دولار وفق ما أكده مستشار له رفض الكشف عن اسمه للصحيفة. وكان المعني أحد من استهدفتهم الحملة على الفساد قبل نحو عامين إذ سبق له أن توصل إلى تسوية مع السلطات السعودية حيث تنازل عن أصول له وهو يدفع قسطا شهريا لتسديد ديونه المستحقة. وأضاف المستشار: " إنهم يشجعونه على أداء واجبه الوطني تجاه المملكة لكن "للوطنية حدود" على حد قوله للصحيفة.

ادّعاءات عارية عن الصحة تقول الرياض

وترى الفايننشال تايمز أن الضغوط على أثرياء المملكة تعكس جهود الرياض في استكمال مشروع طرح أسهم أرامكو للاكتتاب العام بعد ثلاثة سنوات من الكشف عنه. كما تسلّط الضوء في ذات الوقت على مدى حماسة المصرفيين الغربيين الذين توافدوا على الرياض سعّيا منهم للحصول على أدوار كمستشارين لشركة أرامكو أو كمستثمرين.

وقد حاولت الصحيفة الحصول على تعقيب من المسؤولين في عملاق النفط السعودي لكنها لم تفلح في ذلك. لكن مصدرا حكوميا في الرياض أكد قائلا: "إن الادعاءات التي تفيد بوجود ضغوط على عائلات أو أشخاص داخل المملكة أو خارجها للمشاركة في عملية الاكتتاب العام لأسهم أرامكو وبثمن معين كلّها عارية عن الصحة ولا أساس لها إطلاقا ".

للمزيد :

درع الصحراء 2.. ترامب يوافق على طلب سعودي بنشر قوات عسكرية دفاعية بعد هجمات أرامكو

نصر الله يقول إن إيران ستدمر السعودية في أي حرب

الرئيس التنفيذي لأرامكو: الشركة أصبحت بعد الهجمات أقوى من أي وقت مضى

لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox