لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox
عاجل

يورونيوز في جبال الألب: التغيّر المناخي يضع جبلاً جليدياً على شفير وادٍ سحيق

 محادثة
يورونيوز في جبال الألب: التغيّر المناخي يضع جبلاً جليدياً على شفير وادٍ سحيق
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

ثمانون ثانيةً مدةٌ كافية لانزلاق ربعُ مليون متر مكعب من جليد نهر بلانبيوكس من أعلى قمّة في أوروبا إلى قاع وادٍ سحيق بالقرب من بلدة كورمايور الإيطالية بجبال الألب، حيث التغير المناخي يتهدد جبلاً جليدياً يمتد على مساحة تبلغ أكثر من ألف وثلاثمائة كيلومتر مربع

مراسلة "يورونيوز" جورجيا أوراندي، وصلت، على متن طائرة مروحية، إلى نهر بلانبيوكس يرافقها في هذه الرحلة الباحث دانييلي جيوردان الذي يتابع عن كثب أوضاع الجبل الجليدي في ظل التغيّر المناخي.

السلطات في كورمايو ترصد التغييرات اليومية التي تطرأ على الجبل الجليدي، غير أنها لا تعلم علم اليقين إن كان هذا الجبل سينهار دفعة واحدة أم سيهوي قطعاً تفصل بين سقوط الواحدة والأخرى مدّة زمنية إلى أن يتلاشى، غير أن السلطات تؤكد أن السكّان في تلك المنطقة غير معرضين للخطر، ذلك أنه تمّ حظر الوصول إلى المنطقة الخطرة الواقعة في الجانب الجنوبي من جبل مونت بلانك.

"نحن نحلّق فوق نهر بلانبينوكس الجليدي، من هنا يمكننا مشاهدة شقّ عميق، وثمّة كتل جليدية ضخمة تنزلق إلى أسفل الجبل بوتيرة أسرع من المعتاد، جرّاء ارتفاع درجات الحرارة.. المنحدّر هنا سحيق، والكتلة الجليدية تقترب من شفير الهاوية"، هكذا وصفت جورجيا المشهد من داخل الطائرة التي كانت تحلّق فوق منطقة جبلية تجلّت فيها معاني الجمال.

للمزيد في "يورونيوز":

يقول الباحث دانييلي جيوردان: "نعمل على مراقبة الجزء الأخير من نهر بلانبينوكس المتجمّد، حيث أكثر المناطق تعرضاً للانهيار، نحن نتابع تفاصل حركة الجليد في هذا المكان".

الباحث جيوردان، قام وفريقه بإنشاء محطة مراقبة يعمل بالطاقة الشمسية، هذ المحطة تلتقط آلاف الصور كل يوم، "تستخدم المحطة نظام مراقبة الصور الذي يتطلب سماء صافية من أجل الحصول على صور واضحة، كما تحتاج إلى عدّة أيام من أجل رصد التغيرات"، وفق ما أوضحت جورجيا.

وتضيف مراسلة "يورونيوز": "قام الفريق البحثي أيضاً بتثبيت رادار في الوادي، وهذه الإمكانيات التقنية تتيح للباحثين رصد التغير في النهر الجليدي تبعاً للتغير المناخي".

يقول الباحث جيوردان: "لقد اخترنا هذا المكّان (فوق قمّة جبلية) لأن أفضل موقع لالتقاط سلسلة من الصور التي تتيح لنا قياس مسافة الإنزياح وسرعتها، ولا سيما المكون الرأسي للجبل الجليد"، لافتاً إلى أن ارتفاع دردة الحرارة، خاصة في فصل الصيف، "له تأثير واضح على هذا الجبل الجليدي على وجه الخصوص، وهناك صلة قوية بين ارتفاع درجة الحرارة، وذوبان الجليد، وكمية المياه داخل الأنهار الجليدية ونشاط تلك الأنهار".

تراجع درجات الحرارة هو السبيل الوحيد لأن تكبح تحرك الأنهارُ الجليدية نحو شفير يطلّ على قيعان الأودية، لكنّ المؤشرات تدّل على أن التغير المناخي ماضٍ باتجاه تسخين كوكب الأرض، ما يعني أن مستقبل نهر بلانبينوكس الجليدي، والطبيعة الخلابة المميزة في جبال الألب جميعهم في دائرة الخطر.