عاجل

برلين وواشنطن تدافعان عن الأطلسي بعد أن وصفه ماكرون بالـ"ميت سريرياً"

 محادثة
المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ في مؤتمر صحفي ببرلين
المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ في مؤتمر صحفي ببرلين -
حقوق النشر
رويترز
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

عبّرت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، عن رفضها لكلام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي وصف من خلاله حلف شمال الأطلسي بأنه في حالة "موت سريري".

وكان ماكرون قال في مقابلة مع مجلة "ذي إيكونوميست" الأسبوعية نشرت يوم أمس الخميس، إن "ما نعيشه حاليا هو موت سريري لحلف شمال الأطلسي"، مبررا ذلك بالابتعاد الأمريكي وسلوك تركيا العضو في الحلف.

الأطلسي لا زال "قويا"

أنغيلا ميركل وفي مؤتمر صحفي مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ، في برلين، مساء أمس، قالت تعليقاً على ما أدلى به ماكرون: "لا أعتقد أن هذا الحكم غير المناسب ضروري، حتى لو كانت لدينا مشاكل، حتى لو كان علينا أن نتعافى".

وأضافت ميركل أن الرئيس الفرنسي "استخدم مصطلحات راديكالية"، لا تتوافق مع وجهة نظرها بشأن التعاون داخل الحلف، وأكدت أن التحالف عبر الأطلسي لا يمكن الاستغناء عنه، لافتة إلى أن بلادها سترفع نفقاتها في المجال الدفاعي بحلول 2024 إلى 1.5 بالمئة من إجمالي الناتج القومي.

من جهته، قال ستولتنبرغ: إن حلف الأطلسي لا زال "قوياً" مؤكدا أن الولايات المتحدة وأوروبا "تتعاونان معا أكثر مما فعلنا منذ عقود"، على حد قوله.

ويعمل ستولتنبرغ والكثير من زعماء الحلف على إظهار الوحدة في وقت يشهد فيه العالم تنامياً للقوة العسكرية الصينية، وأيضاً لما يعتبره زعماء الأطلسي محاولات روسية لتقويض الديمقراطيات الغربية من خلال هجمات إلكترونية وحملات تضليل وعمليات سرية.

"أهم الشراكات الاستراتيجية"

وفي سياق ردود الفعل على كلام ماكرون، قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في مؤتمر صحافي في مدينة لايبزيغ الألمانية: إن حلف الأطلسي الذي تم إنشاؤه عام 1949 لازال "تاريخياً من أهم الشراكات الاستراتيجية".

وأضاف مايك بومبيو خلال زيارة لايبزيغ للاحتفال يوم السبت بالذكرى السنوية الثلاثين لسقوط جدار برلين أن الحلف ربما يكون أحد أهم التحالفات "في التاريخ المدون"، على حد تعبيره.

"كلام من ذهب"

موسكو، من ناحيتها، رحبت بتصريحات ماكرون، واصفة إياها بأنها "صادقة"، واصفة ما قاله بأنّه "كلام من ذهب".

وكتبت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا على صفحتها في فيسبوك: "إنها كلمات من ذهب، صادقة وتعكس الجوهر، إنه تعريف دقيق للواقع الحالي لحلف شمال الأطلسي".

ويرى المراقبون أن تصريحات ماكرون عالية النبرة التي تساءل فيها حول مصير الحلف نفسه، سيكون لها وقع كبير قبل شهر من قمة يعقدها الحلف في لندن مطلع ديسمبر/كانون الأول في لندن.

"مشكلة كبيرة للحلف"

وكان ماكرون قال في المقابلة المشار إليها: "يجب أن نوضح الآن ما هي الغايات الاستراتيجية للحلف الأطلسي"، داعيا من جديد إلى "تعزيز" أوروبا الدفاعية قبيل قمة للحلف في لندن.

وأضاف "ليس هناك أي تنسيق للقرار الاستراتيجي للولايات المتحدة مع شركائها في حلف شمال الأطلسي ونحن نشهد عدوانا من شريك آخر في الحلف، تركيا، في منطقة تتعرض مصالحنا فيها للخطر، من دون تنسيق"، معتبرا أن "ما حصل يمثل مشكلة كبيرة للحلف".

ووسط تلك الظروف تساءل الرئيس الفرنسي بشكل خاص عن مستقبل المادة الخامسة من معاهدة الحلف الأطلسي التي تنص على تضامن عسكري بين أعضاء التحالف في حال تعرض أحدهم لهجوم.

لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox