عاجل

الاتحاد الأوروبي يستبعد زيارة سفرائه للاطلاع على أوضاع مسلمي الأويغور في الصين

 محادثة
الاتحاد الأوروبي يستبعد زيارة سفرائه للاطلاع على أوضاع مسلمي الأويغور في الصين
حقوق النشر
رويترز
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

يبحث الاتحاد الأوروبي في إمكانية قيام سفراء بزيارةٍ إلى منطقة شينغيانغ في أقصى غرب الصين، حيث تُتهم بكين بارتكابها بحملات قمع واضطّهاد عرقي بحق شعب الإيغور، لكن قد يكون من المستبعد أن تتمّ هذه الزيارة ما لم يُصار إلى استيفاء شروط بعينها، وفق ما أكده دبلوماسيون.

الصين كانت وجّهت دعوة للسفراء في شهر آذار/مارس الماضي، وحينها رفض الاتحاد الأوروبي ذلك، معلِّلاً موقفه بأن مثل هكذا خطوة تحتاجُ إلى "إعداد دقيق"، وقال دبلوماسيون إن الصين وضعت شروطاً غير معقولة، كرفضها السماح بعقد اجتماع مع رئيس شينغيانغ، تشن كوانغو، كما حظرت على الوفد مناقشة قضايا حقوق الإنسان.

وعلى الرغم من ذلك، استؤنفت المحادثات بين بروكسل وبكين، لترتيب زيارة أخرى للسفراء إلى شينغيانغ، ذات الأغلبية المسلمة، حيث تقول الصين إنها تواجه تهديداً من المتطرفين الإسلاميين والإنفصاليين.

"أن تتم الزيارة لهو أمرٌ مستبعد"

وقالت متحدثة باسم الاتحاد الأوروبي: "المناقشات جارية بشأن زيارة مستقبلية تأخذ في الاعتبار توقعات الاتحاد الأوروبي."

ومن جانبها، قالت وزارة الخارجية الصينية في بيان لها: إن بكين "ترحب بجميع الأصدقاء الذين لديهم موقف محايد، والذين لا يحملون ضغينة، بمن فيهم سفراء الاتحاد الأوروبي في الصين، للذهاب إلى شينغيانغ والإطلاع عن كثب (على الأوضاع هناك)، وهي (بكين) ترغب باستمرار التواصل مع الجانب الأوروبي من أجل (الاتفاق على) الترتيبات ذات الصلة"، على حد تعبير البيان.

لكنّ، يبدو أن الأوروبيين يتعاطون مع الزيارة وفق معايير محددة، إذ استبعدت ستة مصادر دبلوماىسية مطلّعة في تصريحات لـ"رويترز" أن تتمّ هذه الزيارة، لأن ثمّة مخاوف أوروبية من أن يصار إلى استخدام الصين لتلك الزيارة على نحو يعزز ويدعم روايتها بشأن شعب الأيغور.

وقال أحد المصادر، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته: "ثمة القليل جدا الذي يمكننا الحصول عليه (في هذه الزيارة)"، فيما قال مصدر ثانٍ: إن هناك مخاوف من أن الصين ستعمد إلى تقديم السفراء في وسائل الإعلام الحكومية على أساس أنهم يدعمون السياسات الصينية في شينغيانغ، مضيفاً: أن تتم هذه الزيارة لهو أمرٌ مستبعد، إذ إن الصين تسعى إلى استغلالها لأغراض دعائية تتعلق بسياساتها تجاه شعب الإيغور.

اجتماعٌ مع تشن كوانغو.

المصادر الأوروبية المشار إليها، أوضحت أن الاتحاد الأوروبي لا يزال يسعى إلى عقد اجتماع مع مسؤول الحزب الشيوعي في شينغيانغ، الرئيس تشن كوانغو.

ويجدر بالذكر أن صحيفة واشنطن بوست الأمريكية في عددها الصادر في الحادي عشر من شهر تشرين الأول/أكتوبر الماضي، نشرت مقالاً تحت عنوان "أخيرا بعض العواقب لمعسكرات الاعتقال الصينية"، أشارت فيه إلى أن تشن كوانغو، كان أشرف على الجهود المبذولة لإكراه الإيغور وغيرهم من المسلمين على الخضوع لمعسكرات التلقين بهدف القضاء على تقاليدهم العرقية ولغتهم. وكان تشن قد قاد في وقت سابق الجهود المبذولة لسحق المعارضة في التبت.

"حملة قمع مروّعة"

ويتهمُ خبراء ومنظمات حقوقية بكين بأنها تحتجز ما يصل إلى مليون من المسلمين الإيغور في معسكرات في شينجيانغ، وقد أعربت عشرات الدول، من بينها الولايات المتحدة، عن إدانتها للصين، على اعتبار أن ما تقوم به بحق شعب الإيغور "حملة قمع مروّعة".

لكن السلطات الصينية تنفي صحة الرقم المذكور (مليون)، وتؤكد أن هذه المعسكرات ليست سوى مراكز للتأهيل المهني لمكافحة التطرف بشقّيه الإسلامي والإنفصالي.

ومنذ أواخر العام الماضي ، بدأت الصين في تنظيم رحلات مدروسة بعناية للدبلوماسيين والصحفيين إلى شينغيانغ وما تسميه الصين مراكز التأهل.

وزار بعض الدبلوماسيين الأوروبيين شينغيانغ هذا العام، بما في ذلك عدد قليل من العاملين في السلك الدبلوماسي للاتحاد الأوروبي، ومبعوثين يونانيين ومجريين، وغالبية الدبلوماسيين الآخرين الذين لبّوا الدعوة الصينية هم من دول ترتبطها مع الصين علاقات وثيقة، مثل باكستان وروسيا.

إلهام توهتي وغضبٌ صيني

وكانت الاتحاد الأوروبي أغضب الصين الشهر الماضي، حينما منح البرلمان الأوروبي جائزة ساخاروف لحقوق الإنسان إلى الناشط المنتمي لأقلية الأويغور، أستاذ الاقتصاد السابق في جامعة بكين، إلهام توهتي، الذي كان القضاء الصيني حكم عليه عام 2014 بالسجن المؤبد بتهمة النزعة "الانفصالية"، في محاكمة أثارت حملة اعتراضات من قبل حكومات أجنبية ومنظمات مدافعة عن حقوق الإنسان.

الجدير بالذكر أن التقرير العالمي السنوي الذي نشرته منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية، للعام 2019، أكد أن السلطات الصينية صعّدت بشكل كبير من القمع والانتهاكات المنهجية ضدّ 13 مليون مسلم من القوية التركية، بما يشمل الإيغور وذوي الأصل الكازاخستاني، في شمال غرب البلاد، كما شنت السلطات حملات اعتقال تعسفي وتعذيب وسوء معاملة جماعية ضدّهم في منشآت احتجاز مختلفة، وفرضت قيودا متزايدة وواسعة على حياتهم اليومية.

للمزيد في "يورونيوز"

لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox