عاجل

لماذا تمنع القواعد منح صفة "حلال" على طلاء الأظافر في ماليزيا؟

 محادثة
لماذا تمنع القواعد منح صفة "حلال" على طلاء الأظافر في ماليزيا؟
حقوق النشر
رويترز
حجم النص Aa Aa

في الوقت الذي منحت فيه "جايكيم"، وهي هيئة إصدار شهادات الحلال في ماليزيا، ختم "حلال" لبعض مستحضرات التجميل كالماكياج ومواد العناية بالبشرة، إلا أنها رفضت تعميم الأمر على طلاء الأظافر على وجه التحديد. وحسب "جايكيم" التي تعد علامة مرجعية، فلن يتم منح ختم "حلال" لأي "منتج أو طعام من شأنه أن يعطي تأثيرا سلبيا على الدين"، وبالتالي فإن طلاء الأظافر من الأمور غير المرغوب فيها مثل بعض العقاقير والسجائر ومراكز "الكراوكيه".

تكمن المشكلة في طلاء الأظافر وتلميعها في عدم قدرة النساء على التطهر بشكل كامل قبل الصلاة، حسب ماه الله عمر، من سلطة إصدار الشهادات الحلال، والذي يعتبر أن طلاء الأظافر "يعطي إشارة واضحة إلى أن الشخص لا يصلي، لأنه يبطل الوضوء". فالمسلمون يقومون بالوضوء قبل الصلاة، وهذه الطقوس تتضمن تطهير اليدين والفم والأنف والذراعين والرأس والقدمين بالماء قبل الصلاة. وخلال الوضوء يتوجب على المسلمين نزع أي ماكياج لا يسمح بمرور الماء إلى المكان الذي يجب أن يشمله الوضوء، وبالتالي فعندما تشكل مستحضرات التجميل حاجزا للماء، لن يكون الوضوء سليما.

ورغم أن العديد من الشركات المختصة في صناعة مواد التجميل قامت بابتكار وتوفير طلاء أظافر "صديق للتهوية" ويسمح بمرور الماء إلى الأظافر حيث سوقت علامات تجارية على غرار "زهرة" و"صفورا" هذا الطلاء، إلا أن "جايكيم" لم تمنح بعد ختم "حلال" للطلاء حيث تعتبر أن الوضوء لن يكون سليما إلا بعد تزع الطلاء بشكل تام عن الأظافر.

وفي الوقت الذي ترى فيه هيئة إصدار شهادات الحلال أن بعض مستحضرات التجميل ليست دائمة وتتلاشى تلقائيا خلال الأنشطة اليومية والمجهودات التي تقوم بها السيدات، إلا أنها تؤكد أن طلاء الأظافر دائم ويمكن إزالته فقط باستخدام مادة مزيلة للطلاء، فحتى إذا كان طلاء الأظافر مساميا، ويسمح للماء بالمرور والوصول إلى الأظافر، فإنه يبطل الوضوء لأنه لا يسمح للمرأة بتفريك الماء بشكل سليم على اليدين خلال الوضوء حسب هيئة إصدار شهادات "حلال".

وتشير الأرقام إلى حصول 10 في المائة فقط من مصنعي مواد التجميل في ماليزيا، والبالغ عددهم 267، على شهادات "حلال" حسب شركة "سوريناي" للتجارة، والتي أكدت أن قطاع مستحضرات التجميل يتذيّل قطاعات "الحلال" الرئيسية الأخرى كشركات صناعة الأغذية والسياحة والأدوية في البلاد.

وحسب المصنعين، فإن عملية إصدار شهادات من قبل هيئة "جايكيم" قد يرافقها فرض ضرائب، خاصة وأن ماليزيا تستورد معظم المواد الأولية وتنتج القليل من المنتجات داخل أراضيها. وحتى مع وجود صفة "حلال"، يبقى المسلمون أحرارا في شراء المنتوج أو لا. وينظم مركز التميز في كوالالمبور دورات تدريبية للشركات التي تبحث عن شهادات الحلال، كما يقوم بتدريب الموظفين غير المسلمين في خوض غمار تجربة الصناعات "الحلال".

للمزيد:

سموم كيميائية في مستحضرات التجميل

هدى قطان: "أجرب المكياج لأصبح أكثر جاذبية ثم أشارك الناس تجربتي"

لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox