عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

تعرف على الناشطة السودانية الشابة التي تشرح التغير المناخي عبر الإسلام

محادثة
لينا ياسين
لينا ياسين   -   حقوق النشر  يورونيوز
حجم النص Aa Aa

كانت لينا ياسين تبلغ 15 عاماً من العمر عندما ضربت فيضانات السودان في العام 2013. كانت تلك الفيضانات الأسوأ في السودان منذ ربع قرن تقريباً، إذ اجتاحت نحو 14 ولاية، وألحقت ضرراً بنحو نصف مليون نسمة وقتلت 50 وجرحت 70 آخرين، بحسب الأرقام الرسمية.

وقتئذ تطوعت ياسين، تلميذة الثانوية، للمساعدة في عمليات الإغاثة في مدينتها، وصارت، بواقع الحال، تتساءل لمَ لم يكن السودان مهيئاً للتعامل مع ظروف مناخية كارثية لاستباق الفيضانات أوغيرها.

في اتصال أجرته يورونيوز معها، تقول ياسين "غيرت تلك التجربة حياتي لأني كنت أعرف الضحايا شخصياً" وتضيف "منذ ذلك الوقت بدأت أقرأ عن الفيضانات ووجدت الكثير من المقالات المرتبطة بالتغير المناخي".

وتعقب ":طار عقلي" لأن أحداً لم يكن يتحدث عن التغير المناخي ي السودان، حتى ولو كانت البلاد متأثرة به".

بدأت ياسين بعد الكارثة تكتب مقالات دورية لجريدة الثانوية عن المسألة: كانت تريد أن يتورط الناس بأكبر شكل ممكن في موضوع اعتقدت أنه سيغيّر بلادها إلى الأبد.

وبعد سنتين فقط نُشرت مقالات ياسين (21 عاماً) في أعرق الصحف السودانية، ولذا، لم تكن مشاركتها في ندوات عقدتها الأمم المتحدة حول التغير المناخي، مفاجئة، ولا مشاركتها في مؤتمر الأمم المتحدة الأخير في مدريد (COP25).

ياسين خلال مؤتمر الأمم المتحدة حول التغير المناخي الرابع والعشرين

تشرح ياسين المعضلة في بلادها، وشرحها ينسحب على قسم كبير من العالم العربي، والعوالم النامية: في السودان، هناك اعتقاد أن التغير المناخي موضوع يشغل فقط غرباء الأطوار أو العلماء وليس من مسؤولية الجميع. في مقالاتي حاولت إظهار أثر الأزمة البيئة على حياتنا اليومية".

الإسلام كوسيلة

اختارت ياسين أن تقارب مسألة التغير المناخي في بعض مقالاتها التي نشرت في اللغة العربية بطريقة مختلفة، محاولة شرح الأزمة عبر المفاهيم الإسلامية، آخذة بعين الاعتبار نسبة التدين لدى الشعب السوداني.

وتوضح ياسين ليورونيوز قائلة "في الإسلام، كل ما يحدث قد يُفهم على أنه "خطة الله". وهذا يعني أن التغير المناخي، بالنسبة إلى بعض المؤمنين، قد يكون في واقع الأمر إرادة الله، ولذا لا يجب طرح استفهام حوله.

غير أن ياسين، رغم قناعة وإدراك بعض المؤمنين، تستنجد بالقرآن وتقول إنه نهى عن "إفساد الأرض" ما جاء فيه وإن "الله أرسل الإنسان إلى الأرض لحمايتها" (ولا تُفسدوا في الأَرض بعد إِصْلاحها - الأعراف 56).

عوائق تفرضها الجنسية

تقول ياسين إنه تم اختيارها منذ عدّة أشهر من قبل الأمم المتحدة للمشاركة في قمة حول المناخ في نيويورك ولكنها اصطدمت بعوائق عدة، فرضتها جنسيتها السودانية.

وتضيف ياسين "كنت متحمسة جداً للمشاركة لأن القمة كانت بمثابة فرصة أولى بالنسبة للشباب مثلي للذهاب إلى نيويورك والتحدث عن التغير المناخي. للأسف، كانت السفارة الأميركية في الخرطوم مغلقة في ذلك الوقت، ما جعل من عملية الحصول على تأشيرة عملية معقدة جداً".

وتختتم بالقول "فقط بسبب جواز السفر الذي أحمله، والبلد حيث ولدت، خسرت فرصة، كان من الممكن أن تسهم في بناء مستقبلي ومستقبل النشاط البيئي في بلادي".