عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

70 دي جي وفنانا عالميا! .. وجه السعودية الجديد .. مهرجانات ضخمة ورقص وموسيقى

محادثة
 فتاة ترقص في مهرجان الدرعية، المملكة العربية السعودية، 13 ديسمبر 2019.
فتاة ترقص في مهرجان الدرعية، المملكة العربية السعودية، 13 ديسمبر 2019.   -   حقوق النشر  أ ب   -   Amr Nabil
حجم النص Aa Aa

يعاصر السعوديون هذه الأيام أحداثاً في بلادهم لم يكن يخطر ببالهم للحظة أن يعيشوها بهذه الطريقة، في هذه الفترة الزمنية القصيرة وبهذا التكثيف.

حفلات غنائية وأحداث رياضية وعارضات أزياء وفنانون، هكذا تبدو اجواء الرياض ومناطق سعودية أخرى وسط راحة وسعادة من قبل شريحة واسعة مقابل تحفظ أخرى.

خلال عطلة الأسبوع تمت دعوة مجموعة من نجوم إنستاغرام وعارضات سابقات لعلامة "فيكتوريا سيكريت" للألبسة الداخلية النسائية، ضمنهن أليساندرا أمبروسيو، وممثلون من هوليوود مثل ريان فيليب وإد ويستويك وويلمر فالديراما، للترويج لمجهودات المملكة في استعراض التغييرات الدراماتيكية التي تغير وجه البلاد يوماً بعد يوم.

حفل فني صاخب وعشرات آلاف الزوار

الخميس 19 كانون الأول/ ديسمبر شهدت الرياض حدثاً فنياً موسيقياً على مدى ثلاث أيام انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي صوره ومقاطع فيديو منه.

حدث MDL Beast استقطب أكثر من 130،000 زائر في اليوم الأول وحده، وفقًا للهيئة العامة للترفيه. أسعار التذاكر بدأت من 75 ريال (20 دولارًا) فقط، لكن المنظمين كانوا حريصين الإقبال الكبير فقد تمت توزيع دعوات وتذاكر مجانية لبعض الموظفين الحكوميين.

تمت دعوة أكثر من 70 دي جي من المشهورين على مستوى العالم لأداء العروض على مدار خمس مراحل مع خلفية من العروض السريالية، بما في ذلك عرض لامرأة في لباس ضيق أزرق تتلوى من منطاد هواء ساخن فوق حشد من الشباب السعودي.

آلاف من الشباب انتظروا لساعات ليحظون بفرصة الدخول إلى العروض والرقص والاستمتاع.

تحول مذهل.. وخطوات متسارعة نحو التغيير

تهدف هذه الخطوات لتعزيز الاقتصاد مع تلميع صورة السعودية في الخارج وجذب الشباب. في تحول مذهل، حيث منذ ثلاث سنوات فقط كانت الشرطة الدينية تقتحم المطاعم التي تعزف الموسيقى، وتضايق النساء في مراكز التسوق إن أظهرن وجوههن أو أظهرن أي شكل من أشكال الزينة.

اليوم في المملكة دور سينما، وتقام فيها حفلات موسيقية، ويسمح للنساء القيادة، والسفر من دون إذن من أولياء الأمر الذكور، كما أصبح بإمكانهن الجلوس مع النساء.

كذلك في سعيها لتنشيط القطاع الاقتصادي، بدأت المملكة بإصدار تأشيرات سياحية هذا العام، دون فرض لباس معين، عباءة وحجاب، على الزائرات في الأماكن العامة.

وأقيم في مطار الرياض كشك يستقبل السياح ويقدم لهم كتيبات عن آداب السلوك في المملكة العربية السعودية، تحت عنوان "قواعد السلوك لدينا"، يطلب مثلاً من زوار البلاد ارتداء ملابس محتشمة في الأماكن العامة وتجنب ارتداء الملابس الضيقة ويطلب من النساء تغطية الأكتاف والركب.

انتقادات على مستويات عدة

في وقت سابق من هذا العام، تراجعت نجمة الهيب هوب Nicki Minaj عن حفلة في المملكة بسبب مخاوف متعلقة بحقوق المرأة وحقوق المثليين وحرية التعبير.

تهاجم جهات كثيرة الفنانين الذين يشاركون بمثل هذه الأحداث مقابل أموال لتلميع صورة السعودية.

هذه الانتقادات تتزايد من قبل منظمات حقوقية ونشطاء ففي الوقت الذي يحاول ولي العهد السعودي محمد بن سلمان رسم صورة جديدة للمملكة في خارطة العالم الجديد. فهو يواجه اتهامات تتعلق بحرب اليمن التي ولدت أسوأ أزمة إنسانية في العالم حالياً، واتهامات تتعلق بالتضييق على الحريات السياسية وحرية التعبير واعتقال ناشطات وكتاب ورجال دين، إضافة إلى جريمة قتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي في القنصلية السعودية في اسطنبول العام الماضي.

داخلياً لا يبدو أن المنتقدين يرون الأمور من نفس الزاوية، على الأغلب ينحصر التذمر ضمن دوائر رجال الدين وبعض الفئات المحافظة في المجتمع، حيث لا تناسب هذه التغييرات رؤاهم الاجتماعية والدينية.

من يقفون ضد هذه التغييرات لا يصرحون بذلك على العلن، حيث من تجرأ على ذلك تم اعتقاله وأغلقت حسابات التواصل الاجتماعي الخاصة به.

عدا عن ذلك يبدو أن كثيراً من السعوديين مستعدون للتغيير ومتعطشين له.

فرح ورضا وسط الجماهير

تقول منى حسن، وهي أم أتت مع بناتها إلى مهرجان الدرعية، وهو مهرجان افتتح قبل شهر فيه فعاليات رياضية وترفيهية، بالقرب من الرياض: "التغييرات لا تصدق حقًا ، وإن شاء الله ، نتجه نحو المزيد". "نحن مع محمد بن سلمان أينما يأخذنا ومهما حصل".

تقول منى كذلك إنها لم تنشأ في ظل هذا النوع من الترفيه، لكن ليس لديها مشكلة أن يستمتع أطفالها به.

سعد العتيبي، الذي سافر 300 كيلومتر لحضور مهرجان الدرعية، أراد التأكد من أن المهرجان مناسب للأسرة وأسعاره معقولة قبل إحضار زوجته وأطفاله، يقول: "كل التغييرات إيجابية وليست سلبية، لكن إحدى الملاحظات هي أن الأسعار عالية".

وقالت سارة المطيري، 28 سنة، "لا أشعر أنني بحاجة للسفر إلى الخارج كما كان من قبل لأن كل شيء هنا الآن. نريد هذه الأشياء وأكثر"

الأمور بشكل عام تسير كما هو مخطط لها، حادثة واحدة كبيرة فقط شابت الاحتفالات. في الشهر الماضي، طعن رجل يمني راقصين إسبانيين وحارسًا في عرض حي بالرياض، وأفادت وسائل الإعلام الرسمية هذا الأسبوع أنه كان ينفذ أوامر زعيم بارز في تنظيم القاعدة في اليمن، وفقًا للأدلة المقدمة أثناء محاكمته.