عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

ما الذي نعرفه عن التحقيقات في قضية خاشقجي وأبرز الأسماء المتورطة؟

محادثة
euronews_icons_loading
ولي العهد السعودي محمد بن سلمان يصافح نجل جمال خاشقجي 23 أكتوبر 2018
ولي العهد السعودي محمد بن سلمان يصافح نجل جمال خاشقجي 23 أكتوبر 2018   -   حقوق النشر  ِAP   -   Untitled
حجم النص Aa Aa

أصدرت السلطات السعودية أحكاما أولية بالإعدام على خمسة أشخاص في قضية مقتل الصحافي جمال خاشقجي، معتبرة أنّ الجريمة المروعة، التي تخلّلها تقطيع جسد الضحية، لم تتم بنية مسبقة، بل كانت وليدة اللحظة.

في ما يأتي ما نعرفه عن التحقيقات في القضية التي أثارت ردود فعل دولية وأساءت الى سمعة المملكة وولي العهد:

التحقيقات شملت 31 شخصاً ووجه الاتهام لأحد عشر

شملت تحقيقات النيابة العامة السعودية 31 شخصاً، تم إيقاف 21 منهم، واستجواب 10 بينهم دون توقيف "لعدم وجود ما يستوجب إيقافهم".

وخلصت التحقيقات والإجراءات إلى توجيه الاتهام في القضية إلى 11 شخصاً وإقامة الدعوى الجزائية بحقهم أمام المحكمة الجزائية بالرياض.

وحضر جلسات المحاكمة وعددها 10 ممثّلون عن الدول الأعضاء في مجلس الامن الدولي، بالإضافة إلى تركيا.

قرّرت المحكمة "قتل خمسة من المدعى عليهم قصاصاً وهم المباشرون والمشتركون في قتل المجني عليه"، وسجن "ثلاثة من المدعى عليهم لتسترهم على هذه الجريمة ومخالفة الأنظمة، بأحكام سجن متفاوتة تبلغ في مجملها (24) عاماً".

كما ردّت المحكمة "طلب المدعي العام الحكم بعقوبة تعزيرية على ثلاثة من المدعى عليهم لعدم ثبوت إدانتهم في القضية في الحق العام والحق الخاص".

وقال مساعد النائب العام شلعان بن شلعان إنّ "تحقيقات النيابة العامة أظهرت أنه لا توجد أي نية مسبقة للقتل عند بداية هذه المهمة وكان القتل لحظياً".

وبعد أكثر من عام على مقتل الصحافي في قنصلية بلاده في اسطنبول، في جريمة أثارت ردود فعل دولية مندّدة، فاجأت السلطات المراقبين باعلان تبرئة اثنين من كبار مساعدي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

عدم توجيه اتهام إلى القحطاني وإطلاق سراح العسيري

ويثير إطلاق سراح نائب رئيس الاستخبارات السابق أحمد العسيري، وعدم توجيه اتهام للمستشار في الديوان الملكي سعود القحطاني، الأسئلة مجدّداً حول من أمر بتنفيذ العملية التي قالت السلطات في الماضي إنّ هدفها كان إعادة خاشقجي للسعودية.

وأوضح بن شلعان في المؤتمر الصحافي بالرياض أنّ العسيري، أحد أبرز المسؤولين الذين تمّت محاكمتهم في القضية وغالباً ما كان يرافق ولي العهد في رحلاته الخارجية، أفرج عنه "لعدم ثبوت إدانته في القضية بشقيها العام والخاص".

كما أنّ النيابة العامة لم توجّه الاتهام إلى القحطاني، وهو من المقرّبين من ولي العهد وأحد أكثر المسؤولين إثارة للجدل في السنوات الأخيرة في المملكة، وذلك "لعدم وجود أي دليل ضده".

وحضر العسيري جلسات المحاكمة، بينما لم يظهر القحطاني علناً منذ الجريمة.

وورد اسم العسيري واسم القحطاني في لائحتي العقوبات اللتين أصدرتهما واشنطن بحق مشتبه بتورطهم في قضية الصحافي.

الاتهامات لمحمد بن سلمان

رجّحت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية أن يكون الأمير محمد الذي يتمتع بنفوذ واسع في دوائر صنع القرار في الحكومة السعودية، أمر بتنفيذ عملية القتل، وهو ما نفته السلطات.

كما حمّلته مقرّرة الأمم المتحدة أنييس كالامار التي حقّقت في القضية، مسؤولية الجريمة.

وكان ولي العهد اعتبر في مقابلة صحافية مؤخراً أنّ جريمة قتل الصحافي وقعت خلال وجوده في سدة الحكم ما يضعه في موقع من يتحمّل المسؤولية، لكنه شدّد على أنّها تمت من دون علمه.

يذكر أنّ تركيا قالت في عدة مناسبات أن أوامر تنفيذ الجريمة صدرت "من أعلى المستويات" في الحكومة السعودية.

عراك أفضى إلى القتل

خلص التحقيق الرسمي السعودي في البداية إلى أن "التفاوض" مع خاشقجي في القنصلية تطوّر إلى "عراك وشجار وتقييد وحقن المواطن المجني عليه بإبرة مخدرة بجرعة كبيرة أدت إلى وفاته".

بعد مقتله، "تمت تجزئة" جثته "من قبل المباشرين للقتل وتم نقلها إلى خارج مبنى القنصلية"، وتسليمها إلى "متعاون" لم تحدّد هويته بحسب النيابة العامة.

ولم يعثر حتى الآن على أشلاء خاشقجي.

وفي تشرين الأول/أكتوبر الماضي، أفاد شهود بينهم كالامار أن القتلة كانوا يتبادلون تعليقات ساخرة قبل قتله، منها "حتى الجزار لا يقطع اللحم على الأرض"، بحسب ما نقلت قناة "بي بي سي" البريطانية.

واستمعت المحامية البريطانية هيلينا كينيدي إلى تسجيل قدّمته السلطات التركية التي كانت تضع على ما يبدو، أجهزة تنصت في القنصلية، وصف فيه أحدهم خاشقجي بأنه "حيوان مخصص للتضحية".

لمحة عن أبرز الأسماء التي وردت في القضية:

أولئك الذين كانوا يواجهون حكم الإعدام:

- ماهر عبدالعزيز مطرب

عقيد في الاستخبارات السعودية، مساعد سعود القحطاني الساعد الأيمن لولي العهد الأمير محمد بن سلمان، في مجال أمن المعلومات والمفاوض الرئيسي داخل القنصلية ، وفقاً لمسؤول سعودي بارز. ذكر تقرير الأمم المتحدة أن مطرب شارك فى التخطيط للعملية قبل أيام من وقوعها، وتم سماع صوته في التسجيلات يشير إلى خاشقجى بأنه "كبش التضحية".

مطرب أحد أعضاء الفريق الأمني ​​لولي العهد، ظهر في صور مع الأمير في زيارات رسمية العام الماضي للولايات المتحدة وأوروبا.

وفقًا لمسؤول سعودي ، تم اختيار مطرب للعملية في إسطنبول لأنه كان على معرفة سابقة بخاشقجي تعود لوقت عملهما معًا في السفارة السعودية في لندن، وكان من الممكن له إقناع خاشقجي بالعودة إلى المملكة العربية السعودية.

- صلاح محمد الطبيقي

خبير في الطب الشرعي في قسم الأدلة الجنائية بوزارة الداخلية السعودية.

في عملية اسطنبول ، كان من المفترض أن يزيل الأدلة مثل بصمات الأصابع أو أي دلائل على استخدام القوة، وفقاً للمسؤول السعودي.

تقرير الأمم المتحدة قال إن الطبيقي لا يبدو أنه عضو رئيسي في الفريق لكن تم تجنيده على وجه التحديد للتخلص من الجثة.

كما يواجه عقوبة الإعدام فهد فهد البلوي ووليد عبد الله الشهري ، وكلاهما من الحرس الملكي السعودي، وتركي مصرف الشهري وهو ضابط مخابرات ، وفقًا لتقرير الأمم المتحدة.

كان الثلاثة من بين عشرة مسؤولين سعوديين مدرجين في التقرير على أنهم كانوا في القنصلية وقت الجريمة.

آخرون واجهوا المحاكمة

- أحمد محمد العسيري

نائب رئيس المخابرات العامة السابق ومن بين أولئك الذين أقالهم الملك سلمان.

قال المدعي العام إن العسيري أمر بإعادة خاشقجي إلى السعودية وليس قتله، بُرئ لعدم كفاية الأدلة.

انضم عسيري إلى الجيش في عام 2002، وفقًا لتقارير وسائل الإعلام السعودية، وكان متحدثًا باسم التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن عام 2015.

تم تعيينه نائباً لرئيس المخابرات الأجنبية بموجب مرسوم ملكي في أبريل 2017.

- مصطفى محمد المدني

مدني قاد جهود المخابرات للفريق المكون من 15 فرداً في اسطنبول، بحسب مسؤول سعودي.

وفقًا لذلك المسؤول، ارتدى مدني ملابس خاشقجي ونظارته وساعته وغادر من الباب الخلفي للقنصلية في محاولة للإيهام بأن خاشقجي هو من ترك المبنى.

وقال تقرير الأمم المتحدة إن وجوده كشخص شبيه يضع لحية مزيفة دليل على أن الجريمة كانت مخططة سلفاً. ويعرف التقرير مدني كجنرال عميد يعمل في القصر الملكي.

كما مثل في المحاكمة كل من محمد سعد الزهراني وسيف سعد القحطاني، اللذين قال تقرير الأمم المتحدة إنهما كانا في القنصلية عندما وقع حادث القتل ، ومنصور عثمان أباحسين، الذي كان في مقر القنصل العام، ومفلح شياع مصلح ، أحد أعضاء هيئة القنصلية.

من لم يخضعوا لمحاكمات

- سعود القحطاني

القحطاني ، الذي ينظر إليه على أنه الساعد الأيمن لمحمد بن سلمان، تمت إقالته كمستشار في الديوان الملكي وهو أعلى شخصية ضالعة في الحادث.

استجوب القحطاني من قبل النيابة العامة ولكن لم توجه إليه تهمة.

انضم إلى البلاط الملكي في عهد الملك عبد الله الراحل. صعد إلى مكانة بارزة في الدائرة السرية لولي العهد.

حاول القحطاني إعادة خاشقجي إلى السعودية بعد أن انتقل إلى واشنطن، وفقًا لأشخاص مقربين من الصحفي والحكومة.

استخدم القحطاني موقع تويتر لمهاجمة نقاد المملكة بشكل عام و ونقاد محمد بن سلمان على وجه الخصوص. كان يدير أيضًا مجموعة WhatsApp مع محرري الصحف المحلية.

في تعليق على تويتر في أغسطس 2017 ، طلب فيه من المتابعين الإبلاغ عن حساباتهم للحصول على قائمة سوداء للمراقبة ، كتب القحطاني: "أنا موظف ومنفذ مخلص لأوامر ربي الملك ولدي ولي العهد الأمين".

وقال المسؤول السعودي إن القحطاني أذن لمطرب بإجراء مفاوضات بشأن عودة خاشقجي إلى المملكة.

المدعي العام السعودي قال إنه تم فرض حظر على السفر على القحطاني بينما يستمر التحقيق، لكن مصادر تتخذ من الخليج مقراً لها قالت لرويترز إنه مطلق السراح ولا يزال يعمل بسرية تامة.

- محمد العتيبي

كان محمد العتيبي قنصل بلاده العام في إسطنبول عندما قتل خاشقجي. وقد أجرى لرويترز جولة في القنصلية بعد أربعة أيام، وفتح الخزائن في محاولة لإظهار أن خاشقجي لم يكن هناك.

نشر تقرير الأمم المتحدة محادثات مسجلة أجراها العتيبي مع مسؤولين سعوديين آخرين قبل أيام من مقتل خاشقجي ناقش خلالها "مهمة سرية للغاية".

غادر العتيبي اسطنبول ولم يسمع عنه منذ ذلك الحين. وقال نائب المدعي العام السعودي يوم الاثنين إن العتيبي أطلق سراحه بعد استجوابه.