عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

تصاعد اللهجة بين الحكومة الفرنسية والنقابات في انتظار كلمة ماكرون في رأس السنة

Access to the comments محادثة
euronews_icons_loading
تصاعد اللهجة بين الحكومة الفرنسية والنقابات في انتظار كلمة ماكرون في رأس السنة
حقوق النشر  AP
حجم النص Aa Aa

بعد 25 يوما من بدء إضراب العاملين في قطاع النقل، تتصاعد يوما بعد يوم اللهجة بين نقابة الاتحاد العام للعمل والحكومة وتحولت الأنظار إلى الرئيس الفرنسي المقرر أن يخاطب الفرنسيين لمناسبة رأس السنة مع ترقب المضربين والمعارضة مبادرة منه.

وتظاهر أكثر من 10 آلاف شخص يوم أمس السبت احتجاجا على إصلاح نظام التقاعد في كافة أنحاء فرنسا، علما بأن الإضراب في وسائل النقل مستمر خصوصا في منطقة إيل دو فرانس.

وتوقعت الشركة الوطنية للسكك الحديد أن يتم الأحد تشغيل 4 قطارات من أصل 10 و6 قطارات سريعة من أصل 10 وقطار واحد في المنطقة الباريسية من أصل خمسة. وسيغلق 13 خط مترو من أصل 16 في باريس قبل "التحسن الكبير" الذي أعلنته للإثنين.

ولا يتوقع ان تجري أي مفاوضات قبل السابع من كانون الثاني/يناير، واتهم المسؤول في الشركة فيليب مارتينيز الحكومة عبر صحيفة "لو جورنال دو ديمانش" بتنظيم "فوضى" والرهان على "تراجع" الحركة الشعبية التي تخطت فترة تلك التي نظمت في 1995.

وقال "أرادوا فرض مهل علينا خلال أعياد الميلاد. يقدم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نفسه بأنه رجل العالم الجديد لكنه يقلد مارغريت تاتشر". وأضاف "قال إنه تغير وأنه مستعد للإصغاء، أين الفصل الثاني من ولايته؟".

ماكرون يلتزم الصمت حتى هذه اللحظات

وفي الصحيفة نفسها اتهم وزير الدولة للنقل جان باتيتس جيباري نقابة الاتحاد العام للعمل بممارسة العمل النقابي "للتعطيل" وحتى "الترهيب"، منددا بـ"ضغوط تمارس بشكل غير طبيعي على قسم من العاملين في السكك الحديد" للمشاركة في التحرك.

ولزم ماكرون الصمت طوال أسابيع وترك رئيس الوزراء إدوار فيليب يعالج المسألة. ودعا من ساحل العاج إلى "هدنة" خلال أعياد نهاية العام وأعلن أنه سيتنازل عن راتبه التقاعدي الرئاسي قبل أن يتوجه إلى بريغانسون.

والواقع أن ماكرون ترك لنفسه فرصة لإخراج الوضع من الطريق المسدود في 31 كانون الأول/ديسمبر، إلا إذا اختار خوض اختبار قوة جديد ما قد يدفع المعارضة إلى مزيد من التشدد.

وثمة ترقب خصوصا لموقفه من تثبيت رفع سن التقاعد في 2027 إلى 64 عاما، الأمر الذي تصر النقابات على رفضه في حين يصر فيليب على تطبيقه.

ولم يكن هذا الإجراء ضمن المشروع الأصلي لنظام التقاعد لماكرون ولم يكن مدرجا على برنامجه. حتى أنه أعرب عن معارضته له نهاية آب/أغسطس قبل أن يقنعه بذلك رئيس الوزراء ومؤيدو التوفير في رواتب التقاعد.

ومنتصف الشهر الحالي أشار قصر الإليزيه إلى "تحسن محتمل حول سن التقاعد" ما أثار استياء مقر رئاسة الوزراء.

وقد يسعى ماكرون أيضا إلى تفسير النظام الجديد الذي لا يستوعبه الفرنسيون. وفي نهاية تشرين الثاني/نوفمبر سخر من احتجاج "غريب على إصلاح لا نعرف شروطه بالضبط" وهي عبارة زادت من انعدام الثقة.

والتأكيد مجددا أن الأمر يتعلق فقط بإلغاء الأنظمة الخاصة قد لا يكون كافيا في حين لا يزال قسم كبير من الفرنسيين يدعم المحتجين. وحرصت الحكومة على استثناء العسكريين والشرطيين ثم الطيارين وراقصي الأوبرا.

وسمح صمت ماكرون لمعاونيه بتوجيه رسائل متناقضة. وقالت أورور بيرجيه المتحدثة باسم حزب "الجمهورية إلى الأمام" للمضربين "لن تحصلوا على شيء" في حين توقعت أوليفيا غريغوار نائبة رئيس لجنة المال "تنازلات" من الحكومة بـ"المليارات".

تنتظر المعارضة مبادرة من ماكرون، ويطالبه اليسار بسحب الإصلاح خلال كلمته لمناسبة رأس السنة، فيما طالبه اليمين على لسان رئيس كتلة "الجمهورية" في الجمعية الوطنية داميان اباد بـ"إيضاحات".

مواصلة المعركة والبقاء بعيدا

وقال المستشار الإعلامي داميان البيسار "في 31 كانون الأول/ديسمبر سيتعهد الرئيس مواصلة معركته والبقاء بعيدا من المواجهة وترك المهمة لحكومته. إنها استراتيجية للمساهمة في تراجع التحرك" إلى أن تستأنف المباحثات في 7 كانون الثاني/يناير.

وأضاف "الحكومة قادرة على الانتظار لكن اعتبارا من العاشر من كانون الثاني/يناير لن يتقاضى عمال السكك الحديد رواتبهم، ويمكن أن يصعد بعضهم تحركه".

واعتبر المحلل فيليب مورو-شيفروليه أن "الطريقة الوحيدة للخروج من المأزق هي أن يتطرق الرئيس إلى الملف في 31 كانون الأول/ديسمبر". وأضاف "عليه أن يعلن شيئا كنقاش كبير أو تعليق للاصلاح. ويمكنه أيضا سحب أو تعديل سن التقاعد لتمرير ما هو أساسي في رؤيته".

وستكون المرة الثانية التي يلقي فيها الرئيس الفرنسي كلمة لتهنئة الفرنسيين بالعام الجديد على خلفية أزمة اجتماعية. فالعام الماضي، واجه غضب "السترات الصفر" لكنه خصص مساعدات بقيمة عشرة مليارات يورو وتخلى عن الضريبة على المحروقات المثيرة للجدل.