عاجل
This content is not available in your region

قناة اسطنبول.. حلم إردوغان يصطدم برفض عمدة المدينة والحزب المعارض

محادثة
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وعمدة اسطنبول
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وعمدة اسطنبول   -  
حقوق النشر
أب وأ ف ب
حجم النص Aa Aa

يصطدم حلم الرئيس رجب طيب إردوغان بحفر قناة في إسطنبول لتنافس كل من قناة السويس في مصر وقناة بنما بمعارضة شرسة من رئيس بلدية اسطنبول الجديد الذي يظهر بشكل متزايد على أنه المنافس الرئيسي لإردوغان. ويبرر إكرم إمام أوغلو العضو في الحزب المعارض الرئيسي لإردوغان وعمدة مدينة إسطنبول موقفه بأن المشروع، الذي من المتوقع أن يكلف نحو 11 مليار يورو، سيكون مضيعة وكارثة بيئية وسيزيد من مخاطر الزلازل في المدينة الواقعة في القارتين الأوروبية والآسيوية. وسبق وأن ندد رئيس بلدية اسطنبول بالمشروع في ديسمبر/ كانون الأول الماضي بقوله "قناة اسطنبول، هو مشروع إجرامي، و"سنبذل قصارى جهدنا لمنع تنفيذ هذا المشروع".

ويصمم الرئيس التركي على تجسيد هذا المشروع الضخم حيث رد الإثنين على إكرم إمام أوغلو بقوله "سنبني هذه القناة ، سواء أحببتها أم لا".

إكرم إمام أوغلو أطلق حملة معارضة لمشروع قناة اسطنبول تحت شعار "إما القناة أو اسطنبول"، معلنا في نفس الوقت انسحاب المدينة من بروتوكول البناء الذي وقعه سلفه. كما سلم رئيس البلدية الثلاثاء رسالة إلى محافظة اسطنبول يطلب فيها إلغاء هذا المشروع.

مشروع قناة اسطنبول، الذي من المتوقع أن يربط البحر الأسود بالبحر الأبيض المتوسط، هو واحد من "المشاريع المجنونة" التي أعلنها إردوغان في العام 2011 عندما كان رئيسا للوزراء، وكان يعتزم تجسيده بعدما تسلم رئاسة البلاد.

هذا وأطلق إردوغان عدة مشاريع قاعدية في البلاد حيث أشرف على بناء نفق مضيق البوسفور في إسطنبول، ثالث جسر في المدينة وكذلك مطار ضخم جديد وأكبر مسجد. لكن مشروع القناة، الذي يبلغ طوله 45 كيلومترًا يعد أكثر تعقيدًا.

وينتقد معارضو إردوغان مشاريعه ويصفونها بـ "النزوة" التي من شأنها أن تزيد من مديونية تركيا وستفيد رجال الأعمال المقربين من الرئيس.

ونتيجة بعض المشاكل الإقتصادية التي مرت بها تركيا، وضع مشروع قناة اسطنبول جانباً اعتبارًا من العام 2018. ويعتقد الخبراء أن الأسباب التي دفعت بإردوغان لوضع هذا المشروع على جدول الأعمال من جديد هي في المقام الأول سياسية.

خطأ استراتيجي

يقول بيرك إسين من جامعة بيلكنت في أنقرة "يحاول إردوغان الحفاظ على مركزه في اتخاذ القرارات الهامة التي تمت مناقشتها في البلاد. كا يقوم بتحدي إكرام إمام أوغلو، الذي زادت شعبيته بشكل كبير منذ فوزه الكبير في الانتخابات الأخيرة". الأكاديمي يعتقد أن المشروع قد يكون "خطأ استراتيجيا كبيرا". معللا تحليله بقوله "أعتقد أنه سيكون من الصعب على الرئيس التركي بيع هذا المشروع ، بالنظر إلى السياق الاقتصادي الذي تمر به تركيا".

ويضيف بيرك إسين أن إمام أوغلو، الذي وصفه المراقبون في كثير من الأحيان بأنه منافس محتمل لإردوغان في الانتخابات الرئاسية لعام 2023، قبل بذكاء "التحدي" وهو يحاول "تسييس هذا الموضوع لجمع الدعم، في اسطنبول وفي بقية البلاد".

الحكومة الحالية تروج لمشروع القناة على أنه سيزود اسطنبول بقطب جديد من الجاذبية بالإضافة إلى تخفيف الضغط على مضيق البوسفور، أحد أكثر المضائق ازدحامًا في العالم، حيث سجل عبور أكثر من 41 ألف سفينة في العام 2018، وفقا للسلطات التركية.

كما تنكر الحكومة المخاوف بشأن احتمال حدوث ضرر بيئي وتزايد خطر الزلازل.

لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox