عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

شاهد: القوات العراقية الخاصة تؤمن السفارة الأميركية في بغداد

محادثة
euronews_icons_loading
شاهد: القوات العراقية الخاصة تؤمن السفارة الأميركية في بغداد
حقوق النشر  AFP
حجم النص Aa Aa

انتشرت القوات العراقية الخاصة اليوم الخميس لتأمين السفارة الأمريكية التي تعرضت لحصار استمر يوما من حشد موال لإيران وغطى على الاحتجاجات المناهضة للحكومة المستمرة منذ أشهر.

وأثار الهجوم غير المسبوق على السفارة الأمريكية في بغداد والذي ألقى خلاله المحتجون الحجارة على جدران السفارة وكتبوا عليها عبارات وأضرموا النيران حولها، مخاوف من اندلاع حرب بالوكالة بين إيران والولايات المتحدة، حليفتا العراق.

وحاصر أنصار الحشد الشعبي السفارة إثر هجوم نفذه محتجون غاضبون تنديدا بالغارات الجوية التي استهدفت كتائب حزب الله، الفصيل الموالي لإيران والمنضوي ضمن الحشد الشعبي، وأسفرت عن سقوط 25 قتيلا.

والخميس انتشرت أكثر من 12 عربة سوداء مدرعة تابعة لجهاز مكافحة الإرهاب العراقي الذي تلقى تدريبا أمريكيا في شوارع السفارة في المنطقة الخضراء لتعزيز الأمن هناك.

ولا تزال الشعارات الموالية لإيران تغطي الجدران الإسمنتية السميكة التي اقتحمها المحتجون.

إلا أنه تمت إزالة أعلام الحشد التي زرعها المحتجون على الجدران الخارجية للسفارة، وصور المقاتلين الذين قتلوا في الغارة الأمريكية التي وضعوها حدادا عليهم، بحسب مراسل فرانس برس.

وشوهد موظفو السفارة وهم ينظفون منطقة الاستقبال التي اقتحمها المحتجون وأشعلوا فيها النيران، واستخدمت الرافعات لإزالة قطع الحجارة التي ألقوا بها على السفارة.

جاهزون للدفاع عن أنفسنا

وأثار الهجوم مقارنات بين ما حدث وبين أزمة الرهائن في السفارة الأمريكية في طهران في عام 1979، والهجوم الدموي على القنصلية الأمريكية في مدينة بنغازي الليبية في 2012.

وحذر البنتاغون من أن المجموعة المدعومة من إيران التي اقتحمت السفارة يمكن أن تشن مزيدا من الهجمات على المنشآت الأمريكية، لكنها ستندم على ذلك.

وصرح وزير الدفاع الأميركي للصحافة "إننا نشهد استفزازات منذ أشهر، وعليه، هل أعتقد أنهم يمكن أن يقدموا على فعل شئ؟ نعم. ومن الأرجح أنهم سيندمون على ذلك".

وأضاف "إننا جاهزون للدفاع عن أنفسنا، ومستعدون لصد أية تصرفات سيئة أخرى من هذه الجماعات التي ترعاها وتوجهها جميعا إيران وتزودها بالموارد".

وأكد قائد الأركان الأمريكي الجنرال مارك ميلي من جهته أن السفارة الأمريكية في بغداد محمية بشكل جيد.

وأضاف أن المتظاهرين "أثاروا الكثير من الدخان للفت الانتباه" لكن "نحن متأكدون تماما أن السفارة آمنة وأنه من غير المرجح إلى حد كبير أن يتمكن أي كان من اقتحامها".

أثار العنف كذلك قلق العراقيين الذي يحتجون منذ تشرين الأول/أكتوبر على الفساد الحكومي والبطالة وتردي الخدمات العامة.

وشهدت تلك التظاهرات، الأكبر التي يشهدها العراق منذ عقود، تدفق آلاف المحتجين إلى شوارع العاصمة ومدن جنوب البلاد ذات الغالبية الشيعية.

وشعر المحتجون بالقلق من أن تحول أحداث السفارة الأمريكية الأنظار عن احتجاجاتهم، أو يُعتقد خطأ أنها استمرار لحركتهم.

ساحة لتسوية الخلافات بين إيران والولايات المتحدة

قادت الولايات المتحدة في 2003 حملة عسكرية ضد نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين، وتعمل بشكل وثيق مع المسؤولين العراقيين منذ ذلك الحين.

إلا أن نفوذها تناقص مقارنة مع نفوذ إيران، التي أقامت علاقات وثيقة مع السياسيين العراقيين والفصائل المسلحة حتى خلال حكم صدام.

ودعمت كل من واشنطن وطهران قوات الأمن العراقية التي تقاتل تنظيم الدولة الإسلامية، لكن التوتر بينهما تصاعد منذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووية التاريخي مع إيران في 2018.

خشي المسؤولون العراقيون من أن بلادهم يمكن أن تستخدم كساحة لتسوية الخلافات بين إيران والولايات المتحدة.

لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox