عاجل
This content is not available in your region

ما هو جيش المهدي الذي أمر مقتدى الصدر بتجهيزه رداً على مقتل سليماني؟

محادثة
مقتدى الصدر خلال مؤتمر صحافي (صورة من الأرشيف)
مقتدى الصدر خلال مؤتمر صحافي (صورة من الأرشيف)   -  
حقوق النشر
AP Photo/Hadi Mizban
حجم النص Aa Aa

بعد ساعات من تأكيد إيران نبأ مقتل قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني عبر غارة جوية شنتها الولايات المتحدة على العراق فجر الجمعة 3 كانون الثاني/ يناير، أصدر المرجع الشيعي وزعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، عبر حسابه على تويتر، أمراً يدعو فيه إلى "جهوزية المجاهدين" لا سيما جيش الإمام المهدي وغيره من الفصائل العراقية المسلحة المتحالفة معه بهدف "حماية العراق".

ووجه الصدر تعازيه للجمهورية الإسلامية الإيرانية في التغريدة واصفاً مقتل قائد فيلق القدس، الجنرال قاسم سليماني، بـ"استهداف الجهاد والمعارضة والروح الثورية الدولية".

هذه الدعوة تبدو حلقة في إطار سلسلة من تصعيد خطير متوقع في المنطقة بعد مقتل سليماني الذي يوصف بالرجل الثاني في إيران ومهندس نفوذها في الشرق الأوسط، خاصة مع أخذ ما يحمله رفع جهوزية جيش المهدي من معان.

ما هو جيش المهدي؟

على عكس ما قد يوحي به الاسم، جيش المهدي ليس جيشاً بالمعنى العسكري التقليدي الرسمي المتعارف عليه، بل هو ليس سوى مجموعة ميليشيات مسلحة تتكون من متطوعين ليسوا عسكريين.

تم تشكيله في تموز/ يوليو 2003 بأمر من الزعيم الشيعي العراقي مقتدى الصدر، بهدف أساسي معلن هو حماية المراقد الشيعية في أعقاب سقوط نظام صدام حسين.

الهدف تبدل لاحقاً لتصبح هذه الميليشيات رأس حربة في صراع ضد القوات الأمريكية على أرض العراق، ثم في وقت لاحق طرفاً في صراع طائفي وصراع مع الحكومة.

أعلن مقتدى الصدر رسمياً عن البدء بقتال الجيش الأمريكي بسبب إغلاق "صحيفة الحوزة" التابعة للتيار الصدري في نيسان/ أبريل 2004 ومحاولات اعتقاله شخصياً.

سمعة سيئة

يعرف هذا التنظيم المسلح باسم فرق الموت، حيث يتهم بالوقوف وراء عمليات قتل جماعي واختطاف وتهجير، خاصة ضد أفراد من الطائفة السنية.

وارتبط اسمه بعمليات إبادة وتهجير قسري وتخريب عديدة في البلاد، أبرزها تلك التي وقعت بعد حادثة تفجير مرقد الإمامين العسكريين في سامراء عام 2006.

قام مقتدى الصدر بالتبرأ من العناصر المتورطة في عمليات قتل وتهجير العراقيين.

عديده

بدأ جيش المهدي كمجموعة صغيرة من حوالي 500 طالب ديني مرتبط بمقتدى الصدر في مدينة الصدر.

عام 2007 قدرت مجموعة دراسة العراق، والمعروفة أيضاً باسم لجنة بيكر هاملتون، أن عدد أفراد التنظيم بلغ 60 ألف فرد، إلا أن كثيرون كانوا يرون حينها أن العدد أكبر من ذلك بكثير، بسبب انتشاره في كل مدينة وبلدة، من بغداد إلى الجنوب.

وخلال ذروة نشاطه كان هذا الجيش ينقسم إلى وحدات عسكرية تبدأ من مجموعات صغيرة داخل كل فصيل مؤلف من 50 مقاتلاً، تليها السرية التي تتألف من 300 مقاتل، وكل سبع سرايا تشكل فوجاً.

أبرز الأحداث التي تورط فيها

هجوم الناصرية أبريل 2004

قامت قوات جيش المهدي في الناصرية يوم 5 أبريل 2004 بالهجوم على قواعد الجيش الإيطالي فيها وتدميرها، وكان عديد قوات جيش المهدي في هذا الهجوم 600 مقاتل مسلحين ببنادق ورشاشات وقذائف صاروخية.

معارك النجف ومواجهة القوات الأمريكية

قام مسلحو جيش المهدي بالهجوم على مراكز الشرطة وقواعد القوات الأمريكية في النجف وإحراقها في أغسطس عام 2004، وفرضت قوات التحالف حصارًا تامًا على قوات جيش المهدي.

انتهت الاشتباكات بعقد هدنة.

الصراع الطائفي ومواجهة الحكومة

بعد تفجير مرقد الإمامين العسكريين في سامراء في شباط/ فبراير عام 2006، بدأ جيش المهدي بممارسة العنف بأشكال متعددة تضمنت بحسب متابعين عمليات "تهجير وقتل وتطهير عرقي" ضد السنة في العراق، وبين عامي 2006 و2008 تحدى الصدر بقواته علانية الحكومة العراقية برئاسة المالكي حينها في محاولة للسيطرة على عدة مناطق عراقية مما أدى إلى مواجهات عسكرية مع الحكومة وقواتها، من ضمنها صولة الفرسان وهي سلسلة معارك طويلة ضد القوات الحكومية.

التجميد

في نهاية أغسطس 2007 أعلن مقتدى الصدر تجميد جيش المهدي لمدة ستة أشهر لإعادة تنظيمه، ثم أمر من جديد بعد انتهاء المدة بالتجميد لمدة ستة أشهر أخرى، قبل أن ينشط من جديد عام 2008.

وفي 2009 أعلن الصدر عن تجميد الميليشيا بشكل كامل، وطرد المتورطين في عمليات "تطهير طائفي" وقتل على الهوية قبل انخراطه في العملية السياسية بشكل رسمي.

تسبب جيش المهدي بأزمة سياسية وأمنية وضعت العراق واستقراره على المحك.

العودة

بعد نحو خمس سنوات من إعلان الصدر تجميد تنظيمه المسلح، أعلن من جديد عن عودة "جيش المهدي" بحلة جديدة.

في حزيران/ يونيو 2014 أعلن الصدر ولادة "سرايا السلام"، ومجدداً بهدف معلن هو حماية المراقد المقدسة، إلا أن الميليشيات شاركت في المعارك التي دارت في العراق ضد تنظيم داعش، وتعمل ضمن قوات الحشد الشعبي.

لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox