عاجل
This content is not available in your region

انتقادات تطال النظام القضائي الياباني بعد هجوم غصن عليه

محادثة
انتقادات تطال النظام القضائي الياباني بعد هجوم غصن عليه
حقوق النشر
AP
حجم النص Aa Aa

سلطت الأضواء على النظام القضائي الياباني بعدما شن كارلوس غصن حملة قوية للدفاع عن نفسه في أول ظهور علني له منذ فراره إلى لبنان من طوكيو.

وانتقد الرئيس السابق لتحالف رينو-نيسان-ميتسوبيشي كل ما يتعلّق بالنظام القضائي الياباني انطلاقًا من نسبة الإدانات المرتفعة وصولاً إلى الظروف التي واجهها خلال فترة احتجازه قبل المحاكمة والتي امتدت 130 يوما.

في ما يلي بعض الانتقادات الرئيسية وكيف رد عليها المسؤولون اليابانيون.

"نظاما تصل نسبة الإدانة فيه إلى 99.4%"

بالنسبة للإدانات، يتفاخر ممثلو النيابة اليابانيون بنسبة ربحهم للقضايا، قد يحسدهم عليها أقرانهم حول العالم.

فهم يكسبون أكثر من 99% من القضايا في المحاكمات. وقال غصن إن هذه النسبة المذهلة هي دليل على أنه لم يكن سيحظى بمحاكمة نزيهة.

وقال "كنت أواجه نظاما تصل نسبة الإدانة فيه إلى 99.4%"، مشيراً إلى أن هذه النسبة ترتفع على الأرجح بالنسبة للأجانب.

ولا تنفي اليابان أن ممثلي النيابة يكسبون تقريبا جميع القضايا أثناء المحاكمات، لكنها تقول أن ذلك ببساطة هو دليل على أنهم لا يبدأون الإجراءات القانونية إلا بعد تدقيق واسع.

وصرحت وزيرة العدل اليابانية ماساكو موري ردا على انتقادات غصن أن النيابة "توجه التهم للمشتبه به فقط عندما يكون هناك ترجيح بإدانته في المحكمة بناء على أدلة كافية، وذلك لتجنب معاناة أي شخص بريء".

وأضافت "من الخطأ القول أن الشخص لا يمكن أن يحصل على حكم عادل لأن نسبة الإدانة العالية في اليابان.

"عدالة احتجاز الرهائن"

أمضى غصن أكثر من أربعة أشهر خلف القضبان على فترتين بعد اعتقاله المفاجئ في تشرين الثاني/نوفمبر 2018، حيث كانت مدة الفترة الأولى بأكملها 108 أيام قبل أن يتم الإفراج عنه بكفالة.

وأشار هو وفريقه القانوني إلى فترات الاحتجاز الطويلة بأنها "عدالة احتجاز الرهائن"، وأكدوا أن النيابة تحاول كسر إرادته وإرغامه على الاعتراف بتهم ارتكاب مخالفات مالية رغم نفيه المتواصل لها.

وقال إنه شعر بأنه يخضع "لنظام هدفه الوحيد إجباره على الاعتراف وضمان إقراره بالذنب".

ويسمح النظام القضائي الياباني باحتجاز المشتبه بهم لفترات طويلة قبل بدء المحاكمة. وقال معارضو ذلك في اليابان وخارجها أن الادعاء يحتجز المشتبه بهم قبل توجيه التهم إليهم كأداة لانتزاع الاعترافات منهم.

وبذلت النيابة اليابانية أقصى جهودها للإبقاء على غصن خلف القضبان، وقالت إنه يمكن أن يفر في حال تم الإفراج عنه بسبب امكانياته المالية الهائلة واتصالاته في أنحاء العالم.

وصرح المدعون اليابانيون أن "غصن كان يعتبر من الأشخاص الذين يرجّح هربهم، وهو ما اتضح من فراره ومغادرته البلاد بشكل غير قانوني".

انتقد غصن الظروف التي عاشها في "مركز احتجاز طوكيو" في كوسوغ، وقال إنه كان يتم التحقيق معه على مدار الساعة دون وجود محاميه، وكان يحتجز في زنزانة تضاء فيها الأنوار ليلا نهارا، ولم يسمح له بأخذ حمام سوى مرة كل أسبوعين.

ولا تنتقد الجماعات الحقوقية الدولية عادة السجون اليابانية التي يندر فيها العنف، كما أن مساحة الزنزانات تبلغ حوالى 6,5 متر مربع أو أكبر قليلا.

ودافع المسؤولون اليابانيون عن قوانين التحقيق مع المشتبه بهم، وقالوا إنه يتم تصوير عمليات التحقيق بالفيديو، ويمكن للمشتبه بهم رفض الإجابة على الأسئلة. كما أن للمحتجزين الحق في لقاء محاميهم خارج التحقيقات.

عندما حصل غصن على الكفالة في النهاية، تم إطلاق سراحه بشروط مشددة تشمل مراقبته في منزله وعدم السماح له بالوصول إلى الانترنت إلا في مكتب محاميه، كما فرضت قيود على اتصالاته مع زوجته كارول.

وذكر الادعاء أن كارول كانت طرفًا في إحدى التهم الموجهة لغصن، وأن الزوجين يمكن أن يتلاعبا بالأدلة. وكان يتعين على غصن الحصول على إذن من المحكمة قبل الاتصال بها عبر الفيديو. وقام بذلك مرتين.

وشدد المدعون على أن ذلك كان ضروريا لمنعه من الفرار من البلاد.

ووصف غصن مواقف وزيرة العدل اليابانية موري بأنها "سخيفة"، بعدما حضته على أن يعرض قضيته "في محكمة يابانية وأن يقدم أدلة دامغة" على براءته.

وقال غصن، في مقابلة مع قناة المؤسسة اللبنانية للإرسال، إن "النظام القضائي في اليابان رجعي"، مؤكداً أنه "سيتعاون بشكل كامل مع القضاء اللبناني، و(أنا) مرتاح له أكثر مما كنت مرتاحاً للقضاء الياباني"، وذلك بعد استماع النيابة العامة التمييزية إليه اليوم.

لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox