عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

البرغوثي لـ يورونيوز: خطة ترامب لن تمر ومن دون الفلسطينيين لن يحصل على أي موافقة عربية

محادثة
euronews_icons_loading
البرغوثي لـ يورونيوز: خطة ترامب لن تمر ومن دون الفلسطينيين لن يحصل على أي موافقة عربية
حقوق النشر  pixabay
حجم النص Aa Aa

هي "خطة ولدت ميتة ولن تمر"، بهذه الكلمات علق الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي على خطة ترامب للسلام في الشرق الأوسط المقرر أن يعلن عنها الرئيس الأمريكي وبشكل رسمي اليوم الثلاثاء بوجود رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من البيت الأبيض.

هذه الخطة التي وصفتها إسرائيل بـ "التاريخية"، حان وبالنسبة لرجل الأعمال النيويوركي الوقت ليسدل الستار عنها بعد أكثر من سنتين من العمل بتكتم والتأجيل لمرات عدة.

خطة إسرائيلية بغلاف أمريكي

في حديث ليورونيوز أكد البرغوثي أن "هذه الخطة أثارت استياء الشعب الفلسطيني بكامله وكل القوى الفلسطينية دون استثناء لأنها خطة ليست للسلام إنما لقتل السلام، هذه خطة إسرائيلية صيغت من قبل نتنياهو حرفيا وقاموا بتغليفها بغلاف أمريكي زائف".

وأضاف البرغوثي أن "هذه الخطة تريد أن تدمر خيار الفلسطينيين في إقامة دولة حرة ومستقلة، وتستبدل ذلك بنظام أبارتايد وتمييز عنصري هو الأسوأ في تاريخ البشرية، هي تريد أن تحرم الفلسطينيين من حقهم في الحرية في دولة مستقلة وذات سيادة، وتريد أن تشرع الإجراءات الإسرائيلية غير القانونية حسب القامون الدولي مثل الإستيطان وضم وتهويد الضفة الغربية وأجزاء كبيرة منها".

توقيت الإفصاح عنها ... والسبب

وأكد البرغوثي أن "ترامب ونتنياهو اختارا هذا التوقيت بالذات لأنهما يريدان مساعدة بعضهما البعض"، قائلا "نتنياهو يحتاح إلى هذه الخطة لإنقاذ نفسه من محاكمات الفساد الأربعة التي تنتظره، وترامب حاول أن يشجع نتنياهو وغانتس (رئيس الأركان الإسرائيلي السابق بيني غانتس) لتشكيل حكومة وحدة لدعم نتنياهو، وثانيا وبحسب البرغوثي "هذه محاولة من ترامب لضمان كسب الانتخابات القادمة ومواجهة إجراءات العزل التي يعيشها في الكونغرس، هذا هو السبب الرئيسي لهذا التوقيت الذي جرى الآن".

العنصر الحاسم هو العنصر الفلسطيني

وتعليقا على دعوة السلطة الفلسطينية جامعة الدول العربية إلى عقد اجتماع طارئ قال البرغوثي، إن "جميع الدول العربية أعلنت موقفها بأنها تساند ما يقبله الفلسطينيون فقط"، وأضاف "ربما هناك اتصالات تحت الطاولة نحن لا نعلم، ولكنني متأكد أن العنصر الحاسم هو العنصر الفلسطيني، بدون موافقة فلسطينية لا يستطيع أن يحصل على تواطؤ عربي من أي طرف، العنصر الحاسم هو الموقف الفلسطيني".

على الدول العربية مقاطعة إسرائيل

ولفت إلى أن "اجتماع الجامعة العربية مهم ولكنه غير كافي"، وتابع "يجب أن يكون هناك ضمانة بأن لا يجري أي تطبيع مع إسرائيل ما دامت تقوم باضطهاد الشعب الفلسطيني وتواصل احتلاله، نحن نطالبهم بمقاطعة هذا الاحتلال وليس التعاون معه او التغطية على جرائمه".

لن تمر ..

وشدد البرغوثي على أن هذه الصفقة لن تمر مادام الشعب الفلسطيني يرفضها، وما دام هناك وحدة فلسطينية متماسكة في رفض "شروطها المجحفة بحق الشعب الفلسطيني".

وقال ترامب يوم أمس الإثنين خلال مؤتمر صحافي عقده برفقة نتيناهو، إنه "مرت سنوات عديدة عديدة عديدة، وعقود وقرون في البحث عن السلام في الشرق الأوسط، وهذه فرصة لتحقيق ذلك".

وقال الحليف والصديق الأقوى لإسرائيل "نعتقد أنه في نهاية المطاف سنحصل على دعم الفلسطينيين"، معولا بذلك على دعم الدول العربية الأخرى".

ويقول الفلسطينيون إن الخطة تقضي بأن تضم إسرائيل غور الأردن، المنطقة الاستراتيجية الواسعة في الضفة الغربية، والمستوطنات في الأراضي الفلسطينية والاعتراف بالقدس عاصمة موحدة لإسرائيل.

وقد هدّد الفلسطينيون بالانسحاب من اتفاقية أوسلو التي تحدد العلاقة مع إسرائيل.

وكشفت واشنطن في حزيران/يونيو الماضي الجانب الاقتصادي من الخطة الذي يقضي باستثمار نحو خمسين مليار دولار في الأراضي الفلسطينية والدول العربية المجاورة على مدى عشر سنوات. لكن تفاصيل هذا الشق يبقى موضع تكهنات.