عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

صفقة القرن: تعزيزات عسكرية إسرائيلية في الضفة وقرب غزة وعباس في الأمم المتحدة قريبا

محادثة
المتظاهرون الفلسطينيون يحرقون أعلاما إسرائيلية وأميركية أثناء الاحتجاج على خطة السلام الأمريكية في الشرق الأوسط في مدينة غزة / 28 يناير 2020
المتظاهرون الفلسطينيون يحرقون أعلاما إسرائيلية وأميركية أثناء الاحتجاج على خطة السلام الأمريكية في الشرق الأوسط في مدينة غزة / 28 يناير 2020   -   حقوق النشر  AP   -   Khalil Hamra
حجم النص Aa Aa

بين التوتر والهدوء الحذر يعيش سكان قطاع غزة والضفة الغربية بعد تعزيز الجيش الإسرائيلي لقواته في الضفة الغربية وعلى حدود القطاع بعد خطة ترامب، فيما يُرتقب أن يتوجه رئيس السلطة إلى الأمم المتحدة في غضون 15 يوما.

عزز الجيش الإسرائيلي مساء الأربعاء قواته المنتشرة في الضفة الغربية المحتلة وعلى الحدود مع قطاع غزة غداة إعلان خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسلام في الشرق الأوسط التي رحب بها الإسرائيليون ورفضها الفلسطينيون.

وبعد إعلانه نشر تعزيزات قال الجيش إن صاروخاً أطلق من قطاع غزة باتجاه إسرائيل، هو الأول منذ أن كشف ترامب عن خطته وبجواره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في واشنطن الثلاثاء.

وقال الجيش في بيان "بعد تقييم الوضع، تقرر تعزيز جبهتي يهودا والسامرة (الضفة الغربية المحتلة) وقطاع غزة بقوات قتالية إضافية".

ولم يرد في بيان الجيش عدد القوات التي ينوي نشرها، لكنه أعلن الثلاثاء عن تعزيز قواته من المشاة في غور الأردن.

الرئيس الفلسطيني في الأمم المتحدة في غضون 15 يوما

أعلن السفير الفلسطيني لدى الامم المتحدة رياض منصور الاربعاء ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيتوجه في غضون 15 يوما، إلى مجلس الأمن الدولي ليدافع عن قضية شعبه وللتعبير عن رفضه للخطة الاميركية.

وأوضح في تصريحات صحافية أنه سيطرح بالمناسبة مشروع قرار في مجلس الامن الدولي، دون تحديد تاريخ ذلك بدقة. وأضاف أن عباس سيشارك قبل ذلك في قمة عربية السبت وقمة افريقية مقررة في بداية شباط/فبراير.

ردود الفعل حول خطة الرئيس الأمريكي

ولم تكن خطة ترامب التي أعلنت في واشنطن الثلاثاء بحضور رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مفاجئة للفلسطينيين الذين رفضوها منذ بدء الحديث غير الرسمي عنها.

ورفض الرئيس الفلسطيني الخطة الأميركية رفضاً قاطعاً.

AP
متظاهرون فلسطينيون يحملون صور الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمام إطارات محترقة أثناء احتجاج على خطة السلام الأمريكية في الشرق الأوسط /غزة -28 يناير2020.APKhalil Hamra

وشهدت مدن الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة مواجهات متفرقة الأربعاء بين شبان فلسطينيين والجيش الاسرائيلي أسفرت عن إصابات.

وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إنّ طواقمها تعاملت "مع 41 إصابة خلال مواجهات متفرقة في الأغوار الشمالية ومخيم العروب وطولكرم والبيرة "مضيفة أن "الإصابات بالغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي والحي وتم نقل 3 اصابات بعيارات الى المستشفى".

ووصفت وزارة الصحة الفلسطينية إصابة أحدهم "بالخطيرة".

وفي القدس الشرقية المحتلة، أفاد مصور فرانس أن الجنود الإسرائيليين قمعوا تظاهرة شارك فيها عشرات الفلسطينيين بعد أن حاولوا الوصول إلى باب العامود-أحد أبواب البلدة القديمة.

وبحسب مصور الوكالة، هتف المتظاهرون الذين اعتقل عدد منهم مرددين "القدس عربية".

وتقوم الخطة الأميركية على اقتراح "حل واقعي بدولتين" مع عاصمة "في القدس" والاعتراف بسيادة إسرائيل على أراض محتلة ورفض عودة اللاجئين الفلسطينيين.

وأكد مسؤولون فلسطينيون الأربعاء إقرار القيادة الفلسطينية خطة شاملة للرد تتضمن تحركاً سياسياً ودبلوماسياً على جميع المستويات.

وخلال توجهه إلى العاصمة البريطانية لندن، قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو للصحافيين المسافرين معه إن الزعماء الفلسطينيين "أحرار في تقديم عرض مضاد إذا كانوا يعتقدون أنه مناسب أكثر".

وأضاف "أعرف أن الإسرائيليين مستعدون للجلوس والتفاوض على أساس الرؤية التي وضعها الرئيس".

من جهته، رحب رئيس الوزراء الإسرائيلي بالخطة، وقال مسؤولون إنه سيطلب من وزرائه الأحد الموافقة على ضم اسرائيل اجزاء من الضفة الغربية المحتلة.

أما تحالف أزرق-ابيض فقد اعتبر في بيان أن "خطاب ترامب هام ويتفق تماما مع مبادئ الدولة والأمن التي تبناها التحالف"، مضيفا أن "خطة ترامب للسلام توفر أساسا قويا قابلا للتطبيق للدفع نحو اتفاق سلام مع الفلسطينيين".

"مسخرة وحيلة القرن"

وعنونت الصحف الفلسطينية اليوم باللون الاحمر اقوال الرئيس محمود عباس عن خطة ترامب، على غرار "لن تمر وستذهب الى مزبلة التاريخ كما ذهبت مشاريع التآمر في هذه المنطقة".

وعنونت صحيفة الايام "سنبدأ فورا باتخاذ كل الاجراءات التي تتطلب تغيير الدور الوظيفي للسلطة"، كما قال عباس.

وكتبت صحيفة الحياة الجديدة التابعة للسلطة "لا وألف لا.. والهتاف مقاومة".

وقالت إن "خطة ترامب لا تستهدف سوى تدمير مشروعنا الوطني التحرري.. وحرق روايتنا التاريخية وشطب قضيتنا الوطنية وخيانة دماء شهدائنا".

وكان الرئيس الفلسطيني أعلن أنه "يكفي أن الخطة اعتبرت القدس عاصمة لاسرائيل، اذا كانت القدس ليست عاصمة للدولة الفلسطينية فكيف سنقبل بذلك؟ مستحيل أي طفل عربي مسلم أو مسيحي ان يقبل بذلك".

ويتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المستقبلية، في حين تعتبر اسرائيل ان القدس بشطريها الغربي والشرقي عاصمة موحدة لها.

وعلّق امين سر منظمة التحرير صائب عريقات على خطة ترامب بأنّها "أفكار سمعتها شخصيا من نتانياهو ومفاوضيه واؤكد للجميع ان ما يسمى فريق السلام الأميركي قد نسخ حرفيا خطة نتانياهو ومجالس المستوطنات، وقدمها باسم الرئيس ترامب، وطلبوا من مجموعة من الدول إصدار بيانات تثمين للجهود الاميركية بنسخ واعتماد افكار نتانياهو".

وقال "فعلاً إنّها مسخرة وحيلة القرن".

- أحادية الجانب -

من جهته اعتبر مجلس رؤساء الكنائس الكاثوليكية في الأرض المقدسة في بيان حول خطة "السلام مقابل الازدهار" ان الصراع الإسرائيلي الفلسطيني ما زال منذ عقود هو محور العديد من مبادرات السلام والحلول. وقد قلنا، مرات عديدة في الماضي، إنه لا يمكن التوصل إلى أي اقتراح أو حل جدِّي بدون توافق الشعبين، الإسرائيلي والفلسطيني،على أساس المساواة في الحقوق والكرامة".

وراى مجلس الكنائس "ان الخطة التي قدمت بالأمس السلام مقابل الازدهار لا تقوم على هذا الأساس. فهي لا تعطي الفلسطينيين لا كرامة ولا حقوقًا. ... إنما هي مبادرة أحادية الجانب، تؤيد تقريبا جميع مطالب جانب واحد، هو الجانب الإسرائيلي، وبرنامجه السياسي. ولا تأخذ حقا بالاعتبار المطالب المحقة للشعب الفلسطيني في وطنه وحقوقه وحياته الكريمة. ولن تؤدي هذه الخطة إلى أي حل".

وشدد المجلس على أن هذه الخطة " ستكون سببًا في المزيد من التوترات والعنف وإراقة الدماء. إننا نتوقع أن تحترم الاتفاقات السابقة الموقعة بين الطرفين، وأن تُكمَّل على أساس المساواة الإنسانية الكاملة بين الشعوب".

ودعا جميع الكنائس المسيحية في العالم إلى الصلاة من أجل الأرض المقدسة، ولكن أيضا إلى العمل من أجل تحقيق العدل الحقيقي والسلام، وأن تكون هي صوت من لا صوت له".