عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

213 حالة وفاة بالصين جراء فيروس كورونا ومنظمة الصحة العالمية تعلن "حالة طوارئ"

Access to the comments محادثة
213 حالة وفاة بالصين جراء فيروس كورونا ومنظمة الصحة العالمية تعلن "حالة طوارئ"
حقوق النشر  أ ب   -   Mark Schiefelbein
حجم النص Aa Aa

بلغ عدد ضحايا فيروس كورونا المستجد في الصين حتى تاريخ اليوم الجمعة 213 شخصاً بعد ارتفاع غير مسبوق لعدد الوفيّات خلال يوم واحد، فيما أعلنت منظّمة الصحّة العالميّة أنّ الوباء الذي انتشر أيضاً في العديد من مناطق العالم بات يُشكّل "حال طوارئ صحّية ذات بُعد دولي".

وأودى فيروس كورونا المستجدّ بحياة 42 شخصًا إضافيًا في مقاطعة هوبي بوَسط الصين، حسبما أعلنت السلطات الصحّية المحلّية الجمعة. وبذلك، يرتفع العدد الإجمالي للوفيّات في الصين من جرّاء الفيروس إلى 212.

كما سُجّلت 1200 إصابة إضافيّة بالفيروس في هوبي خلال الساعات الأربع والعشرين المنصرمة، ما يرفع عدد الإصابات في الصين إلى 8900 حالة.

حالة الطوارئ

وكانت منظّمة الصحة العالميّة أعلنت في وقت سابق الخميس أنّ فيروس كورونا المستجدّ بات يُشكّل "حال طوارئ صحّية ذات بُعد دولي"، لكنّها دعت الى عدم الحدّ من الرحلات.

وقال المدير العام للمنظّمة تيدروس ادهانوم غيبرييسوس إنّ "قلقنا الأكبر يكمن في إمكان انتشار الفيروس في بلدان حيث الأنظمة الصحّية أكثر ضعفًا". ورغم انتشار الفيروس، أكّد أنّ المنظّمة "لا توصي بالحدّ من الرحلات وعمليات التبادل التجاري وحركة الأفراد، وهي تُعارض حتّى فرض أيّ قيود على الرّحلات" إلى الصين.

والخميس، حذّرت هيئة المراقبة الدوليّة ومقرّها جنيف، من أنّ العديد من الدول غير مستعدّة لمواجهة الوباء، مشيدةً من جهة ثانية بـ"سرعة التحرّك" التي أظهرتها الدول ومنظّمة الصحّة حتّى الآن.

ومدينة ووهان الصينيّة حيث ظهر المرض وتفشّى، منقطعة عن العالم منذ أسبوع، كما مقاطعة هوبي بكاملها تقريباً.

وفيما يعزل هذا الحجر الصحي القاسي الذي فُرض في 23 كانون الثاني/يناير 56 مليون شخص يقطنون المنطقة عن العالم، نظّمت الولايات المتحدة واليابان عمليّات إجلاء لعدد من مواطنيهما. ويُتوقّع وصول طائرة أمريكية ثانية في الأيّام المقبلة.

وأرسلت فرنسا بدورها طائرةً إلى ووهان فجر الخميس، بحسب مصادر متطابقة. ويُفترض أن تعود الجمعة وعلى متنها 250 شخصاً، بحسب مصدر قريب من الملف.

ومن المقرر وصول طائرة ثانية "في وقت لاحق هذا الأسبوع"، بحسب المفوضية الأوروبية، لإجلاء فرنسيين وأوروبيين.

ويفترض أن يجري ترحيل نحو 350 أوروبياً وفرنسياً أيضاً على متن طائرة من نوع إيرباص 380، وصلت من البرتغال الخميس، كما أعلن قبطانها اليوناني للتلفزيون البرتغالي، حيث ستقوم فرنسا باستئجارها.

من جهتهم، قدّم نحو مئتي كنديّ يتواجدون في المنطقة الصينيّة التي تشهد انتشارًا للفيروس المستجدّ، طلبا للحصول على مساعدة قنصلية لإعادتهم إلى كندا، بحسب ما أعلنت الحكومة الكنديّة الخميس.

وأفادت السلطات الصحّية الإيطاليّة وإدارة شركة كوستا للرحلات البحرية عن أنّ 7 آلاف شخص، بينهم 6 آلاف راكب، علقوا منذ صباح الخميس قبالة تشيفيتافيكيا قرب روما على سفينة سياحيّة، للاشتباه بوجود إصابتين من فيروس كورونا المستجدّ بينهم. لكنّ وزارة الصحّة قالت في وقت لاحق إنّ السفينة سُمِح لها بالإبحار بعدما تمّ التأكّد من عدم وجود حالات إصابة بالفيروس على متنها.

مدينة أشباح مفزعة

بدت ووهان، حيث منِعت الحركة غير الضروريّة للسيّارات، الخميس كمدينة أشباح. وبقيت غالبيّة المتاجر والمطاعم مقفلة، فيما كان عدد المشاة في شوارعها أعلى بقليل من الأيام الماضية، بحسب صحافيين في فرانس برس.

ويرفض بعض الفرنسيين المغادرة. يقول الطبيب فيليب كلاين لفرانس برس "هذه خطوة مدروسة، عملي هنا هو مساعدة الأجانب"، واصفاً نفسه بـ"مروض الفيروس".

تخطّط دول أخرى لإجلاء مواطنيها أيضاً، إذ أعلنت إيطاليا إرسال طائرة الخميس، بينما تستعدّ برلين لترحيل 90 ألمانياً في "الأيام المقبلة". وأعلنت نيوزلندا الخميس أنها سترسل طائرة إلى ووهان تتّسع لـ300 شخص.

وأعلنت لندن أيضاً أنّ طائرة بريطانيّة كان مقرّراً أن تعود الخميس، أعطيت الإذن بالإقلاع الجمعة صباحاً من ووهان وعلى متنها 200 بريطاني.

لكنّ آلاف الأجانب الآخرين لا يعرفون مصيرهم.

تقول أفينيا تاسريبيخ التايلندية الحامل والبالغة من العمر نحو 30 عاماً "أشعر كأنّهم لا يأبهون بنا. قد أموت من الجوع، قد أتلقّى العدوى وأموت"، في حين لم تعلن بانكوك أيّ خطط لترحيل مواطنيها من ووهان.

تزامنًا، وصل نحو 195 أمريكيا صباح الأربعاء إلى قاعدة عسكرية في كاليفورنيا وخضعوا لفحوص. ولم تظهر عوارض على أيّ منهم، لكنهم سيبقون في حجر صحّي 72 ساعة.

في المقابل، ومن بين 206 يابانيين رحّلوا إلى طوكيو الأربعاء، هناك ثلاثة مصابين بالفيروس يضافون إلى 14 حالة مسجلة أصلاً في الأرخبيل. ولم تفرض طوكيو حجراً صحياً على مواطنيها.

وعلى الرغم من أن معظم الإصابات سجلت في البر الصيني، تأكد وجود أكثر من 80 حالة في 16 دولة أخرى أيضاً.

وفي مؤشر مقلق، سجل انتقال للعدوى بين شخص وآخر في ثلاث دول خارج الصين هي ألمانيا واليابان وفيتنام، وأضيفت إليها الخميس الولايات المتحدة.

في هذا السياق، اتُّخذت تدابير احتياطية قاسية على المستوى الدولي، فقد أعلنت شركات طيران على غرار الخطوط الجوّية البريطانية ولوفتهانزا والخطوط الإندونيسيّة "ليون اير" و"اير فرانس"، وقف رحلاتها إلى الصين الأربعاء.

وأعلنت شركة الطيران المغربية الخميس تعليقا موقتا لرحلاتها بين الدار البيضاء وبكين حتى نهاية شباط/فبراير.

إلى ذلك، أعلن رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي الخميس تسجيل أوّل حالتَي إصابة بفيروس كورونا المستجدّ في إيطاليا وتعليق كلّ الرّحلات الجوّية من الصين وإليها، مشيرًا إلى أنّ إيطاليا أوّل بلد أوروبي يتّخذ خطوة مماثلة "في إجراء احترازيّ".

وقال كونتي في مؤتمر صحافي "كما في بلدان أُخرى، لدينا حالتان مؤكّدتان من فيروس كورونا المستجدّ. يتعلّق الأمر بسائحَين صينيَّيْن وصلا قبل أيّام".

جاء ذلك بعد أن نصحت دول عدّة، منها المملكة المتّحدة وألمانيا والولايات المتحدة، مواطنيها بعدم السفر إلى الصين. كما قررت روسيا إغلاق حدودها مع الصين التي تمتدّ على طول 4250 كلم لمكافحة تفشي فيروس كورونا المستجدّ.

في بقيّة أنحاء الصين حيث تمّ تمديد عطلة السنة الجديدة إلى الثاني من شباط/فبراير، هجر معظم السكان الخائفين المتاجر ودور السينما والمطاعم.

وتحاول قرى نائية الاحتماء خلف حواجز عشوائية لتفادي وصول المرض إليها، فيما يثير الأشخاص القادمون من ووهان ومحيطها الشبهات حولهم.

وأمرت بكين الخميس المزارعين والمسالخ برفع إنتاجها، في ظل اضطراب في شبكات التوزيع وارتفاع أسعار الخضار.

وعلى غرار مسابقات رياضية أخرى عدة (دراجات وكرة قدم وتنس)، أرجأت الصين بطولة كرة القدم داخل القاعة لعام 2020.

وأعلن صندوق النقد الدولي الخميس أنه يراقب تفشي الوباء "دقيقة بدقيقة"، مشيرا إلى أن آثاره على الاقتصاد العالمي رهن بسعة انتشاره، في وقت تبقى مؤسسات ومصانع صينية مغلقة حتى التاسع من شباط/فبراير على الأقل.

وعلاوة على قطاع الطيران، أشار رئيس الاحتياطي الفدرالي الأمريكي جيروم بويل الأربعاء إلى أن الوباء الحالي يمثل "مشكلة خطيرة جداً" وأنه يلقي بظلال من عدم اليقين على مجمل آفاق الاقتصاد العالمي.

وتشاطره هذا القلق الشركات المتعددة الجنسيات وشركات صناعة السيارات وشركات في مجال المعلوماتية فضلا عن صناعة المنتجات الفاخرة.