عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

إسقاط مروحية تابعة للنظام السوري بريف حلب والجيش النظامي يتقدم في إدلب

محادثة
euronews_icons_loading
إسقاط مروحية تابعة للنظام السوري بريف حلب والجيش النظامي يتقدم في إدلب
حقوق النشر  أ ب   -   Ghaith Alsayed
حجم النص Aa Aa

أكدت وسائل إعلامية اسقاط مروحية تابعة للنظام السوري ومقتل طيارين كانا على متنها هذا الجمعة في ريف حلب الشمالي الغربي بصاروخ موجه. وأشارت نفس المصادر إلى أن المروحية تمّ استهدافها خلال تحليقها وإلقائها براميل متفجرة على قرى المنطقة. وأوضح المرصد السوري لحقوق الإنسان أنّ هذه الحادثة تعدّ الثانية من نوعها في غضون 3 أيام حيث تمّ اسقاط مروحية قبل ثلاثة أيام من قبل القوات التركية في أجواء النيرب بريف إدلب الشمالي الشرقي.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن إن المروحية أسقطت في محافظة حلب "جراء استهدافها من قبل القوات التركية المتمركزة هناك بصاروخ موجه" مشيرا الى العثور على جثتي طيارين. ولم تعلق أنقرة على الحادث على الفور.

القوات السورية تتقدم في إدلب

وفي سياق متصل، تقدمت قوات النظام السوري في شمال غرب البلاد في مواجهة الجهاديين والفصائل المقاتلة بعد السيطرة على قاعدة عسكرية خسرتها قبل أكثر من سبع سنوات، كما أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان.

وتسيطر هيئة تحرير الشام والفصائل على 52 في المائة من محافظة إدلب وأجزاء من المحافظات الثلاث المحاذية لها، حلب وحماة واللاذقية. وتتواجد مجموعات معارضة وفصائل جهادية أخرى أيضا في هذه المناطق التي تشكل آخر معقل جهادي خارج عن سيطرة قوات النظام. في منتصف ديسمبر-كانون الأول، استأنفت قوات النظام السوري بدعم من حليفها الروسي، هجومها على محافظة إدلب.

المعارضة المسلحة تتراجع عن معاقلها

وفي ختام "معارك عنيفة" فجرا مع الجهاديين وفصائل المعارضة استعادت قوات النظام الجمعة الفوج 46، القاعدة الواقعة على بعد 12 كيلومتر غرب مدينة حلب كما أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان. وأضاف المرصد أن قوات تركية كانت موجودة في تلك القاعدة لكنها انسحبت منها الخميس. وأوضح أن "الاتراك انسحبوا من هذه القاعدة أمس وكان هناك خلال الليل معارك عنيفة مع الفصائل والجهاديين. الاتراك كانوا هناك منذ عدة أيام".

يذكر أن قوات النظام خسرت في أواخر العام 2012 نحو 150 عنصرا من قواتها إبان عملية سيطرة الفصائل على الفوج، خلال اعدامات ومعارك في آخر ساعات المعركة. وتنشر تركيا التي تدعم فصائل معارضة في سوريا، قوات في شمال غرب البلاد، وقد أرسلت تعزيزات في الأيام الماضية.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن: "الآن النظام بحاجة إلى السيطرة على ارم الكبرى وكفر ناها من أجل تأمين حزام أمان لطريق دمشق حلب الدولي".

ومنذ ديسمبر-كانون الأول، تركز هجوم قوات النظام على ريف إدلب الجنوبي والجنوبي الشرقي ثم على ريف حلب الجنوبي الغربي المجاور، حيث يمر الطريق الدولي "إم 5" الذي يصل مدينة حلب بالعاصمة دمشق، ويعبر مدناً رئيسية عدة من حماة وحمص وصولا إلى الحدود الجنوبية مع الأردن.

سيطرة على معرة النعمان وسراقب

وسيطرت قوات النظام على عشرات القرى والبلدات، أبرزها مدينتا معرة النعمان ثم سراقب في ريف إدلب الجنوبي الشرقي. وأضاف المرصد أن "قوات النظام أصبحت على نحو كيلومترين من ارم الكبرى". كما قال إن "قوات النظام أصبحت أيضا على بعد أقل من 5 كيلومترات من الأتارب"، أكبر بلدة بريف حلب الغربي تحت سيطرة الجهاديين والفصائل التي أصبحت خالية من سكانها.

تحييد جنود من قوات النظام السوري

وكانت وزارة الدفاع التركية، قد أكدت في وقت سابق، تحييد 51 جنديا من الجيش السوري، وتدمير دبابتين والسيطرة على ثالثة. وجاءت تلك التطورات تزامنا مع تهديد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بأن الحكومة السورية "ستدفع ثمنا باهظا" نتيجة هجوم تفتناز بشمال سوريا، وهو الهجوم الذي استهدف جنودا أتراك، وأسفر عن مقتل 5 منهم وإصابة آخرين.

ماذا يقول الخبراء؟

وردا على الهجمات السورية المستمرة على إدلب والمدعومة من روسيا، فقد غيرت تركيا استراتيجيتها من خلال زيادة وجودها العسكري شمال سوريا، وذلك لإجبار دمشق على الالتزام بالاتفاقات الروسية-التركية. وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد أكد منذ يومين أن بلاده "ستضرب القوات السورية في أي مكان" وسترفض الامتثال لاتفاق سوتشي إذا أصيب جندي تركي آخر وقد تلجأ إلى استخدام القوة الجوية.

وعززت تركيا مؤخرا مراكز المراقبة التابعة لها على حدودها مع سوريا من خلال نشر آلاف الجنود وقوافل المركبات العسكرية. وحسب خبراء عسكريين، فقد وصل عدد الجنود الأتراك في إدلب إلى حوالي 9 آلاف جندي، وهي إشارة واضحة في أن تركيا تسعى إلى حماية نفسها وتوسيع وجودها في إدلب دون مواجهة مباشرة مع النظام السوري المدعوم من موسكو حيث توفر روسيا غطاء جويا لتقدم القوات السورية في المنطقة. وبالتالي فأنقرة لا تحبذ أي مواجهة مع روسيا حليفة دمشق.