عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

البرتغال: طريقة التعامل مع زيادة خطر حرائق الغابات

euronews_icons_loading
البرتغال: طريقة التعامل مع زيادة خطر حرائق الغابات
حجم النص Aa Aa

أدت الحرائق التي نشبت في البرتغال إلى الكثير من الأضرار البشرية والمادية، لكن كيف تعمل البلاد الآن للتكيف مع زيادة خطر حرائق الغابات؟

"لمواصلة العيش في مناطق كهذه، علينا الاستعداد الآن، يقول بيدرو بيدروسا، والذي يعمل منظم مجتمع بالبرتغال.

لمزيد من التفاصيل سنقدم لكم أولاً أحدث البيانات من خدمة كوبرنيكوس لمراقبة المناخ.

درجة حرارة إستثنائية

كانت الحرارة استثنائية في هذا الوقت من السنة. كان شهر كانون الثاني/ يناير الأكثر سخونة في أوروبا حيث سجلت درجات الحرارة زائد 3.1 درجة مئوية مقارنة بالفترة من 1981 إلى 2010. لنرى هذا في سياق أوسع وعلى خارطة يوضحها صحفي يورونيوز جيريمي ويلكس، الحالات الشاذة في درجة حرارة الهواء السطحي في كانون الثاني/ يناير، من أوروبا إلى اليابان.

يورونيوز

تجدر الإشارة إلى أن في أوروبا، هناك تباين موسمي كبير خلال فصل الشتاء، وأن مناطق نصف الكرة الشمالي مثل ألاسكا سجلت في كانون الثاني/ يناير، انخفاضاَ في درجات الحرارة بنسبة 4.7 درجة مقارنة بـالمتوسط.

يورونيوز

حرائق الغابات

لنتحدث الآن عن حرائق الغابات وهو موضوع تقريرنا. في كانون الثاني/ يناير، تعرضت أستراليا لحرائق شديدة تفاقمت بسبب الجفاف الاستثنائي.

يورونيوز

لنشاهد هاتين الصورتين اللتين تم التقاطهما بالأقمار الصناعية : الصورة الأولى قبل الحرائق، والأخرى بعدها. والمناطق بنية اللون التهمتها النيران.

من المتوقع أن يؤدي تغير المناخ إلى زيادة خطر حرائق الغابات، على الرغم من أن العلاقة بين الاثنين معقدة.

لذا، كيف تتكيف أوربا مع هذا؟ لمعرفة الجواب، توجهت مراسلتنا ليندساي ريميل إلى البرتغال.

هنا، لا تزال آثار الحرائق التي اجتاحت البرتغال في العام 2017 مرئية. خلال هذا الصيف، شهدت البلاد أحد أسوأ مواسم الحرائق على الإطلاق.

توفي أكثر من مائة شخص. ثلاثون منهم على امتداد هذه الطريق، بالقرب من بلدة بيدروجاو غراندي.

"كنا محاطين بالنار لمدة خمس ساعات، ندافع عن منازلنا وقريتنا"، يقول بيدرو بيدروسا، منظم مجتمع.

بيدرو بيدروسا يعيش بالقرب من بيدروجاو غراندي، يقول إن الحرائق في العام 2017 فتحت عيون الذين يعيشون هنا على آثار تغير المناخ والحاجة إلى العمل. "نعتقد أن كل هذا مرتبط بتغير المناخ لأن هذه الأحداث قد تزايدت وستستمر. بالتأكيد.هذا أحد اسباب قرارنا بالتصرف، اذا أردنا الاستمرار في العيش في منطقة كهذه، علينا أن نستعد".

الإستعداد لمواجهة الحرائق

الإستعداد مهمة كبيرة مع إرتفاع درجة حرارة الكوكب وزيادة حرائق الغابات وكثافتها في البرتغال.

الآن، تطلب السلطات قطع الأشجار على شريط طوله عشرة أمتار على جانبي الطرق لوقف انتشار النيران.

لكن يجب إقناع أصحاب الأراضي: تمتلك البرتغال أعلى نسبة من الأراضي المملوكة في الاتحاد الأوروبي - 97٪ وغالبًا ما تترك بوراً.

حين لا يتمكن الملاك من إدارة الأرض، تتدخل خدمة مكافحة الحرائق الريفية المنشأة حديثًا.

تعزيز آخر، غير متوقع: الماعز

" الإبقاء على العشب قصيراً، يجعل الغطاء النباتي أقل قابلية للاشتعال. حاليًا إنه برنامج تجريبي، وهناك تجارب مماثلة في جميع أنحاء البلاد"، يقول جواو بيدرو.

يورونيوز

محاربة النار بالنار

وان كان هذا ليس كافياً- الآن، تحارب البرتغال النار ... بالنار.

"النار عامل جيد، لكن هو الذي يحكمنا خلال الصيف . لذلك اننا بحاجة إلى استخدامه بحكمة خلال فصل الشتاء "، يقول تياجو أوليفيرا، رئيس دائرة مكافحة الحرائق في البرتغال.

بالقرب من بيدروجاو غراندي، بدأ رجال الإطفاء في المناطق الريفية بإشعال النار الوقائية: لقد أشعلوا النار في الغابة الآن حتى لا تتحول إلى برميل بارود أثناء الحريق هذا الصيف.

"علينا الاستفادة من جميع الفرص المتاحة خلال فصل الشتاء والربيع والخريف لبذل كل ما نتمكن فيما يتعلق بالوقاية: استخدام الأغنام، وقص الاعشاب، والنار الوقائية، وغير ذلك. إذا تمكنا من استباق النار بدلاً من الركض خلفها. سنكون في الجانب الآمن"، يضيف تياجو أوليفيرا، رئيس دائرة مكافحة الحرائق في البرتغال.

بالنسبة إليه، السؤال هو ليس هو ما إذا كانت ستشب النيران مجدداً في البرتغال، بل متى. ولكن في إعداد البلاد لمواجهة هذا المعيار الجديد، يعتقد أنه قد تكون هناك فرصة لإنقاذ المنازل ... والأرواح