عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

امرأة منقبة إلى جانب الرئيس الفرنسي تشعل مواقع التواصل الاجتماعي

محادثة
euronews_icons_loading
امرأة منقبة إلى جانب الرئيس الفرنسي تشعل مواقع التواصل الاجتماعي
حقوق النشر  أ ف ب
حجم النص Aa Aa

أسالت زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى مدينة ميلوز الكثير من الحبر بعد أن أعرب عن نيته في وضع حدّ لاستقدام أئمة من دول أجنبية، وهو ما يشير إلى رغبة ماكرون في وضع حدّ لنشاط النفوذ الأجنبي والتأكد من احترام الجميع لقوانين الجمهورية. كما لم تمر صورة السيدة المنقبة بجاب ماكرون مرور الكرام.

النقاب يثير الجدل مجددا

أثارت صورة سيدة منقبة إلى جانب الرئيس الفرنسي خلال زيارته إلى مدينة ميلوز بشمال شرق فرنسا الكثير من الجدل حيث اعتبر البعض أن الرئيس لم يطبق قوانين الجمهورية ويطلب من السيدة التي كانت بجانبه أن تخلع النقاب الذي يغطي جزءا من وجهها. إحدى السيدات أكدت في تصريح أن الرئيس الفرنسي تصرف بشكل استفزازي مضيفة: "لم يذكرها بقانون العام 2010. لا يمكن القول إنه لم يشاهدها. إنه استفزاز خالص من قبل الإسلام السياسي ورئيس الجمهورية يتصرف كما لو أنه لم يرَ ذلك. إنها حقا إهانة للقانون. إنه الممثل الأول للقانون، لكنه لم ينفذ القانون بينما كانت المخالفة أمامه. كان عليه أن يطلب منها نزع نقابها".

زعيمة حزب "التجمع الوطني" اليميني المتطرف مارين لوبان تساءلت في تغريدة: "ماذا حدث لهذه المرأة المنقبة التي تقف أمام ماكرون؟ هل تم القبض عليها كما هو مطلوب بموجب القانون لمواجهة الطائفية، يجب علينا بالفعل تطبيق القانون بكل صرامة ووضع حد لهذه الاستفزازات المستمرة".

البرلماني نيكولا ديبون إنيان قال في تغريدة على تويتر: "صورة ترمز إلى استقالة الدولة في وجه المد الإسلاموي: المرأة ترتدي النقاب الكامل، وهو أمر محظور بموجب القانون، على بعد متر واحد من الرئيس ، الذي لا يزال سلبيا. يستطيع إيمانويل ماكرون مضاعفة الوعود ، لكن طالما لم يتصرف، فإن السرطان الإسلاموي سينتشر".

قانون العام 2010

والجدير بالذكر أن فرنسا أصدرت قانونا في العام 2010 يمنع تغطية الوجه بشكل كامل في الأماكن العامة، وهو القانون الذي تمّ تبريره بخطورة الوضع الأمني بسبب "التطرف الإسلامي". وينص هذا القانون على تغريم المرأة التي تخالفه بمبلغ قدره 150 يورو. ودخل القانون حيز التنفيذ في العام 2011.

ماكرون مصرّ على إدماج مسلمي فرنسا بشكل موسع

قام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بزيارة حي "بورتزفيلر" في مدينة ميلوز حيث ركز على ضرورة إدماج الجالية المسلمة بشكل موسع في المجتمع. الأوسع. واختيار بورتزفيلر لم يكن عشوائيا، فهذا الحي الذي يبلغ عدد سكانه 15 ألف نسمة مصنف منذ العام 2012 كمنطقة ذات أولوية أمنية في إشارة إلى الوضع الأمني المتردي للحي.

ويرغب إيمانويل ماكرون من خلال زيارته إلى مكافحة التطرف والإسلام السياسي حيث لم يخفِ انزعاجه من تأثير بعض التيارات المناهضة للقيم المدنية الفرنسية، والتي تسعى إلى فرض أفكار قومية ودينية متطرفة.

وضع حدّ لاستقدام الأئمة والمعلمين

وكان الرئيس الفرنسي قد أكد خلال زيارته إلى ميلوز على فرض قيود على نظام استقدام الأئمة والمعلمين من دول أجنبية إلى فرنسا. ويهدف هذا الإجراء إلى كبح النفوذ الأجنبي والتأكد من احترام الجميع لقوانين الجمهورية حيث أكد الرئيس الفرنسي أن القرار يهدف إلى القضاء على خطر "الشقاق".

وكثيرا ما تحاشى ماكرون من قبل الدخول في قضايا متعلقة بالجالية المسلمة في فرنسا، والتي تعدّ الأكبر في أوروبا حيث كان تركيزه منصبا على الإصلاحات الاقتصادية، لكنه تطرق إلى هذا الموضوع قبل أقل من شهر على موعد الانتخابات البلدية المقررة في الـ 18 والـ 25 من الشهر المقبل.

إنهاء النظام تدريجيا

وقال إيمانويل ماكرون إنه سينهي بشكل تدريجي النظام الذي ترسل بموجبه الجزائر والمغرب وتركيا أئمة إلى فرنسا للوعظ والإرشاد في مساجدها، مضيفا أنّ هذه الدول ترسل 300 إمام إلى فرنسا سنويا وإن عام 2020 سيكون آخر عام يستقبل مثل هذه الأعداد.

برنامج لتدريب الأئمة

وطلبت الحكومة الفرنسية من المجلس الأعلى للديانة الإسلامية الذي يمثل الإسلام في فرنسا إيجاد سبل لتدريب الأئمة على الأراضي الفرنسية والتأكد من أنهم يستطيعون التحدث بالفرنسية مع مسلمي فرنسا، خاصة أبناء الجيل الثالث والرابع والخامس ومن عدم نشر أفكار متشددة.