عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

وباء كورونا: أربع قراءات لعدد الوفيات المتدني (جدا) في ألمانيا

محادثة
وباء كورونا: أربع قراءات لعدد الوفيات المتدني (جدا) في ألمانيا
حقوق النشر  أ ب
حجم النص Aa Aa

تساؤلات عدة يتم طرحها يومياً حول معدل الوفيات المنخفض في ألمانيا مقارنة مع دول أوروبية أخرى. فهل وجدت ألمانيا الحل المعجزة للقضاء على فيروس كورونا الجديد في الأسابيع الأخيرة؟

سجلت السلطات الألمانية 11.979 إصابة بفيروس كورونا الجديد من بينها 28 وفية (معدل الوفيات 0.23 بالمئة) وفقا لمعهد روبرت كوخ، المؤسسة المرجعية المسؤولة عن تقييم مخاطر وباء فيروس كورونا في ألمانيا.

وسجلت فرنسا 9.134 إصابة بينها 264 حالة وفاة (ما يمثل 2.8 ٪ من معدل الوفيات) وفقا لمنظمة الصحة العامة في فرنسا. أمّا إيطاليا، فسجّلت 35.713 حالة ووصل عدد الوفيات إلى 2.978، ما يعني أن نسبة الوفيات بلغت 8.33 بالمئة.

معجزة ألمانية؟

يقول توماس شولز، الطبيب في معهد الفيروسات في مدينة هانوفر في حديث لمحطة "فرانس إنفو" التلفزيونية الفرنسية، "أود لو انني استطيع الإجابة عن هذا السؤال، أتساءل منذ بداية انتشار فيروس كورونا هذا السؤال".

ويؤكد لوران ديسبونيتس، مراسل التلفزيون الفرنسي في ألمانيا، أن هذا السؤال يُطرح بانتظام على أطباء معهد روبرت كوخ، الذين يجيبون أن شيء من الغموض يحيط هذا الموضوع".

ومع انعدام الوصول إلى إجابة مؤكدة حتى هذه الأثناء، أربع فرضيات تم تقديمها من قبل الخبراء المختصين.

الاختبارات في وقت مبكر

قال الدكتور لوثر فيلير، مدير معهد روبرت كوخ، إن الأمر ببساطة يكمن في قيام السلطات الصحية الألمانية باختبارات منتظمة منذ بداية الحديث عن الفيروس.

وأوضح فيلير أن ألمانيا، لحسن الحظ، تملك نظاماً يمكن للمواطن من خلاله إجراء اختبارات بدرجة عالية الدقة واكتشاف المرض في مرحلة مبكرة في حال وجوده.

اختبارات كثيرة

يتميز النظام الطبي في ألمانيا بقدرته على إجراء آلاف الفحوصات والاختبارات في اليوم الواحد بفضل وجود "شبكة إقليمية ضخمة من المختبرات"، على عكس فرنسا التي تواجه زيادة كبيرة بعدد الإصابات، والتي أجبرت على القيام بالفحوص للمرضى الذين يعانون من أعراض متقدمة فقط".

فبينما يُمكن للفرنسيين إجراء نحو 2500 اختبار فقط في اليوم، الرقم في ألمانيا أكبر بكثير. وبالتالي، يمكن القول إن الفرق بين الحالات المصابة بالفعل والحالات المسجلة أكبر بكثير في فرنسا منه في ألمانيا. وهذا يزيد حسابياً معدل الوفيات الفرنسي.

أ بJens Meyer

التجهيزات والمعدات

تعدّ ألمانيا إحدى الدول الأوروبية الأفضل تجهيزاً على صعيد المستشفيات، وهي الأفضل تجهيزاً أيضاً في قسم العناية الفائقة. في عام 2017، كان لدى الدولة الألمانية 601.5 سريراً للعناية المركزة لكل 100.000 نسمة، أي أكثر بكثير من فرنسا (309 سريراً لكل 100000 نسمة) وإيطاليا (262.5 سريراً لكل 100000 نسمة)، وفقًا لـ بيانات يوروستات (المفوضية الأوروبية).

لكن من غير المؤكد إذا ما كان هذا التفسير له وزنه، تحديداً في الأسابيع الأولى من انتشار الوباء، حيث قامت المستشفيات الفرنسية بتعبئة العديد من الأسرة من الأقسام الأخرى لمواجهة الزيادة في الحالات.

مناعة الألمان أمتن؟

أوضح البروفيسور فيلير أن البيانات الخاصة بكورونا تؤكد تأثر دول أكثر من غيرها بالفيروس، فنجد نسب الإصابة مرتفعة في بعض المناطق والبلدان ومنخفضة في مناطق أخرى.

وبالتالي وحسب منحنى بياني لمعهد كوخ، أوضح البروفيسور فيلير أن الدول الموجودة على يمين المنحى تأثرت بالفيروس وألمانيا الموجودة على اليسار من المنحنى لم تتأثر بنفس الشكل، مضيفا أن الأرقام تتغير وسيتسبب الفيروس في حصد المزيد من الأرواح.

الوباء "لم يصل بعدُ" إلى ألمانيا

يقول توماس شولز إنه من المرجح أن يرتفع عدد الإصابات والوفيات في البلاد، وأن ألمانيا تعد في مرحلة متأخرة عن إيطاليا وفرنسا بانتشار الوباء. هي تبعد حوالي أسبوعين عن موعد انتشاره في إيطاليا وحوالي ثمانية أيام عن فرنسا.

وفي محاولة لمنع تكرار السيناريو الإيطالي، اتخذت السلطات الألمانية في الأيام الماضية الكثير من الإجراءات الوقائية والخطوات الاحترازية في محاولة لمنع تفشي الفيروس الذي ظهر للمرة الأولى في الصين في أواخر ديسمبر/كانون الأول.

ودعت السلطات الألمانية المواطنين للبقاء في منازلهم، هذا وتم إغلاق الحدود مع خمس دول، ومن بين هذه الدول فرنسا. وأيضا تم إغلاق المدارس والجامعات والنوادي الليلية.

وبالرغم من جميع هذه الخطوات والاحتياطات المتخذة، لا يوجد أي ضمان أن فيروس كورونا لن ينتشر في ألمانيا وأنها ستحافظ على معدل وفياتها منخفضاً.

أ ب
ألمانياأ بSven Hoppe
لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox