عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

فيديو: كلاب لبنان.. الشارع مأواهم والذريعة الخوف من فيروس كورونا

محادثة
euronews_icons_loading
زينب رزوق مديرة جمعية كارما لرعاية الحيوانات. 03/04/2020
زينب رزوق مديرة جمعية كارما لرعاية الحيوانات. 03/04/2020   -   حقوق النشر  JOSEPH EID/AFP
حجم النص Aa Aa

في الأسابيع الأخيرة، شهد شمال لبنان ارتفاعا كبيرا في عدد القطط والكلاب المهجورة، بعد أن تخلى عنها أصحابها، إزاء خوفهم من تفشي جائحة كورونا، خصوصا بعد رصد إصابة حيوانات بفيروس كورونا المستجد، خلال الأسابيع القليلة الماضية، الأمر الذي أثار تساؤلات ومخاوف بشأن تطور "كوفيد 19".

زينب رزّوق، الشابة اللبنانية، البالغة من العمر 34 عاما، ومؤسسة جمعية "كارما"، التي تعنى بالرفق بالحيوانات المشردة في مدينة طرابلس اللبنانية، عملت قبل وخلال تفشي فيروس كورونا، على تأمين مأوى للحيوانات الضالة والأليفة وتوفير الغذاء المطلوب والعقاقير الطبية اللازمة، كل ذلك بمساعدة أكثر من ثلاثين متطوعا.

تقول زينب رزّوق، رئيسة جمعية "كارما" للرفق بالحيوانات "عندما بدأت أزمة فيروس كورونا، بدأنا أولاً في مراقبة صفحتنا على الفايسبوك، كنا على يقين أن الناس سيرسلون إلينا رسائل تقول بأنهم شاهدوا قطة أو كلبًا على الطريق، نقوم بعد ذلك من التحقق من الأصدقاء على الصفحة، عسى أن يكون أحدهم صاحب هذا الحيوان، فننشر ملاحظة عن قطة ضائعة أو كلب ضائع، وفي حال لم نتلقّ إجابة على إعلاننا من أي شخص، نعلم عندها أن الكلب أو القط قد تم التخلي عنهما".

وبفضل مواقع التواصل الإجتماعي، وخصوصا الفايسبوك، تسعى هذه الجمعية لتأمين مأوى للكلاب الضالة من خلال منشورات تضعها على صفحاتها لمن يرغب بإيوائها والاهتمام بها، إضافة إلى أنها تساعد أصحاب الكلاب الضائعة على إيجادها.

جمعية "كارما" للرفق بالحيوانات، تطمح في التوسع والانتشار في كافة المناطق اللبنانية ولا تكون فقط حكرا على مدينة طرابلس.

تقول زينب رزّوق "بدأنا في عملية مسح للشوارع بحثاً عن الحيوانات المتشردة، لقد وجدنا على سبيل المثال، تحت الجسر في بلدة مينا 10 كلاب، قمنا بالعناية اللازمة لهم، قدّمنا لهم الطعام والماء، لكن بعد ذلك لاحظنا وجود 15 كلبًا من بينهم كلاب ترتدي ياقات حول رقابهم".

وتضيف رزّوق "منذ بدء الحجر الصحي ونشر بعض التقارير الإخبارية التي تقول بأن هناك إمكانية انتقال العدوى من الحيوان إلى الإنسان، تزايدت الاتصالات بنا في صفحتنا على الفايسبوك، وتهافت الناس لإبلاغنا والطلب منا بأن نأخذ كلابهم، حتى لا يضطرّون للتخلي عنها في الشوارع. لقد تضاعف عدد التصالات وتضاعفت الأرقام بطريقة مفزعة بشأن الحيوانات المتخلّى عنها، منذ الأسبوع الماضي".

تواصل صاحبة جمعية "كارما" كلامها "لا يمكننا اصطحاب كل الكلاب الموجودة في الشارع لدينا مشكلة كبير، لا يمكننا اصطحاب كل كلب أو حيوان هارب من الشارع، لقد تفاقمت الأوضاع بعد تفشي أزمة الكورونا، إنها كارثة حقيقة"، مضيفة بغضب "إذا أراد الجميع التخلي عن حيواناتهم، فلن نتمكن من احتواء هذه الأزمة، لن نستطيع من الناحية المالية ومن ناحية الفضاء الذي نملكه، كل ذلك والدولة لا تساعدنا".

تقول زينب رزّوق إن عدد القطط والكلاب المهجورة ارتفع في شمال لبنان في الأسابيع الأخيرة، بصفة مهولة، خصوصا بعد دعوات البعض للتخلص من حيواناتهم الأليفة، خشية أن يساعدوا في نشر فيروس كورونا المميت (كوفيد-19).

يشار إلى أن مركز جمعية "كارما" يستوعب حاليا، ما يقرب من 70 كلبًا، كثير منهم مرضى أو جرحى.