عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

جماعة التبليغ الإسلامية: "لسنا السبب في انتشار فيروس كورونا في بعض الدول الآسيوية"

محادثة
جماعة التبليغ الإسلامية: "لسنا السبب في انتشار فيروس كورونا في بعض الدول الآسيوية"
حقوق النشر  AP
حجم النص Aa Aa

بينما يجري البحث عن عشرات الآلاف من أتباع جماعة التبليغ الاسلامية في باكستان ويُطاردون في الهند مع انتشار فيروس كورونا المستجد في العديد من دول آسيا، تنفي الجماعة الأصولية أي مسؤولية لها في انتشار الفيروس.

ويُمارس أعضاء هذه الجماعة الملتحون بملابسهم المتواضعة، في جنوب آسيا، نشاطهم من مكان إلى مكان ضمن مجموعات صغيرة لنشر الدعوة.

ويؤكد خورشيد نافيد العضو في المجلس الإسلامي لباكستان أن هذه الجماعة التي تأسست في شمال الهند في 1927 "مهمتها نشر الإسلام"، مشددا على طابعها "غير السياسي".

ويضيف نافيد "لم يطلبوا يوما من أحد القتال في كشمير أو فلسطين أو أفغانستان، لذلك اعتبروا معادين للجهاديين واستهدفتهم" هجمات عدة.

ففي 18 آذار/مارس أسفر هجوم انتحاري لحركة طالبان باكستان على أحد أهم أماكن عبادتهم في رايوند بالقرب من لاهور بشرق باكستان، عن سقوط تسعة قتلى وعشرين جريحا.

لكن جماعة التبليغ انتشرت خارج حدود آسيا أيضا. فقد جذبت في أوروبا آلاف الأشخاص معظمهم من الفقراء.

وقال موسى خديم الله الخبير في شؤون جماعة التبليغ إن "معظم ناشطيها في فرنسا من المهاجرين الأميين"، موضحا أنها "قامت بتمشيط المساكن" المخصصة للعمال الأجانب.

وأوضح أن الجماعة معروفة بتجمعاتها التي تنظم "لنشر الجوانب الروحانية"، مشيرا إلى أن كل مجموعة في أي بلد تعقد تجمعا واحدا على الأقل أسبوعيا. كما تعقد تجمعات أوسع تعرف باِسم الاجتماعات بشكل منتظم على المستوى الإقليمي والدولي.

الفيروس وصل إلى قطاع غزة عن طريق الجماعة

والجانب الآخر من عمل هذه الجماعة هو النشاط الدعوي. ويتم إرسال أعضائها في مهام لبضعة أيام وأحيانا لبضعة أشهر.

وقال خديم الله إن "الاجتماع والدعوة هما الطابعان الأساسيان للتبليغ"، مشيرا إلى أن "هذه هي المشكلة أيضا اليوم مع انتشار فيروس كورونا المستجد"، والنداءات التي اُطلقت من أجل التباعد الاجتماعي والحجر.

يشير خديم الله إلى أن جماعة التبليغ "لديها رؤية روحانية وأعضاؤها يغلبون كفة الإيمان على العلوم".

واتهمت السلطات الباكستانية والماليزية والهندية ثلاثة تجمعات نظمتها "التبليغ" في آذار/مارس بالمساهمة في انتقال عدوى فيروس كورونا المستجد داخل حدودها وخارجها.

وشارك أعضاء من سبعين بلدا في "الاجتماع" الباكستاني الذي ضم مئة ألف شخص.

وأول إصابتين سجلتا في قطاع غزة الفلسطيني كانتا لشخصين عائدين من هذا الاجتماع. وحتى الآن بلغ عدد أعضاء الجماعة المصابين بالفيروس نحو 650. وقد توفي اثنان منهم بينما توفي عشرة في الهند على إثر اجتماع آخر.

"الفيروس منتشر في كل مكان... فلماذا يتهموننا؟"

ويجري البحث عن عشرات الآلاف من أعضاء الجماعة في باكستان بينما وضع عشرون ألفا آخرون في الحجر الصحي.

وقال الطبيب جعفر أحمد مدير معهد أبحاث في كراتشي بجنوب باكستان "كان يمكن أن تتجنب الحكومة كل ذلك. كان يجب وقفهم عند وصولهم، ما كانوا ليحتجون" على ذلك.

من جهته، أكد نعيم بوت الداعية المعروف في الجماعة "أوقفنا تجمعنا عندما طلبت السلطات ذلك"، مؤكدا "التعاون الكامل" للجماعة. وقال متسائلا إن "الفيروس منتشر في كل مكان، فلماذا يتهموننا؟".

وقال محمد ظفر جانغدا أحد أعضاء الجماعة في كراتشي "الآن، أمرنا مسؤولونا بألا نعقد أي اجتماع في البلاد".

لكن النشاط الدعوي مستمر. وقد زار عدد من أعضاء الجماعة في بيشاور (شمال غرب) صحافياً من وكالة فرانس برس. إذ طرق خمسة رجال بينهم اثنان لا يرتديان قناعا واقيا، باب منزله. وقال الصحافي "مد أحدهم يده لمصافحتي. ثم طلبوا مني أداء الصلاة في المسجد المجاور".

وتابع "قالوا لي إن الحياة والموت بيد الله".

وتوقع خورشيد نافيد أن تضطر جماعة التبليغ لتغيير طرق عملها.

وقال إن "ماليزيا كانت متساهلة معهم، لكن الأمر لن يستمر كذلك"، بعد مئات الوفيات التي تم تحميلهم مسؤوليتها.