عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

داعية باكستاني يتهم النساء بالتسبب بفيروس كورونا

محادثة
داعية باكستاني يتهم النساء بالتسبب بفيروس كورونا
حقوق النشر  K.M. Chaudary/AP
حجم النص Aa Aa

واجه داعية باكستاني معروف إنتقادات وتعليقات ساخرة بعدما قال إنّ عدم إلتزام النساء الحشمة ساهم جزئيا في انتشار فيروس كورونا المستجدّ في البلاد.

وشارك مولانا طارق جميل في برنامج خيري تلفزيوني مع رئيس الوزراء عمران خان الأسبوع الماضي، شرح، خلاله، مختلف الشرائع الدينية الإسلامية وأشار إلى أنّ الإنسانية عوقبت في الماضي لخرقها الشريعة الإسلامية.

وتساءل جميل، خلال حملة لجمع التبرعات للتصدي لفيروس كورونا، دعا لها خان "من دمر الحشمة في بلدي؟ من الذي يجعل بنات الأمة يرقصن؟ من جعل ثيابهن قصيرة؟ من يجب أن يتحمل المسؤولية؟".

وأثارت تعليقات الداعية الإسلامي ردودا قوية من نشطاء بارزين ووزيرة في حكومة خان، فيما شنّ مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي هجوما حادا عليه لتجاهله دور جماعته الدينية في نشر الفيروس.

وجميل عضو بارز في جماعة التبليغ والدعوى، التي حُملت مسؤولية نشر الوباء في باكستان، خلال عقدها مؤتمر شارك فيه مئة ألف شخص في آذار/مارس بعدها تبين انتشار الفيروس.

وكتبت وزيرة حقوق الإنسان شيرين مزاري على موقع تويتر أنه "من السخف" أن يدعي شخص أن الوباء هو نتيجة ارتداء النساء أكماما قصيرة.

وكتبت "هذا ببساطة يعكس إما جهلا بالجائحة وإما عقلية تحمل كراهية للنساء. الأمر غير مقبول على الإطلاق".

بدورها، حذّرت لجنة حقوق الإنسان الباكستانية من أن التصريحات التي صدرت في بث مباشر "تزيد من كراهية النساء الراسخة في المجتمع".

وجميل هو أحد الدعاة البارزين في باكستان. وتبث خطبه على نطاق واسع على محطات التلفزيون الحكومية والخاصة الباكستانية خلال شهر رمضان.

ولديه قناة على موقع يوتيوب بها 3.5 ملايين مشترك.

واحتلت باكستان المرتبة 136 في مؤشر انعدام المساواة بين الجنسين لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في العام 2018، ما يجعلها أسوأ من معظم جيرانها في جنوب آسيا. ويعيش جزء كبير من المجتمع الباكستاني بموجب مدونة "شرف" صارمة، تنظم اضطهاد المرأة في مسائل مثل الحق في اختيار الزوج، وحقوق الإنجاب وحتى الحق في التعليم.

ووفقًا لتقديرات شبكة التوعية على العنف بذريعة الشرف، تقع 1000 إمرأة على الأقل ضحية جرائم الشرف في باكستان سنويا.