عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

شاهد: جدارية في زمن كورونا تظهر ترابط وتوحد الأديان في مواجهة الوباء

محادثة
euronews_icons_loading
شاهد: جدارية في زمن كورونا تظهر ترابط وتوحد الأديان في مواجهة الوباء
حقوق النشر  AFP
حجم النص Aa Aa

المصائبُ تصلحُ في الأنفس ما أفسده رغدُ العيش، لعلّ هذه الحكمة التي قالها الفيلسوف اليوناني أفلاطون قبل أكثر من ألفي وخمسمائة عام، تصلح لأن تكون عنواناً للجدارية التي رسمها الفنان التشكيلي البرازيلي إداوارد كوبرا، وعرضها في شوارع مدينة ساو باولو.

خمسة أطفال اختلفت أعراقهم وألوانهم ودياناتهم لكنّ جميعهم تماثلوا بوضع قناع الحماية ضد فيروس كورونا المستجد على وجوههم، وكأن لسان حالهم يقول: إن الخطر الداهم الذي يتهدد البشرية قد بدد ملامح الاختلاف والتباين بين البشر، هذا ما تضمنته الجدارية التي أراد إدواردو كوبرا أن يقول من خلالها: إن ثمّة ما يشددنا بعضاً إلى بعض مساراً ومصيراً وسط جائحة كورونا التي تجتاح العالم،

ويضيف: "رسمت في الجدارية خمسة أطفال يمثلون الديانات الرئيسة في العالم (الإسلامية، المسيحية، اليهودية، البوذية والهندوسية)، رسمتهم وهم يتضرّعون إلى الله لكي يلهم الأطباء والعلماء سبل التوصل إلى ما يبدد الخوف الذي استوطن القلوب".

الرسّام كوبرا الذي يعتبر نفسه أحد المعنيين بشحذ الهمم للتصدي للوباء القاتل، يجد أن دوره لا ينحصر في الجانب الإعلامي، وإنما يتعداه إلى جادة توفير الدعم المالي لمواجهة فيروس كورونا، يقول: لقد قمت بنسخ الجدارية إلى عديد من النسخ المرقمة والموقعة بهدف جميع التبرعات من الناس".

الجدارية الفنية التي حملت دلالات إنسانية عميقة، لاقت استحساناً وقبولاً لدى سكّان مدينة ساوبالو التي يعيشون في العزل والحجر الصحي منذ أسابيع طويلة، يقول كوبرا: لقد استطعنا الوصول إلى الآلاف من سكان المدينة، بفكرة أن العالم بأسره معني بالتصدي لهذا للخطر الداهم، مثل هذا العمل يبعث في أنفسهم بعض من الطمأنينة وهم الذي يتجرعون الخوف في كل مكان.

ويمضي كوبرا في حديثه قائلاً: أعتقد أن هذا هو الوقت المناسب للعالم لإعادة التفكير وصولاً إلى تحقيق التصالح والوحدة بين البشر على اختلاف مشاربهم، فنحن عندما نكون معاً فإننا نمنح القوة لبعضنا البعض، ونستطيع بالتالي التغلب على المصائب مهما اشتدّ أوّارها وعلا لظاها.