عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

موظفو الرعاية المنزلية حين يخاطرون بأنفسهم من أجل مخدوميهم

محادثة
موظفو الرعاية المنزلية حين يخاطرون بأنفسهم من أجل مخدوميهم
حقوق النشر  ا ب
حجم النص Aa Aa

مراسلة يورونيوز أنليز بورغيس انتقلت إلى إحدى دور الرعاية المنزلية بباريس وتحدثت إلى العاملين بخدمات الدعم المنزلي والاخطار المحدقة بهم حين يتعلق الأمر بنقل عدوى فيروس كورونا إلى المخدومين و المستفيدين من الرعاية.

تقول سيسيل ،وهي موظفة في خدمات الدعم المنزلي بباريس

"إن قلقي الأكبر هو أن أكون مريضًة بكوفيد 19 و ألا تظهر علي أعراض فأصيب أحدهم بالعدوى فيكون الأمر خطرا فعلا بالنسبة له" .

بالنسبة لجويل بروسيت ، 62 عامًا ، فإن اخطار الإصابة بعدوى كبيرة نسبتها حيث تقابل كل يوم الممرضات ومساعدي التمريض وموظفي الرعاية .وتضيف جويل التي تعاني من اضطراب عصبي يمنعها يمنعها من المشي أو الاغتسال بمفردها "هؤلاء العاملون هم الصلة الوحيدة التي تربطني بالعالم الخارجي وهم يفعلون كثيرا من أجلي..يقومون بأشياء عوضا عني لا أستطيع القيام بها لوحدي".

الافتقار إلى معدات الحماية اللازمة

تأثرت الشركة التي توظف هؤلاء الأفراد بشدة بـ كوفيد 19 يقول غيوم ريتشارد ، الرئيس التنفيذي لمجموعة Yes Care التي توظف 18000 عامل في القطاع. "عندما لا تكون لدينا معدات الحماية متوافرة فإنن نقون بإبلاغ الهيئة الإقليمية للصحة ومجلس المقاطعة ونقول لهم.. إنه لا يمكننا التدخل ..وبناء عليه إما أن تزودونا بمعدات الحماية وحينها سنتدخل فعلا وإما أن تعوزكم معدات الحماية ومن ثم لا نتدخل" مضيفا: " شاهدنا حالات أصابتنا بنوبات فجع لأننا تخلينا عن أناس بسبب عدم توافر المعدات" مؤكدا في الوقت نفسه " حين أخيَر ما بين حماية موظفي مؤسستي وحماية من أقدم لهم خدمات الرعاية، فإنني أميل فعلا إلى حماية موظفي مؤسستي".

كورونا يفرض العزلة على المسنين

المقيمون بدور رعاية المسنين هم فريسة مثالية لفيروس كورونا لأنهم عادة ما يتجاوزون 80 عامًا ولديهم ظروف صحية تحفز التقاط الفيروس فهم يعيشون في أماكن قريب بعضها من بعض. فدور الرعاية في إيطاليا وإسبانيا وفرنسا وبلجيكا وإيرلندا كانت البؤرة الأساسية للوفيات في مرحلة انتشار الوباء القاتل الذي ظهر للمرة الأولى في ديسمبر في مدينة ووهان الصينية، واجتاح في ما بعد أكثر من 200 دولة حول العالم.

اقتربت أعداد الوفيات نتيجة الإصابة بفيروس كورونا المستجد من نحو ربع مليون شخص، حول العالم، حيث سجلت جامعة جونز هوبكنز الأمريكية 247 ألفًا و475 حالة وفاة، الاثنين. وتجاوز عدد المصابين بالفيروس في كافة أنحاء العالم،3 ملايين ونصف المليون إصابة، صبح الاثنين.خلال فترة استشراء الوباء تمت الإشادة عبر العالم بعمل طواقم التمريض وشجاعتهم في مواجهة الفيروس أما في فرنسا فقد اندلعت مواجهات -حتى قبل استشراء الوباء - ما بين الحكومة وبعض المسشتفيات التي كانت تطالب بتوفير المعدات اللازمة لتجهيز المراكز الطبية.

الحكومة الفرنسية سمحت للعائلات بزيارة ذويهم بدور الرعاية

لكن الحكومة الفرنسية سمحت للعائلات بزيارة ذويهم من المقيمين بدور رعاية المسنين منذ 20 أبريل. مضيفة أن الشكل الذي ستتخذه هذه الزيارات ستقرره دور رعاية المسنين وعلى الأرجح لن يُسمح لأفراد الأسرة بلمس أحبائهم كما لن يتم السماح بالزيارة في وقت واحد لأكثر من فردين من أقارب نزيل الدار، سواء كانت دارًا للرعاية الاجتماعية أو دارا للمسنين.

رسمت الإحصاءات التي أعلنتها لجنة جودة الرعاية في بريطانيا صورة قاتمة للوضع داخل دور رعاية المسنين في المملكة المتحدة حيث تشير إلى وفاة أحد نزلائها كل 5 دقائق بسبب فيروس كورونا. وأشارت اللجنة إلى وقوع 4343 حالة وفاة في الفترة من 10 إلى 24 أبريل في المملكة المتحدة وحدها، أكثر من 300 حالة في اليوم. ويعتقد الخبراء أن المزيد من الأفراد يموتون بسبب الفيروس خارج المستشفيات.

العالم يحتاج إلى قرابة ستة ملايين شخص إضافي في مجال الرعاية

من جهتها أعلنت منظمة الصحة العالمية في تقرير أصدرته بداية الشهر الماضي وفي خضم أزمة فيروس كورونا الجديد، أن العالم يحتاج إلى قرابة ستة ملايين شخص إضافي يعملون في مجال التمريض. وشددت المنظمة في التقرير الذي شاركت فيه الحملة الدولية "نورسينغ ناو" والمجلس الدولي للممرضات، على الدور الأساسي للممرضين والممرضات المحترفين الذين يمثلون أكثر من نصف العاملين في الطاقم الطبي. وأشار التقرير إلى وجود نحو 28 مليون ممرض وممرضة محترفين ممارسين في العالم. بين 2014 و2018، ارتفع عددهم بـ4.7 ملايين، لكن "لا يزال هناك نقص بـ5.9 ملايين". ويتركز النقص خصوصا في أكثر الدول فقرا في إفريقيا وجنوب شرق آسيا والشرق الأوسط وأمريكا الجنوبية.