عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

شبح كوفيد-19 يخيّم على أوروبا التي تحيي ذكرى النصر الـ75 على النازية

محادثة
APTOPIX Virus Outbreak Germany WWII VE Day
APTOPIX Virus Outbreak Germany WWII VE Day   -   حقوق النشر  Markus Schreiber - The Associated Press
حجم النص Aa Aa

تحيي أوروبا التي ضرب انتشار فيروس كورونا المستجد اقتصادات دولها الجمعة ذكرى مرور 75 عاما على انتهاء الحرب العالمية الثانية في ظل أشد انكماش اقتصادي لم تشهده منذ الحرب العالمية الثانية وسط إجراءات عزل غير مسبوقة ألزمتها الحد من الاحتفالات. و يمثل 8 من مايو 1945 اليوم الذي قبلت فيه قوات الحلفاء في الحرب العالمية الثانية الاستسلام غير المشروط لقوات الجيش النازي ونهاية الرايخ الثالث لأدولف هتلر.ففي 30 أبريل 1945 ، في الوقت الذي كانت فيه برلين محاطة بقوات التحالف، انتحر زعيم الحزب النازي أدولف هتلر.

الرئيس الألماني: هزيمة النازية "يوم امتنان" لألمانيا

أكد الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير في خطاب الجمعة أن هزيمة النازية قبل 75 عاما، تشكل "يوم امتنان" لألمانيا، داعيا الأسرة الدولية إلى استخلاص العبر والتوجه إلى "مزيد من التعاون" في مواجهة وباء كوفيد-19.

وقال شتاينماير "اليوم نحن الألمان يسمح لنا بالقول: يوم التحرير هو يوم امتنان". وقال "علينا ألا نقبل بأن يتبدد نظام السلم" الذي أقيم منذ 1945 "أمام أعيننا"، مضيفا "نريد تعاونا أكبر وليس أقل (...) في العالم بما في ذلك لمكافحة الوباء".

الوباء يقتل أكثر من 150 ألف شخص في أوروبا

في أوروبا قتل الوباء أكثر من 150 ألف شخص، خصوصا في بريطانيا (30 ألفا و165) وإيطاليا (29 ألفا و958) واسبانيا (26 ألفا وسبعون) وفرنسا (25 ألفا و987)، حسب حصيلة أعدتها وكالة فرانس برس مساء الخميس استنادا إلى أرقام مصادر رسمية يرجح أنها أقل من العدد الفعلي.

في الوقت نفسه، تحيي دول عدة ذكرى الثامن من أيار/مايو بشكل غير مسبوق منذ استسلام ألمانيا النازية في 1945. اما في الولايات المتحدة، فتنظم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) "يوما لانتصار أوروبا" افتراضيا، مع برنامج مباشر يبث على موقعها وشبكات التواصل الاجتماعي.

ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية تتوجه بخطاب إلى البريطانيين

وستتوجه ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية مساء الجمعة بخطاب إلى البريطانيين، للمرة الثانية منذ بداية وباء كوفيد-19، بينما يترأس الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في باريس مراسم محدودة جدا في قصر الاليزيه بحضور كبار المسؤولين السياسيين والعسكريين لكن بدون جمهور.

في موسكو لن يجرى العرض العسكري الكبير في الساحة الحمراء

أما في موسكو فيتجلى بوضوح تأثير الوباء على الاحتفالات. فهذه السنة لن يجرى العرض العسكري الكبير في الساحة الحمراء. ولم تبق السلطات سوى على الشق الجوي من الاحتفالات وسيجرى السبت في "يوم النصر" الذي تحتفل به موسكو في التاسع من أيار/مايو.

ألمانيا التي ألمانيا، التي لم تكن عادة تحيي ذكرى هزيمتها في الثامن من أيار/مايو 1945، اضطرت السلطات لإلغاء احتفال رسمي كبير كان مقررا هذا العام.

إسبانيا تشرع في فتح شواطئها

تفتح برشلونة الجمعة شواطئها صباحا من أجل ممارسة الرياضة. وستبدأ اسبانيا التي تعد من الدول الأكثر تضررا بالوباء وتشهد إجراءات إغلاق صارمة، مرحلتها الأولى من تخفيف التدابير بعد عطلة نهاية الأسبوع. لكن اسبانيا تبقى حذرة. وقال عنصر غسعاف في منطقة برشلونة دعي للاهتمام بسيدة ستينية فقدت الوعي "لا يمكن ان تتيقن من أي شيء لأن الجميع موضع شبهة. يجب أن نحمي أنفسنا وألا نلمس شيئا وأن نغسل جيدا وهذا يبقينا في أجواء توتر دائمة".

أوروبا تستعد لرفع العزل التدريجي

ويبدو الإثنين الحادي عشر من أيار/مايو كـ"يوم كبير لرفع العزل" في أوروبا وإن كان ذلك سيتم بشكل متفرق وتدريجي، بين تخفيف التدابير وإعادة فتح النشاطات بشكل محدود. وينطبق ذلك على فرنسا وبريطانيا وبلجيكا وهولندا والجمهورية التشيكية واليونان وأوكرانيا.

في فرنسا حيث توفي حوالى 26 ألف شخص بكوفيد-19 سيسمح مجددا بحرية التنقل لكن مع قيود في المناطق "الحمراء" أي التي ينشط فيها الفيروس بشكل أكبر ويشهد فيها النظام الصحي ضغطا أكبر.

في بريطانيا، دعا رئيس الوزراء بوريس جونسون الذي شفي من كوفيد-19، البريطانيين إلى الصبر قبل ثلاثة أيام من خطاب سيلقيه ليعلن فيه تخفيفا "محدودا جدا" لبعض القيود.

أما في بلجيكا، البلد الذي سجل أكبر عدد من الوفيات بالمقارنة مع عدد السكان، فستفتح المحلات التجارية غير ألأساسية أبوابها الإثنين.

موسكو تمدد إجراءات العزل

كما أعلنت مدينة موسكو فرض ارتداء الأقنعة الواقية بشكل إلزامي في وسائل النقل وتمديد العزل حتى 31 أيار/مايو بينما تشهد روسيا التي بقيت لفترة طويلة في منأى عن انتشار المرض، ارتفاعا في عدد الإصابات.

ومنذ الأربعاء، قررت ألمانيا التي تستند إلى عدد الإصابات "المرضي جدا" على حد قول المستشارة أنغيلا ميركل، رفع كل القيود تقريبا التي فرضت منذ منتصف أيار/مايو.

الأمين العام للأمم المتحدة:"وباء كوفيد-19 "يطلق العنان لطوفان من مشاعر الحقد"

من جهته، صرح الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في بيان أن وباء كوفيد-19 "يطلق العنان لطوفان من مشاعر الحقد وكراهية الأجانب"، بدون أن يذكر بلدا أو أفرادا محددين، داعيا إلى "بذل كل ما في وسعنا" لوضع حد لذلك. وقال غوتيريش في البيان إن "مشاعر معاداة الأجانب تفاقمت على الإنترنت وفي الشوارع، وانتشرت نظريات المؤامرة المعادية للسامية، وتعرض المسلمون لاعتداءات ذات صلة بالجائحة". وناشد غوتيريش "المؤسسات التعليمية" خصوصا أن "تركز على محو الأمية الرقمية في وقت يرتاد الإنترنت مليارات الشباب ويسعى المتطرفون إلى كسب الأتباع بالترويج لأفكارهم في أوساط المحتجزين والأشخاص الذين قد تستحوذ عليهم مشاعر اليأس".

كاليفورنا تبدا تخفيف إجراءات العزل تدريجيا

خارج أوروبا، ستبدأ كاليفورنيا، أول ولاية أميركية فرضت عزلا لمنع انتشار الفيروس، تخفيف بعض التدابير الجمعة. وأظهرت دراسة جديدة أجرتها مستشفيات في نيويورك أن إعطاء مرضى كوفيد-19 الذين تعد حالاتهم خطيرة، عقار هيدروكسيكلوروكين المستخدم في معالجة الملاريا لم يحسن وضعهم أو يجعله يتفاقم بشكل كبير. وأوضح معدو الدراسة التي نشرت في مجلة "نيو انغلاند جورنال أوف ميديسين" أنه "لم يتراجع أو يرتفع بشكل كبير احتمال الوفاة أو إدخال انبوب إلى الرغامى لدى مرضى تلقوا عقار هيدروكسيكلوروكين مقارنة بالذين لم يحصلوا عليه".

وخلال الساعات ال24 الأخيرة، سجلت أكثر من 2400 وفاة في الولايات المتحدة لترتفع الحصيلة الإجمالية للوفيات في البلاد إلى 75 ألفا و500 شخصا. وبعد أن بلغت الحصيلة اليومية للوفيات 3100 في منتصف نيسان/إبريل، ثبت الرقم عند حد لم تنجح البلاد بخفضه حتى الآن. وتباطأ الوباء في نيويورك، بؤرة الفيروس في الولايات المتحدة، حيث سجلت في الولاية أكثر من عشرين وفاة بالمرض مؤكدة أو مرجحة. في الأثناء، ظهرت بؤر جديدة مثل منطقة العاصمة واشنطن.