عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

يوهانس هان لـ"يورونيوز": ميزانية الاتحاد الأوروبي تسمح لدول التكتل بالخروج من أزمة كورونا أكثر قوة

محادثة
euronews_icons_loading
 يوهانس هان لـ"يورونيوز": ميزانية الاتحاد الأوروبي تسمح لدول التكتل بالخروج من أزمة كورونا أكثر قوة
حقوق النشر  euronews
حجم النص Aa Aa

يواجه الاقتصاد العالمي خلال العام الحالي أسوأ موجة ركود حلت به، متجاوزة الكساد الكبير الذي حدث في العام 1929، الأمر الذي دفع المفوضية الأوروبية إلى التحرك على الفور لمحاربة التداعيات المأساوية التي خلفها فيروس كورونا، وحالة الركود العميق التي عصفت بـ "القارة العجوز"، واقترحت المفوضية مشروع ميزانية مشتركة تبلغ قيمتها 750 مليار دولار بين 2021 و2027، من شأنها التغلب على الوضع الكارثي الذي خلفته بلية كوفيد_19.

للحديث عن أبرز المستجدات في القارة التي بقيت في "عين الإعصار" لأكثر من شهرين، وأجبرت على اتخاذ تدابير وقائية مشددة لمكافحة الوباء القاتل، الذي أطاح بدول العالم مخلفا ملايين الإصابات ومئات الألاف من الضحايا، ينضم إلينا في حلقة اليوم من "غلوبال كونفرسيشن" على يورونيوز، مفوض ميزانية الاتحاد الأوروبي، يوهانس هان.

يورونيوز: الحصة الأكبر من صندوق الانتعاش الأوروبي والذي تبلغ قيمته 750 مليار يورو، هي من نصيب أكبر الاقتصادات الأوروبية، من إيطاليا وإسبانيا إلى فرنسا وألمانيا. غير أن هناك ما يسمى بالدول المقتصدة، على سبيل المثال هولندا والنمسا فهي لا تريد إنفاق الكثير من الأموال. ما هو تصوركَ لمن هم على استعداد لتقديم التنازلات والمساهمة في سدِ هذه الفجوة؟

يوهانس هان_مفوض ميزانية الاتحاد الأوروبي

"كل دولة أوروبية تقوم بتصدير ثلثي صادراتها إلى دولة أخرى في القارة الأوروبية. لذا إذا أردنا التعافي، وتحسين الاقتصاد، علينا القيام بذلك في كل مكان، وفي الوقت عينه، لدينا سلاسل الإمدادات، وسلاسل التوصيل. يتوجب علينا دعم من هم بحاجة ماسة. لم نقم فقط بتقييم الاحتياجات، ولكن أيضا الطريقة التي يجب أن توزع بها الأموال، ليست كوجبة غداء مجانية، ولكنها مرتبطة ببعض الإصلاحات". وليس من شانها أن تساعد البلدان على التعافي فحسب، بل أيضًا تساعد هذه الدول لتكون أكثر مرونة وأكثر جهوزية بحال حدوث أزمات جديد".

يورونيوز: تحتاج الدول الأعضاء إلى خلق نوع من التوازن بين مقدار الأموال التي يتم صرفها من خلال المنح وبين القروض. ربما يرغب الـ "مقتصدون الأربعة" المعروفون جيدا وهم النمسا وهولندا والسويد والدنمارك بالحصول على نسبة مختلفة، بحيث لا يتم الإفراج عن الثلثين كإعانات. ما رأيك في ذلك؟

يوهانس هان_مفوض ميزانية الاتحاد الأوروبي

"ما يسمى بالمقتصدين يجب أن يفهموا أن هذا استثمار. نحن نستثمر في تحسين أداء الاقتصاد الأوروبي، وهنا، أعتقد أنه يتوجب على الجميع المساهمة وفهم معنى الترابط. مثلا، الدولة التي أعرفها جيدا هي النمسا، وتعد إيطاليا ثاني أكبر وجهة تصدير بالنسبة إليها. لذا إن ساءت أحوال إيطاليا فمن المؤكد أن يتأثر الاقتصاد النمساوي بشكل مباشر، حيث تعتمد كل وظيفة رابعة على الصادرات في النمسا".

يورونيوز: ما هي الأمثلة الملموسة التي يمكنك تقديمها لنا حول الإصلاحات، والتي تمكن البلدان من الوصول إلى التمويل؟

يوهانس هان_مفوض ميزانية الاتحاد الأوروبي:

"كرواتيا هي دولة صغيرة وممتازة في الاتحاد، لكنها الأكثر اعتماداً على عائدات السياحة في أوروبا. يعتمد حوالي 25 بالمئة من ناتجها الوطني على السياحة. لذا إن كان هناك أي تأثير سلبي على قطاع السياحة، فسيكون له تأثير كبير على الوضع العام في هذا البلد.

وللحصول على مشاركة أفضل للمخاطر، من مصلحة كرواتيا تنويع أعمالها. وهذا بالضبط ما نحاول تحقيقه في الوقت الحالي، باستخدام، إذا جاز التعبير، أزمة كورونا، للاستثمار في تنويع الاقتصاد الكرواتي، مما يجعلها أكثر مرونة بحال حدوث أي مشكلة".

يورونيوز: يجب أن يكون هناكَ مشاركة للقطاع الخاص وبعض الدول الأعضاء ترغب في إنشاء ما يسمونه بـ "أبطال أوروبا"، مثل الشركات الكبيرة في قطاعات صناعة السيارات أو الطيران. وتحرص الدول الأخرى على ضرورة وجود مؤسسات صغيرة ومتوسطة قوية. ما رأيك فيما يتعلق بتوفير الوظائف للناس، وفي الوقت عينه، الحصول على اقتصاد قوي.

يوهانس هان_مفوض ميزانية الاتحاد الأوروبي

"الشركات الصغيرة والمتوسطة كانت دائمًا العمود الفقري للاقتصاد. وعادة ما توفر 80 إلى 90 بالمئة من الوظائف. ولكن من ناحية أخرى، غالبًا ما تكون هذه الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم، المورد للمصانع . لذا نحن نحتاج لكليهما".

يورونيوز: وللحديث عن جمع الأموال اللازمة لجميع الاقتراحاتِ التي تحدثت عنها. تقترح اللجنة فرض ضريبة على الشركات الكبرى التي تحقق أرباحا طائلة من السوق الموحد، وايضا فرض ضريبة محددة على القطاع الرقمي، وعلى شركات التكنولوجيا الكبرى. ما هي الحجج التي يمكنك استخدامها لإقناع الدول الأعضاء بأنه منَ الجيد فرض ضرائب جديدة واستهداف تلك القطاعات؟

يوهانس هان_مفوض ميزانية الاتحاد الأوروبي

"علينا أن نرى، عندما يتعلق الأمر بالمنح، كيف يمكننا سدادها. هناك خياران أمامنا. الخيار الأول هو الحصول على مساهمات وطنية أعلى، على الأقل في المستقبل، أو الحصول على مصادر دخل جديدة، الأمر الذي لا تضطر الدول الأعضاء إلى تقليصه في وقت لاحق. ولا أرى أي شهية لدى جميع الدول الأعضاء في الحصول على مساهمات أعلى في المستقبل، لذا فإن الخيار الثاني هو الأكثر واقعية.

نحن لا نستهدف بمقترحاتنا دافعي الضرائب الفرديين في أوروبا، على الإطلاق، لأنهم يعانون بالفعل نتيجة هذه الأزمة، وفي العديد من البلدان يكون مستوى الضرائب مرتفعا جدا. إلا أننا نتابع أيضًا من خلال هذه الفكرة أولوياتنا السياسية".

يورونيوز: قلت إن أوروبا تحتاج إلى القدرة على المنافسة في عالمٍ تمتلك فيه القوى الجيوسياسية الأخرى مثل الصين والولايات المتحدة خطط انتعاش خاصة بها. هل هذه الميزانية قوية بما يكفي لجعل الاتحاد الأوروبي في موقف أكثر قوة.

يوهانس هان_مفوض ميزانية الاتحاد الأوروبي

"إذا حصلنا على هذه الميزانية، أعتقد أننا سنكون مجهزين بشكل جيد. سيكون لدينا قوة مالية كافية لمواجهة الأزمة الحالية والأهم من ذلك مساعدة أوروبا والدول الأعضاء فيها ومواطنيها على الخروج من هذه الحالة أقوى من ذي قبل".

يورونيوز: السؤال الأخير. هل تعتقد أن يكون هناكَ اقتراحا جاهزا بالفعل في يوليو/تموز أو ربما في سبتمبر/أيلول، عندما تحصل ألمانيا على المزيدِ من الوقت للعب دورها في تنسيق رئاسة الاتحاد الأوروبي؟

يوهانس هان_مفوض ميزانية الاتحاد الأوروبي

"أتوقع أن تظهر في يوليو/تموز. وهنا يجب أن أذكر رئيس المجلس الأوروبي، تشارلز ميشيل من يقوم بالعمل عليها. وأعلم أنه يقوم بترتيب كل شيء. واشعر بالاطئنان. وأعتقد أيضًا أن الدول الأعضاء تفهم الحاجة الملحة لإنجاز هذا الأمر وهي تدرك صعوبة الوضع الحالي وتتفاعل بشكل صحيح".