عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

لويجي دي مايو: "إيطاليا ليست الدولة التي تخشى الخضوع لدول أخرى على خلفية المساعدات"

محادثة
euronews_icons_loading
 لويجي دي مايو: "إيطاليا ليست الدولة التي تخشى الخضوع لدول أخرى على خلفية المساعدات"
حقوق النشر  euronews
حجم النص Aa Aa

في حديث ليورونيوز أكد وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو أن بلاده كانت ولا تزال جسرا بين الغرب والشرق وتتمتع بعلاقات عظيمة مع العالم كله وبفضل هذه العلاقات هناك دول تساعد إيطاليا في تخطي أزمة فيروس كورونا المستجد.

يورونيوز:

في الواقع، كانت إيطاليا أول دولة غربية تواجه أزمة "كوفيد 19"، وقد تمت الإشارة إلى نهجها في التعامل مع الأزمة باسم "النموذج الإيطالي"، وهي أيضا البلد الذي دفع أعلى ضريبة. سنناقش هذه المسألة مع وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو. شكرا معالي الوزير لحضوركم معنا في هذا البرنامج. الأرقام ليست مشجعة. لقد اختارت إيطاليا عدم اتباع النهج الذي سلكته كوريا الجنوبية أو بالأحرى الصين، أين يكمن الخطأ؟

لويجي دي مايو:

منذ أكثر من أسبوع، بدأت إيطاليا في اتخاذ الإجراءات الأكثر صرامة لمنع الناس من التنقل. هذا هو الإجراء الأكثر تقييدًا الذي اتخذته دولة ما في العالم الغربي، خاصة على مستوى الدول الأوروبية، وهذا هو نهجنا للخروج من هذه الأزمة في أقرب وقت ممكن. يوجد اليوم "نموذج إيطاليا" الذي يضم القواعد الأكثر صرامة مقارنة بجميع البلدان الأخرى، وكان علينا أيضًا تطبيق هذه الإجراءات في إطار دستوري حيث نرى المواطنين يُمنعون ويحرمون من حقوق وحريات أساسية معينة.

يورونيوز:

معالي الوزير، لقد رأينا أوروبا منقسمة عندما تعلق الأمر بإدارة الأزمة. فقد اتخذت دول أعضاء مختلفة قراراتها بنفسها دون ترتيب معين. لقد شهدنا الإغلاق التدريجي للحدود داخل الاتحاد الأوروبي وتعليق شنغن. وقد أطلق البعض على ذلك بداية فشل أوروبا. برأيكم، هل وصلنا إلى نقطة اللاعودة بخصوص الوحدة الأوروبية؟

لويجي دي مايو:

من المؤكد أن هذه الأزمة العالمية مسؤولية جسيمة للاتحاد الأوروبي. نحن في وقت حاسم بالنسبة للاتحاد، وكما هو الحال دائما، عندما نواجه تحديات غير متوقعة نحتاج إلى إجراءات استثنائية ولا يمكننا التفكير في معالجة أزمة صحية واقتصادية مثل الأزمة التي نمر بها والتي ستقود أوروبا بأكملها إلى الركود بالوسائل العادية. هذا هو السبب في أنها مهمة للغاية وأنا أتحدث نيابة عن إيطاليا حيث أرى جميع القوى السياسية، حتى تلك التي قد تميل إلى مغادرة الاتحاد الأوروبي، تطلب اليوم سندات اليورو. إن "سندات اليورو" فرصة عظيمة لأوروبا لتثبت أنّ بإمكانها التفاعل مع أزمة كهذه. صحيح أنه يتعين علينا جميعا تحمل المخاطر اليوم مع سندات اليورو، ولكن يمكننا مشاركة فرص رائعة غدًا. إذا كان علينا العمل على لقاح يمكن أن يحمي سكاننا إلى الأبد. حسنا، لا يمكننا تحمل تأخيره وكيف يمكننا تسريع عملية الحصول على لقاح؟ مع "تحالف دولي كبير على اللقاحات". لا يمكن السماح للقاح بخدمة بضعة أشخاص، يجب أن يكون للجميع.

يورونيوز:

تحدثتم عن استجابات اقتصادية هناك. أوروبا تتفاعل مع "علاج المصرف المركزي الأوروبي" بخطة بقيمة 750 مليار يورو من جهة، ومن جهة أخرى تمّ تعليق ميثاق الاستقرار. لقد أشرتم إلى سندات اليورو. ماذا تعني هذه الإجراءات لإيطاليا وكيف ستستغلها الدولة؟

لويجي دي مايو:

أعتقد أن تعليق ميثاق الاستقرار هو إشارة عظيمة فهمتها أوروبا والاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه. لقد فهموا صعوبة الوضع الذي وجدت إيطاليا نفسها فيه ووجدنا جميعا أنفسنا فيه. يجب أن يشمل تعليق ميثاق الاستقرار دعم المصرف المركزي الأوروبي عند إصدار السندات الحكومية. نريد أيضا اتباع الصيغة التي أشار إليها ماريو دراغي مؤخرا: في أوقات الحرب لأن إيطاليا في حالة حرب حاليا مع عدو غير مرئي هو الفيروس، تحتاج البلدان إلى الدين للقيام بالاستثمارات ومن الواضح أن إنشاء هذا الدين يجب أن يكون بدعم من البنك المركزي. على مستوى الاتحاد الأوروبي، فإن رؤية إيطاليا، ثاني بلد صناعي في أوروبا، في وضع صعب، ليس بالأمر الجيد لأي شخص. يجب أن يقتنع الجميع في الاتحاد الأوروبي بأن الاتحاد لا يمكن أن يعيش دون إيطاليا. لا يمكن أن توجد السوق الأوروبية الموحدة بدون القوة الإنتاجية والقدرة الإنتاجية لرجال أعمالنا.

يورونيوز:

لنتحدث عن الصين قبل تفشي الوباء في إيطاليا كانت الصين نقطة مرجعية في أوروبا. ثم رأينا في البداية تراجع الخوف من انتشار الفيروس في إيطاليا، العلاقات الدبلوماسية بين البلدين لم تكن قوية، لكننا نرى الآن أن الصين مستعدة لإرسال المساعدة والطواقم الطبية. كيف تطورت هذه العلاقة وهل هذه مجرد دعاية أم أن هذه المساعدة من الصين صادقة حقا؟

لويجي دي مايو:

حتى قبل هذه الأزمة، لطالما أكدنا أننا ننظر إلى الصين كشريك تجاري. وكما قلنا في الماضي، علاقتنا مع الصين لا يمكن أن تؤثر على موقفنا الجيوسياسي في تحالفاتنا مع حلف شمال الأطلسي والولايات المتحدة الأمريكية وعلى المستوى الأوروبي. لا يمكن للمرء أن يفكر في هذه اللحظة في تصور آلية المساعدة التي لم تأت من الصين فقط كقرار من إيطاليا لتغيير موقفها الجيوسياسي. نحن حلفاء للولايات المتحدة ونحن في حلف شمال الأطلسي ونحن في الاتحاد الأوروبي. تاريخيا "طريق إيطاليا" كانت دائما تمثيل إيطاليا في العالم كجسر بين الغرب والشرق بعلاقات عظيمة مع العالم كله وبفضل هذه العلاقات هناك دول تساعدنا في جميع أنحاء العالم.

يورونيوز:

أشرتم في وقت سابق إلى روسيا، والتي اقترحت مساعدة كبيرة إلى إيطاليا، لكن هذا يثير بعض الشكوك. هناك مخاوف من كيف ستبدو التحالفات الدولية بمجرد انتهاء الوباء. ما هو ردكم على ذلك. وما هو الغرض الحقيقي لهذه المهمة؟

لويجي دي مايو:

كان هناك اتصال هاتفي بين رئيس الوزراء كونتي والرئيس بوتين، وقد أرسلت روسيا أقنعة وأجهزة تهوئة وفرقا طبية وأخرى لتطهير المباني العامة والمدن. لقد ساعدوا بطريقتهم الخاصة في إجراء تضامني. إيطاليا ليست الدولة التي تخشى الخضوع لدول أخرى بسبب المساعدات. نحن في مجموعة الدول السبع الكبار ولدينا العديد من الأصدقاء في العالم.