عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

محكمة بحرينية تؤيد حكم الإعدام بحق شابين أدينا بقتل شرطي سنة 2014

محادثة
محمد رمضان، أحد المدانين بقتل الضابط البحريني في البحرين
محمد رمضان، أحد المدانين بقتل الضابط البحريني في البحرين   -   حقوق النشر  أ ف ب
حجم النص Aa Aa

أيّدت محكمة التمييز البحرينية الإثنين حكم الإعدام الصادر بحق شابين شيعيين، أدينا بقتل شرطي في تفجير في عام 2014 ضمن سلسلة من الاضطرابات الداخلية، في قضية شابتها اتهامات بانتزاع الاعترافات بالتعذيب.

وهذه المرة الثانية التي يصدر فيها حكم مماثل عن محكمة التمييز بحق الشابين، بعدما أعيدت محاكمتهما إثر ظهور تقرير طبي لم يكن متوفراً خلال مجريات المحاكمة الأولى، قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إنه قد يكون يحمل أدلّة على وجود تعذيب.

وقال بيان صادر عن المحامي العام إن "محكمة التمييز قد أقرت اليوم الحكم الصادر بإعدام متهمين اثنين لقتلهما شرطي، والشروع في قتل آخرين من أفراد الشرطة عمداً مع سبق الإصرار والترصد من خلال كمين أعد لهم، في غضون عام 2014 استخدمت فيه عبوة متفجرة".

وكانت محكمة التمييز أسقطت حكمي إعدام بحقهما في تشرين الأول/اكتوبر 2018 استناداً إلى التقرير الطبي الذي لم يكن متاحاً خلال المحاكمة الأولية. ولم تفصح السلطات عن طبيعة التقرير، لكن هيومن رايتس ووتش ذكرت أنه "يؤيد مزاعم بالتعذيب".

ولكن رغم ذلك أعادت محكمة استئناف في كانون الثاني/يناير 2020 إدانتهما وحكم الإعدام الصادر بحقهما، قبل أن تثبته محكمة التمييز للمرة الثانية. وكانت هيومن رايتس ووتش قالت الأسبوع الماضي إنه حكم على محمد رمضان وحسين موسى بالإعدام "رغم إفادة الرجلين بقيام عناصر الأمن بتعذيبهما والاعتداء عليهما جنسياً لدفعهما إلى الاعتراف".

أ ف ب
حسين موسى، المدان الثاني بقتل شرطي بحريني في العاصمة المنامةأ ف ب

وتقول السلطات إنّ الرجلين خطّطا مع آخرين لقتل رجال أمن في منطقة الدير (5 كلم شمال المنامة)، في 14 شباط/فبراير 2014 "لغرض إرهابي". وقد قام هؤلاء بمهاجمة قوات الأمن "بواسطة الأسياخ الحديدية والزجاجات الحارقة، وذلك بهدف استدراجهم إلى حيث يتسنى لهم تفجير العبوة وقتلهم".

وبحسب لائحة الاتهام، فإنّ المحكوم عليهما بالإعدام قاما "بدور قيادي في تلك الواقعة حيث توليا التخطيط لارتكابها، وإعداد الكمين لاستدراج رجال الأمن وقتلهم". ودان "معهد البحرين للحقوق والديمقراطية" ومقره لندن في بيان الحكم بالإعدام على محمد رمضان وحسين موسى. وأكد الناشط سيد أحمد الوداعي في تغريدة عبر تويتر أن "حكم الاعدام أصبح نهائياً وفي انتظار تصديق الملك".

وكتبت زينب محمد زوجة محمد رمضان في تويتر إنه تم منعها من حضور جلسة النطق بالحكم الاثنين. وغرّدت "معرفة أنّ زوجي يمكن أن يُعدم باطلاق نار في أية لحظة من دون سابق انذار أمر لا يحتمل". ورمضان أب لثلاثة أطفال.

من جهتها، اعتبرت منظمة العفو الدولية في بيان أنّ القضاء البحريني "قرّر أن يتجاهل بشكل صارخ أدلة المحكمة على التعذيب (...) وذلك على الرغم من الانتهاكات المتكررة لحقهما في محاكمة عادلة".

وتابعت "بدلاً من إدانة ضحايا هذه المحاكمة التي بها عيوب لا يمكن إصلاحها، يجب عليها (السلطات) محاسبة المسؤولين عن تعذيبهم وضمان حصول المتهمين على تعويضات".

وشهدت البحرين اضطرابات متقطعة منذ قمع حركة احتجاج في شباط/فبراير 2011 في خضم أحداث "الربيع العربي" قادها الشيعة للمطالبة بإقامة ملكية دستورية في المملكة التي تحكمها أسرة سنية.

وتلاحق السلطات منذ 2011 معارضيها، ونفذت أحكاماً بالإعدام رمياً بالرصاص بحق ثلاثة وأصدرت أحكاماً بالإعدام والسجن وسحب الجنسية بحق عشرات آخرين. وإلى جانب هؤلاء، لاحقت السلطات العديد من الحقوقيين بتهم مختلفة بينها "بث أخبار كاذبة".

والبحرين مقر الأسطول الخامس الأمريكي وحليفة لواشنطن. وكان الرئيس الاميركي دونالد ترامب خفف من القيود المفروضة على بيع الأسلحة إلى هذا البلد منذ تسلمه الحكم في كانون الثاني/يناير 2017.

ويذكر أن البحرين تتهم إيران بدعم المعارضين لها وبالسعي إلى التسبب باضطرابات أمنية على أراضيها، وهو ما نفته طهران مراراً.

viber