عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

توقع إقرار تدابير جديدة في فرنسا لمواجهة كوفيد-19

محادثة
أناس يمشون في باريس وهم يرتدون كمامات لحماية أنفسهم من كوفيد-19. 2020/09/10
أناس يمشون في باريس وهم يرتدون كمامات لحماية أنفسهم من كوفيد-19. 2020/09/10   -   حقوق النشر  فرانسوا موري/أ ب
حجم النص Aa Aa

بعد ستة أشهر على إعلان منظمة الصحة العالمية أن مرض كوفيد-19 تحوّل الى جائحة، لا يبدو أن هناك علاجا فعالا أو لقاحا سريعا في الأفق القريب، في وقت تستعد فرنسا الجمعة لإعلان "قرارات صعبة" جديدة، في محاولة لوضع حد لتصاعد تفشي فيروس كورونا المستجد على أرضها.

ويواصل الفيروس زرع الموت والفوضى، وبلغ عدد الوفيات التي سجلت في العالم، استنادا الى تعداد لوكالة فرانس برس أكثر من 905 آلاف منذ الإعلان عن "الجائحة" (وباء عالمي منتشر بين كل سكان العالم).

الفرنسيون و"القرارات الصعبة"

ومنذ ذلك الوقت، اضطر الوباء السكان والحكومات للقيام بجهود جبارة للتأقلم. وستعرض الحكومة الفرنسية اليوم تدابير جديدة، لمواجهة وضع وصف بأنه "مقلق جدا".

واعتبر رئيس المجلس العلمي الذي يقدّم استشارات الى السلطات، هذا الأسبوع، أن الحكومة ستضطر إلى اتخاذ عدد من القرارات الصعبة، خلال ثمانية إلى تسعة أيام كحد أقصى. وردّ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الخميس بأنه لن يتم الاستسلام لأي ذعر.

وسجلت 9843 إصابة بالفيروس في فرنسا خلال 24 ساعة، وفق معطيات نشرت رسميا مساء الخميس، وهو رقم قياسي منذ بداية الوباء وإطلاق الفحوصات على نطاق واسع في البلاد.

تقييم 35 لقاحا "ممكنا"

ولا تزال الولايات المتحدة والبرازيل في طليعة البلدان التي سجلت العدد الأكبر من الوفيات (191727 في الولايات المتحدة، و129522 في البرازيل حتى مساء الخميس). وسجلت 28 مليون إصابة في العالم حتى اليوم، وفق الأرقام الرسمية للدول.

ورغم كل الجهود المبذولة من أجل التوصل إلى لقاح آمن، نهاية الوباء لن تأتي بسرعة، وفق ما قال الخميس مدير الطوارىء الصحية في منظمة الصحة العالمية مايكل راين.

وندّد مدير المنظمة تيدروس أدهانوم غيبريسوس بنقص التضامن، داعيا إلى قيادة عالمية، لا سيما من القوى الكبرى. وقال هكذا يمكننا هزم الفيروس.

واعتبر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أن العالم لا يمكنه أن يعود إلى الازدهار، من دون قفزة ضخمة في التمويل المقدّر بـ 15 مليارا للأشهر الثلاثة المقبلة.

وفي آخر مؤتمر صحافي عقدته منظمة الصحة العالمية الأربعاء، أحصت 35 "لقاحاً مرشحاً"، يتمّ تقييمها من خلال تجارب سريرية على الإنسان في أنحاء العالم.

وباتت تسعة من هذه اللقاحات في المرحلة الأخيرة أو على وشك الوصول إلى المرحلة الأخيرة، وتعرف هذه بالمرحلة الثالثة، التي يتمّ خلالها تقييم فعالية اللقاح على صعيد واسع يشمل آلاف المتطوّعين.

تشكيك في بقاع من العالم

وفي عدد كبير من دول العالم، تواجه السلطات تشكيكا متزايدا من جانب قسم من السكان الذين يتحدثون عن مؤامرات ويعتبرون أن فيروس كورونا المستجد هو اختراع يهدف إلى إخضاع المواطنين.

ونشرت مجلة "ذي لانسيت" العلمية دراسة الجمعة، أكدت أن الثقة بالتوصل إلى لقاح تبقى ضعيفة في أوروبا، لكنها تميل إلى الارتفاع في عدد من الدول وبينها فنلندا وفرنسا وإيطاليا وإيرلندا وبريطانيا.

وفي الوقت نفسه، يزداد التشكيك في بولندا وأفغانستان وأذربيجان وإندونيسيا، وصربيا ونيجيريا وباكستان. ويرى العلماء في ذلك ظاهرة مقلقة تجد جذورها في انعدام الاستقرار السياسي والتطرف الديني.

وفي جنوب إفريقيا، تسبب الوباء بسلسلة من فضائح الفساد، إذ أعلن محققون أنهم يدرسون 600 ملف شركة يشتبه بأنها متورطة في عقود بقيمة 250 مليون يورو، لتسليم معدات ومساعدات اجتماعية وغذائية.

وبالنسبة لإسرائيل، فقد باتت المدن والقرى العربية في صدارة المناطق التي يتفشى فيها وباء كوفيد-19، في وقت فرضت السلطات الإسرائيلية إغلاقا ليليا لمدة أسبوع على 40 منطقة سكنية، اعتبرتها "موبوءة"، وغالبيتها عربية.

كوفيد-19 والانتخابات الأميركية

وفي الولايات المتحدة، تبدو مسألة الفيروس أكثر تفجرا مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية، المقررة في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر. ونفى الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن يكون كذب على الأميركيين في شأن خطورة كوفيد-19.

وكانت تسجيلات صوتية لمقتطفات من مقابلة أجراها معه الصحافي الأميركي المخضرم بوب وودورد ونشرت الأربعاء، تضمنت قول ترامب إنه قلّل من أهمية الوباء، من أجل تجنيب الأميركيين الهلع، لكن ترامب قال الخميس إنه "لا يوجد كذب".

وبلغ الانقسام أوجه بين الديمقراطيين والجمهوريين، في شأن خطة مساعدة جديدة للأميركيين الذين يعانون من نسبة بطالة مرتفعة، بسبب تداعيات الفيروس.